بغداد اليوم -  بغداد

بدأ الصابئة المندائيون في العراق احتفالاتهم بعيد الخليقة أو "البرونايا"، فيه انبثقت الحياة وتجلت صفات الخالق، هكذا يعبر أبناء الطائفة عن عيدهم.

ويشهد هذا العيد طقوسا دينية عدة لطلب الغفران وبداية عهد جديد مع الخالق وتعزيز الوحدة والتآخي بين أبناء الطائفة.

تستمر الطقوس لخمسة أيام عبر الصلوات والتعمد بمياه الأنهار، وتعتبر الصلاة، وَالصوم، وَالصدَقة، والتعميد من أهم أركان هذه الديانة.

الصابئة المندائية هي ديانة غير تبشيرية ولا تؤمن بدخول أحد إليها، كما تحرم الزواج من خارج الديانة.

الكتاب المقدس الأهم عند المندائيين هو "كنزا ربّا" أي "الكتاب العظيم". ويحتوي على صحف الأنبياء الذين يؤمنون بهم كآدم وشيت وإدريس ويحيى. هناك أيضا كتب أخرى أقل أهمية.

وتنحدر اللغة المندائية، من الآرامية، لكن قليلين فقط يتحدثونها، حيث صار تداولها مقتصرا على رجال الدين خلال الطقوس التعبدية.

ويقدم الصابئة أنفسهم على أنهم أقدم الديانات التوحيدية، معتبرين أن جذورها تعود إلى آدم. ويؤمنون بأنبياء آخرين مثل شيت ونوح وإدريس وزكريا ويحيى. ويمثل يحيى آخر أنبيائهم.

استوطن الصابئة المندائيون تاريخيا في جنوب العراق، بمحاذاة الأنهار نظرا لأهمية الماء في عقيدتهم، ويتكلمون اللغة المندائية إضافة إلى اللغة العربية، ويعمل أغلبهم في صياغة الذهب والفضة.

وبسبب أعمال العنف واستهداف الأقليات التي شهدها العراق في السنوات الماضية، اضطر الكثير من الصابئة المندائيين إلى الهجرة إلى الخارج أو النزوح إلى مناطق أكثر أمنا مثل العاصمة بغداد.

ولا توجد إحصائيات دقيقة بأعدادهم لكن وبحسب باحثين شهدت تراجعا خلال السنوات الماضية.

ويشتق اسم الصابئة من كلمة "صبا" التي تعني التعميد أو الغطس في الماء، والذي يقام في عيد البرونايا، وأيضا في جميع الطقوس الدينية والمناسبات لدى أبناء الطائفة، كالأعياد وحفلات الزواج ومراسم دفن الموتى.

خلال الفترات القريبة، انتقل عدد كبير منهم إلى العاصمة العراقية بغداد التي أصبحت أكبر نقطة تركز لهم، ومنذ عام 2003، نزح بعضهم أيضا إلى مدن إقليم كردستان، سيما السليمانية وأربيل، فضلا عن وصول بعضهم إلى مركز الاغتراب الصابئي الممثل بدولة السويد.

يعاني المندائيون من الكثير من الشبهات العقائدية حول ديانتهم وطقوسهم، من قبيل أنهم يعبدون الكواكب، أو يبادرون إلى إزهاق أرواح الأشخاص المحتضرين.

للصابئة المندائيين قصة معراج أيضا. فهم يؤمنون أن النبي إدريس (دناخوخت) عرج به إلى السماء السابعة، كما عرج أيضا النبيان آدم ويحيي. غير أن عروج إدريس مختلف شيئا، فهو عاد إلى الأرض في حين لم يعد النبيان الآخران. 

 المصدر: وكالات

المصدر

المصدر: وكالة بغداد اليوم

إقرأ أيضاً:

الحبس بحق النائب حسنين الخفاجي عن جريمة الابتزاز

23 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، صدور قرار حكمٍ بالحبس لمدة سنتين بحق عضو مجلس النواب للدورة الحالية (حسنين قاسم محمد الخفاجي)، لاقترافه جريمة الابتزاز.

وأفادت الهيئة، في معرض حديثها عن القضية التي حققت فيها وأحالتها إلى القضاء، بأن محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، اصدرت قرار حكم بحق النائب حسنين الخفاجي لإقدامه على ابتزاز المشتكي مصطفى فعل مشتت، مطالِباً إياه بمبلغاً قدره (500,000) دولار، فضلاً عن تسجيل نسبة (40%) من مشروع حوراء بغداد السكني لمصلحته باسم أحد العاملين في مكتبه، مقابل وعده بالتدخل في إجراءات تتعلق بعمل مجلس القضاء الأعلى وهيئة النزاهة الاتحاديَّة لغلق قضية تضخم الأموال ورفع الحجز عن أموال المشتكي، إضافة إلى التدخل لدى هيئة استثمار بغداد لاستئناف العمل في مشروع جوهرة بغداد السكني، من دون صفة أو صلاحية قانونية.

وأضافت الهيئة أن المحكمة استندت في إدانة المدان إلى جملة من الأدلة، تمثلت باعتراف المتهم الآخر أنور صباح عبد صادق، ومحاضر تفريغ التسجيلات، وإفادات الشهود، ونسخة العقد المبرم، التي عززت الوقائع الثابتة في القضية.

وأضافت أن المحكمة، وبعد اطلاعها على الأدلة والإثباتات في القضية، وجدتها كافية ومقنعة للإدانة، فأصدرت قرارها القاضي بالحكم على المدان بالحبس لمدة سنتين، استناداً إلى أحكام المادة (452/1) من قانون العقوبات العراقي.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • من دمشق إلى بغداد وبيروت... هل يرسم ترامب طوقًا سياسيًا حول إيران؟
  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • نجوم الغناء يحتفلون بنجاح ألبوم تامر عاشور «مراية الحب»
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • كابينة الزيدي تحت المقصلة: هل تباع الوزارات في سوق التوافقات مجدداً؟
  • الحبس بحق النائب حسنين الخفاجي عن جريمة الابتزاز
  • توازن بغداد ينهار.. الغارديان: العراق يدفع ثمن حرب لا يملك قرارها
  • ثابت فوق 150 ألفاً.. تباين أسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق نهاية الأسبوع