الاقتصاد نيوز - بغداد

أوضحت شركة تسويق النفط "سومو"، اليوم الأربعاء، أهمية النفط العراقي ودوره الحيوي في الأسواق العالمية، فيما بينت أن العراق يمتلك رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم بحوالي 145 مليار برميل.

وقالت الشركة: إن "ترويج وبيع النفط الخام العراقي يتم في الأسواق الرئيسة الثلاث وهي (السوق الآسيوية، السوق الأوروبية، والسوق الأمريكية)، فضلاً عن السوق الأفريقية، عن طريق المشاركة في المحافل الدولية والمؤتمرات وعقد لقاءات مع الشركات العالمية الكبرى بصورة مباشرة أو عن طريق الموقع الرسمي للمشاركة عبر الإنترنت، إضافة الى الدعوة وإتاحة الفرصة أمام الشركات العالمية الكبرى، وبشروط معلنة وضمن السياقات المعمول بها للمشاركة في مزادات بيع الشحنات الفورية  (Spot Cargo)الذي عمل على جذب الكثير من الشركات العالمية ليكونوا زبائن دائمين لشراء النفط الخام العراقي، مع التأكيد على ان الاستراتيجية التسويقية المتبعة هي التركيز على الأسواق التي تقدم أعلى عائدات وأفضل استقرار للطلب مع مرونة في توجيه الشحنات حسب تغيرات الأسعار العالمية الى باقي الأسواق لتصدير كامل الكميات المتاحة من النفط الخام العراقي".

وحول ميزات النفط العراقي، أكدت "سومو"، أن "النفوط الخام العالمية تصنف وتحدد جودتها على أساس درجة كثافتها النوعية (API) والمحتوى الكبريتي (Sulfur content)، والنفط الخام العراقي المنتج على هذا الأساس يصنف الى (نفط خام متوسط وثقيل) بالاعتماد على درجة كثافته النوعية، وهو ذو محتوى كبريتي عالٍ لكلا النوعين، حسب معيار المحتوى الكبريتي، ويعد من النفوط الخام ذات مواصفات (مطلوبة عالميا)، ومطابقة للخطط التشغيلية للمصافي التي ترغب بإنتاج منتجات معينة حسب احتياجاتها".

وأوضحت أن "من الميزات التي تساعد على جذب المشترين، هي وجود طلب كبير متزايد على النفوط المتوسطة والثقيلة، واستقرار الإنتاج وتوفر كميات كبيرة مستقرة تضمن تزويد هذه المصافي بعقود طويلة الأجل، والموقع الجغرافي وانخفاض تكاليف الشحن يجعل النفط العراقي مفضلاً في السوق الآسيوية، فضلاً عن السعر التنافسي العادل بحسب أساسيات السوق".

ولفتت إلى أن "زيادة درجة الكثافة النوعية (API) تعني إمكانية إنتاج كميات أكبر من المنتجات الخفيفة ذات القيمة السعرية العالية مقارنة بالمنتجات الثقيلة، في حين ان المحتوى الكبريتي كل ما ارتفعت نسبته في النفط الخام قلت رغبة المشترين له لأنه يحتاج الى تكاليف أعلى لتصفيته".

وتابعت الشركة، أن "العراق يحتل المرتبة الخامسة عالميا من حيث إنتاج النفط حيث يبلغ إنتاجه حوالي 4.27 ملايين برميل/ يوم، مما يجعله ثاني أكبر منتج في منظمة "أوبك" بعد السعودية، كما يمتلك العراق رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم بحوالي 145 مليار برميل".

وأشارت إلى أن "هذه المرتبة تعكس الدور الحيوي للعراق في أسواق النفط العالمية، حيث يسهم بشكل كبير في تلبية الطلب العالمي على الطاقة، أما تسويقياً فيعد النفط الخام العراقي من النفوط المهمة ذات السمعة الجيدة سوقياً وذلك لاعتماده من قبل الكثير من المصافي العالمية في عمليات التصفية ووجود طلب كبير عليه نسبياً".

وأضافت، أن "النفط الخام العراقي مطلوب عالمياً لمصافي التكرير في عدة دول، حيث ان النفط الخام العراقي يتم تصديره حصراً للشركات المالكة للمصافي، ولكن أغلب الشركات التي يتم تصدير النفط الخام العراقي لها هي الشركات الآسيوية وأهمها الصين والهند وبنسبة تصل الى ما يقارب (70%) ، وما يقارب (30%) للسوقين الأخريَين، الأوربية والأمريكية مجتمعتين".

وبينت، أن "شركة تسويق النفط تعتمد استراتيجية واضحة وفقاً لأفضل الأسس التسويقية المعتمدة عالميا من خلال مبدأ الشفافية والوضوح في التعامل مع الشركات العالمية المتخصصة بمجال النفط وكما تعتمد العقود المتوسطة وطويلة الأجل لضمان تسويق النفط الخام بأفضل عائد تحقيقاً لمصلحة البلد الذي يعتمد بنسبة أكثر من (90%) في تمويل موازناته على الإيرادات التي تحققها شركة تسويق النفط".

وذكرت، أن "شركة تسويق النفط،  تتبنى تصدير المنتجات أيضا مثل النفثا، زيت الوقود، وقود الطائرات، الكبريت وأي منتجات أخرى فائضة عن الحاجة المحلية، في حين ان الوارد منها يتغير حسب الكميات والأنواع المتوفرة للتصدير، وأن تكاليف الإنتاج التي تتحملها الشركات المستثمرة في حقول النفط العراقية، يمكن أن تؤثر لكن بشكل غير مباشر على أسعار النفط العراقي عالمياً، حيث يعتمد سعر النفط الخام العراقي على العوامل السوقية مثل العرض والطلب، أما التكاليف الإنتاجية فتؤثر في هوامش ربح العراق واستثماراته في النفط، ولكن الأسعار العالمية تتحدد أكثر بعوامل العرض والطلب والمنافسة وسياسات أوبك+ في بعض الحالات وغيرها، إذا ارتفعت التكاليف كثيرا وأثرت في قدرة العراق على الإنتاج، فقد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط بسبب نقص المعروض".

وحول مقدار فرق أسعار البيع للنفط العراقي بالمقارنة مع أسعار خام برنت، قالت الشركة: إن "النفط الخام العراقي يباع بسعر أكثر أو أقل من خام Brent، بسبب اختلاف الجودة والمواصفات وتكاليف الشحن وتحديات البنية التحتية وسياسة التسعير التنافسية، لكنه يتغير حسب ظروف السوق العالمية، حيث ان نفط خام Brent هو نفط الإشارة المستخدم في السوق الأوروبية، كما ان هناك نفوطاً  أخرى تختلف عن نفط خام Brent والتي تتمثل بنفط خام (دبي + عمان) للسوق الآسيوية ومؤشر النفوط الحامضية ASCI في السوق الأمريكية".

وأردفت، أن "سياسات "أوبك" و"أوبك+" تحدد مستويات الإنتاج، والذي ينعكس على الأسعار العالمية، مما يؤثر في   عمليات البيع والشراء للنفط الخام العراقي، حيث كلما زادت قيود الإنتاج زادت الأسعار ولكن قلة الكميات المباعة والعكس صحيح، كما تؤثر هذه السياسات في حصته السوقية وعائداته المالية".


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام

المصدر

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار النفط الخام العراقی الشرکات العالمیة شرکة تسویق النفط النفط العراقی نفط خام

إقرأ أيضاً:

الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي

قال الخبير النفطي محمد الشحاتي في تصريح لـ«شبكة عين ليبيا» إن حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي، مشيراً إلى أن ليبيا جاءت ضمن أكبر الدول في العالم من حيث حجم حرق الغاز وفقاً لتقارير دولية حديثة.

وأوضح الشحاتي أن الكميات المحروقة ارتفعت خلال عام 2025 بالتزامن مع ارتفاع إنتاج النفط، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين حجم الحرق وكثافة الحرق، موضحاً أن حجم الغاز المحروق ارتفع نتيجة زيادة إنتاج النفط، بينما انخفضت كثافة الحرق بصورة طفيفة، أي أن كمية الغاز المحروق لكل برميل نفط تحسنت نسبياً، وهو ما يعكس تحسناً تشغيلياً محدوداً، لكنه لا يعني أن المشكلة تراجعت، لأن الكميات المطلقة ما زالت مرتفعة.

وأضاف أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن حرق الغاز لا تقتصر على قيمة الغاز المهدور فقط، بل تشمل أيضاً قيمة الكهرباء التي كان يمكن إنتاجها، وتقليل استهلاك الوقود السائل في محطات التوليد، وإتاحة كميات إضافية من النفط الخام والديزل للتصدير، فضلاً عن خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استغلال الموارد الوطنية.

وأكد أن زيادة إنتاج النفط يجب أن تترافق مع توسع موازٍ في مرافق جمع ومعالجة الغاز، لأن زيادة الإنتاج النفطي دون تطوير هذه المرافق ستؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع كميات الغاز المحروقة.

وأكد الشحاتي أن أكبر المتضررين من استمرار حرق الغاز هو قطاع الكهرباء، باعتبار أن ليبيا تعتمد بشكل أساسي على الغاز الطبيعي في تشغيل محطات التوليد.

وأوضح أن كل متر مكعب من الغاز يتم استرجاعه يمكن أن يساهم في زيادة إنتاج الكهرباء أو تقليل الاعتماد على الوقود السائل، وهو ما ينعكس على خفض تكلفة إنتاج الكهرباء وتحسين كفاءة المنظومة وتقليل الانقطاعات.

مقالات مشابهة

  • ترامب لا تعنيه إيران بل يريد شيئا آخر أكبر
  • كيف غيرت أزمة هرمز مسار أسعار النفط العالمية في عام 2026؟
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • قبل انتهاء عقده.. خطوة تفصل أرنولد عن الاستمرار مع المنتخب العراقي
  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
  • قفزة في أسعار النفط وبرنت يصعد بنسبة 8‎%‎
  • بالأرقام.. أكبر 5 حقول «نفط وغاز» في ليبيا
  • الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي
  • ارتفاع واردات الأردن من النفط 42% خلال أول 5 أشهر من 2026