تلوث الجسيمات البلاستيكية الدقيقة ينتشر في 9 أنهر أوروبية
تاريخ النشر: 8th, April 2025 GMT
ينتشر التلوث بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة في 9 أنهر أوروبية، أتى ربعها تقريبا من القطاع الصناعي، ويمكن لبعضها أن يسبب عدوى لدى البشر، بحسب ما توصلت إليه 14 دراسة نشرت في مجلة "إنفايرنمنتل ساينس أند بوليوشن ريسرتش".
وتضمنت الدراسات تحليل عينات من أنهر إلبه وإيبرو وغارون واللوار والرون والرين والسين والتيمز والتيبر، عبر جمعها من مصب الأنهار والمجاري المائية وصولا إلى أول مدينة كبيرة عند كل نهر.
وأتت الدراسات نتيجة حملة واسعة على 9 أنهر رئيسية في القارة الأوروبية تولى تنسيقها عام 2019 مدير الأبحاث المرتبطة بالسموم البيئية الميكروبية البحرية في المركز الوطني الفرنسي للأبحاث العلمية جان فرانسوا غيغليون، وسميت بمهمة "تارا مايكروبلاستيك"، بدعم من مؤسسة "تارا أوسيان".
تلوث مقلقوذكرت الدراسات أن التلوث هو في المتوسط "3 جسيمات بلاستيكية دقيقة لكل متر مكعب من الماء" في الأنهر التسعة التي خضعت للدراسة، واصفة ذلك بـ"المقلق".
ومن بين هذه المواد ألياف نسيجية صناعية ناتجة عن الغسيل، وجزيئات دقيقة تخرج من إطارات السيارات أو عند فتح سدادة عبوة ماء، أو حبيبات خام من قطاع تصنيع البلاستيك.
ومن المؤكد أن هذا الرقم بعيد عن معدل 40 جسيم بلاستيكي دقيق لكل متر مكعب التي رُصدت في الأنهر العشرة الأكثر تلوثا في العالم (النهر الأصفر، يانغتسي، ميكونغ، الغانج، النيل، النيجر، الهندوس، أمور، بيرل، هاي هي) التي تروي البلدان التي يُصنّع فيها معظم البلاستيك أو التي تعالج معظم النفايات.
لكن مع الأخذ في الاعتبار حجم المياه المتدفقة "في فالنسيا في نهر الرون، ثمة تدفق مقداره ألف متر مكعب في الثانية، وهذا يعني 3 آلاف جزيء بلاستيكي في كل ثانية"، بحسب غيغليون.
إعلانكما اكتشف العلماء أمرا جديدا فاجأهم، وذلك بفضل التقدم في أساليب التحليل التي اعتمدت خلال الدراسة، وهو "أن كميات الجزيئات البلاستيكية الصغيرة، أي تلك التي لا نستطيع رؤيتها بالعين المجردة، أكبر من تلك التي نراها".
وشرح غيغليون أن المواد البلاستيكية الدقيقة الكبيرة تطفو وتتجمع على السطح، بينما تتوزع المواد البلاستيكية غير المرئية في مختلف أنحاء عمود الماء وتبتلعها حيوانات وكائنات حية كثيرة.
نتائج غير متوقعةورصدت إحدى الدراسات بكتيريا ضارة على مادة بلاستيكية دقيقة في نهر لوار، قادرة على التسبب بعدوى لدى البشر.
وسُجلت نتيجة أخرى لم تكن متوقعة، هي أن ربع المواد البلاستيكية الدقيقة التي عُثر عليها في الأنهر غير متأتية من نفايات، بل من مواد بلاستيكية أولية من القطاع الصناعي. وهذه الجزيئات التي يطلق عليها تسمية "دموع حورية البحر"، تكون موجودة أحيانا على الشواطئ الملوثة بعد وقوع حادث بحري.
لكن العلماء أحجموا عن وضع ترتيب للأنهر الأوروبية من الأكثر إلى الأقل تلوثا، لأن الأرقام "متكافئة" بشكل عام والبيانات غير كافية، بحسب غيغليون.
والأمر نفسه فيما يتعلق بتأثير المدن، وقال غيغليون إن الفريق البحثي لم يتوصل إلى رابط مباشر بين المواد البلاستيكية الدقيقة ووجود مدينة كبيرة، فالنتائج في أعلى المدينة وأسفلها لا تختلف كثيرا.
وشدد على أن "ما نراه هو تلوث منتشر ومستقر يأتي من كل مكان" في الأنهر.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات البلاستیکیة الدقیقة المواد البلاستیکیة فی الأنهر
إقرأ أيضاً:
تكلفة لتر البنزين 35 جنيهًا.. وزير البترول الأسبق يكشف مفاجأة بشأن الأسعار
تظل أسعار البنزين والسولار من أكثر الملفات التي تحظى باهتمام المواطنين، لما لها من تأثير مباشر على تكلفة المعيشة وأسعار السلع والخدمات.
وفي هذا الإطار، تؤكد الجهات المعنية أن التكلفة الفعلية للتر البنزين قبل الدعم تقترب من 35 جنيهًا، بينما تتحمل الدولة جزءًا من هذه التكلفة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، في إطار سياسة تستهدف تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية، مع استمرار مراجعة الأسعار وفق الآليات المعتمدة.
و قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، إن تسعير المواد البترولية في مصر يخضع لمجموعة من العوامل، موضحًا أن تكلفة كل لتر من البنزين أو السولار أو أي منتج بترولي تعتمد على أربعة عناصر رئيسية.
وأضاف أن العنصر الأول يتمثل في حصة مصر من البترول الخام أو الغاز الطبيعي، التي يتم الحصول عليها وفقًا للاتفاقيات المبرمة، بينما يتمثل العنصر الثاني في حصة الشريك الأجنبي التي تُشترى منه، أما العنصر الثالث فهو حجم ما يتم استيراده من البترول الخام أو الغاز الطبيعي، والعنصر الرابع يتمثل في حجم المنتجات البترولية النهائية التي يتم شراؤها من الخارج.
وأوضح أن لكل لتر تكلفة فعلية، لافتًا إلى أن تكلفة اللتر تصل إلى نحو 35 جنيهًا، إلا أن الدولة لا تستطيع بيع البنزين بهذا السعر، لأن مستويات دخول المواطنين لا تتحمل ذلك، مؤكدًا أن الدولة تتحمل جزءًا كبيرًا من التكلفة لتخفيف الأعباء عن المواطنين ودعم المواد البترولية.
أسعار البنزين والسولارأصبحت الأسعار الرسمية للوقود في محطات البنزين كالتالي:
-سعر لتر البنزين 95: 24 جنيه للتر.
-سعر لتر بنزين 92: 22.25 جنيه للتر.
-سعر لتر بنزين 80: 20.75 جنيه للتر.
-سعر لتر السولار: 20.50 جنيه للتر.
وحسم المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، هذا الأمر وقال إن الأسعار الخاصة بالمواد البترولية لن ترتفع خلال الفترة المقبلة لأكثر من سبب أولهم أن لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية لم تجتمع خلال الشهر الحالي، وأيضًا لآن الدولة لديها مخزون من المواد البترولية.
وأوضح وزير البترول الأسبق، خلال تصريحات تلفزيونية، أن المواطنين لديهم تخوف من تحرك الأسعار بسبب ارتفاع الأسعار عالميا، لكن بشكل نهائي خلال الشهرين المقبلين لن يكون هناك تحركات في الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن العالم يمر بحالة غموض، وأن الجميع لا يعلم ما هو الموقف خلال الفنترة المقبلة، وهل الحرب القائمة بين الولايات المتحدة وإيران ستتوقف أن مستمرة، وما يحدث بمضيق هرمز، كما أن أسعار النفط وصلت لـ 88 دولار للبرميل، وأنه يتوقع أن الأسعار ستظل مستمرة حتى نهاية العام، وأن ذلك مرتبط بالانتخابات الأمريكية.
وطمأن المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، المواطنين بشأن أسعار الوقود، مؤكدًا أنه لا يتوقع أي زيادات خلال الشهرين المقبلين، في ظل عدم انعقاد لجنة التسعير التلقائي حتى الآن، إلى جانب توافر احتياجات السوق من المنتجات البترولية خلال فصل الصيف.
لا تحريك للأسعار خلال الفترة الحالية
أكد المهندس أسامة كمال أنه لا يتوقع صدور قرار بزيادة أسعار الوقود خلال الشهرين المقبلين، موضحًا أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تعقد اجتماعها المقرر حتى الآن.
أشار إلى أن الحكومة تعاقدت مسبقًا على كميات من المواد البترولية تكفي احتياجات فصل الصيف، وأن ذلك كان في شهر مارس وإبريل بما يدعم استقرار السوق ويقلل الضغوط على الإمدادات.
التوترات العالمية تضغط على الأسواقوأوضح أن التوترات الإقليمية تؤثر على أسواق الطاقة العالمية وترفع أسعار المنتجات البترولية، لكنه أكد أن هذه الظروف لن تستمر بشكل دائم.
قرار تحريك الوقود يخضع لحسابات دقيقةوشدد على أن أي قرار بشأن أسعار الوقود يراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، نظرًا لتأثيره المباشر على أسعار السلع والخدمات ومستوى معيشة المواطنين.
تُراجع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية أسعار الوقود بشكل دوري، وفقًا لمجموعة من المتغيرات، أبرزها أسعار النفط العالمية وسعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية وتكاليف الإنتاج، مع مراعاة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية قبل اتخاذ أي قرار.