ابتكار خارق.. علماء يطورون مادة تعيد بناء العظام في وقت قياسي
تاريخ النشر: 7th, February 2025 GMT
ابتكر العلماء السويسريون مادة هلامية تعيد بنا العظام في أسبوعين فقط وبعد حقنها زادت كثافة العظام بمقدار 2-3 مرات، وفي حال العلاج المركب ارتفعت إلى ما يقرب من 5 أضعاف.
وهشاشة العظام (Osteoporosis) هو مرض يحدث بسبب اختلال التوازن بين الخلايا التي تدمر أنسجة العظام والخلايا التي تبنيها، ويعاني من هشاشة العظام حول العالم ثلث النساء وخمس الرجال فوق سن الخمسين، وعادة ما يتم علاج المرض بأدوية إما تبطئ تدمير العظام أو تسرع إعادة بنائها، مع فترات علاج تتراوح بين 6 إلى 24 شهرا، وغالبا ما يكون مصحوبا بآثار جانبية.
واقترح الباحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان بديلا جديدا، وهو جل قابل للحقن (مادة هلامية) تم تطويره بالتعاون مع شركة Flowbone.
وتتكون هذه المادة من حمض الهيالورونيك، بصفته مكونا طبيعيا للأنسجة الضامة وجزيئات نانوية من هيدروكسيباتيت (المعدن الرئيسي لأنسجة العظام). ويتم حقنها في المناطق الضعيفة من العظام، حيث تعزز نمو أنسجة العظام. وفي التجارب المختبرية على الفئران زادت كثافة العظام في المناطق المعالجة بعد أسبوعين من الحقن بمقدار 3 مرات. وفي حال العلاج المركب الذي يتضمن العلاج الهرموني ودواء يبطئ تدمير العظام، ارتفعت الكثافة إلى ما يقرب من 5 أضعاف.
وتعطي المادة المبتكرة نتائج في غضون أسبوعين فقط، مقارنة بعام واحد خلال العلاج التقليدي مع آثار جانبية أقل. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن دمجها مع الأدوية الحالية لتحقيق أقصى فائدة.
وينتظر الباحثون حاليا موافقة الجهات المختصة على إجراء التجارب على البشر. وإذا تم تأكيد
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مادة هلامية هشاشة العظام المعهد الفيدرالي لوزان حمض الهيالورونيك
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo