تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يعاني بعض الأشخاص من الأرق واضطرابات النوم، والذي إذا استمر لفترات طويلة، فإن عواقبه تكون خطيرة، بدايةً من التأثير في قدرة المرء على القيام بمهامه اليومية، إلى زيادة خطر وقوع الحوادث نتيجة فقدان التركيز، بالإضافة إلى الآثار الصحية.

الأرق

الأرق هو اضطراب في النوم، يعاني الشخص فيه من صعوبة الاستغراق في النوم حتى مع الشعور بالنعاس، والاستيقاظ عدة مرات ليلًا، والاستيقاظ في وقت مبكر وعدم القدرة على معاودة النوم مرة أخرى، وعدم القدرة على الاستمرار في النوم ساعات كافية للشعور بالراحة.

أسباب الإصابة بالأرق

تزداد فرص الإصابة بالأرق مع التقدم في العمر، كذلك يرتبط بعديد من العادات الحياتية والمشكلات الصحية منها، التوتر
فهو من أكثر الأسباب الشائعة لاضطرابات النوم، واستمرار الأرق يزيد من حدة التوتر، فيصبح الأمر أشبه بحلقة مفرغة، ويتسبب التوتر في زيادة مستوى هرمون الكورتيزول في الجسم، والذي يزيد من حالة النشاط العقلي والجسدي.

من ضمن أسباب الإصابة بالأرق، جداول النوم غير المنتظمة، فإن الساعة البيولوجية للجسم هي أقرب لساعة تنبيه تضبط وفقًا لمواعيد النوم والاستيقاظ؛فإن الأشخاص الذين لديهم جداول أعمال يومية غير منتظمة، فقد يعانون من الأرق بسبب عدم تمكن الجسم من التكيف مع المواعيد المختلفة للنوم.  

كذلك إتباع نمط الحياة غير الصحي، من خلال تزايد بعض العادات اليومية الخاطئة المتعلقة بالنظام الغذائي مما يزيد من فرص الإصابة بالأرق، مثل: الإفراط في شرب الكافيين، أو تناول أطعمة دسمة قبل النوم والتي يصعب هضمها وقد تسبب الحموضة فلا يتمكن الشخص من النوم مع الحرقة التي يشعر بها.

من ضمن الأسباب أيضًا، استخدام الهاتف لوقت متأخر يعمل على تحفيز الدماغ بشكل يصعب معه الاسترخاء حتى بعد إغلاق الهاتف، كما تؤدي الاضطرابات النفسية كالقلق والاكتئاب واضطراب ثنائي القطب إلى صعوبات في النوم، وتشير الإحصاءات إلى أن 40% من المصابين بالأرق يعانون من واحد أو أكثر من الاضطرابات العقلية.

تتسبب الاضطرابات العقلية للمريض في بعض الأفكار السلبية وفرط نشاطه الذهني فيصعب عليه الاستغراق في النوم أو الاستمرار فيه، ويؤدي الحرمان من النوم فترات طويلة بدوره إلى تفاقم أعراض الاكتئاب وسوء الحالة المزاجية وقد يكون الألم الجسدي هو السبب وراء الأرق.

أنواع الأرق

يصنف أنواع الأرق حسب الفترة الزمنية إلى نوعين وهما: "الأرق الحاد ويكون الأرق قصير المدى قد يستمر بضعة أيام أو أسابيع وغالبًا ما ينجم هذا النوع عن الإجهاد- الأرق المزمن، وفيه يواجه الشخص صعوبة النوم ثلاث مرات على الأقل في الأسبوع مدة ثلاثة أشهر أو أكثر وقد يستمر لسنوات".

كذلك يُصنف الأرق حسب السبب ورائه إلى "الأرق الأساسي، وهنا يكون الأرق هو المشكلة في حد ذاته دون سبب واضح ورائه- والأرق الثانوي، يكون ناجمًا عن مشكلة صحية أخرى".

كما يمكن تصنيف الأرق أيضًا وفقًا لشدته إلى الأرق الخفيف، وهو الذي قد يؤدي إلى الشعور بالتعب والإجهاد في أثناء النهار- والأرق المعتدل وهذا النوع يؤثر إلى حد ما في الحياة اليومي- والأرق الشديد وهو يؤثر بشكل كبير في الحياة اليومية وقد يعوق الشخص عن تأدية مهامه".

علاج اضطرابات النوم

إذا استمر الأرق فترات طويلة وأثر في القدرة على إنجاز المهام اليومية فيجب استشارة الطبيب؛ لمعرفة السبب ورائه وعلاجه ووصف أدوية تساعد على الاسترخاء وفقًا لحالة المريض.

يمكن إتباع بعض العادات اليومية التي يوصي بها الطبيب لتقليل من حدة الأرق
مثل إتباع نمط نوم ثابت ومنتظم بما يساعد على ضبط الساعة البيولوجية للجسم، وجعل غرفة النوم مريحة: من حيث الضوضاء والإضاءة الساطعة والبرودة أو الحرارة الزائدة جميعها من مسببات صعوبة الاستغراق في النوم.

كما يمكن الحصول على حمام مائي دافئ: حيث تساعد الماء الدافئ على إرخاء العضلات والتخلص من التوتر، ما يساعد بدوره على الاسترخاء قبل النوم، وتناول مشروب دافئ قبل النوم: بعيدًا عن الكافيين وشرب المشروبات العشبية التي تُعرف بتأثيرها المهدئ.

مضاعفات اضطرابات النوم

يؤثر الأرق في الوظائف الذهنية ويسبب ضعف التركيز وارتكاب الأخطاء والنسيان المتكرر، وصداع مزمن، والقلق والاكتئاب، وضبابية الرؤية، والسمنة، وضعف المناعة، وزيادة فرص الإصابة بالسكري والأمراض القلبية، وارتفاع ضغط الدم، انخفاض الدافع الجنسي، والانفعال والتهيج العصبي.

الوقاية من الأرق واضطرابات النوم

هناك عدة نصائح طبية لتحسين جودة النوم مثل الحفاظ على جدول زمني ثابت لمواعيد النوم والاستيقاظ، ووضع روتين لعادات النوم، مثل: القراءة أو الاستماع للموسيقى، والاكتفاء بشرب فنجانين من القهوة صباحًا، وخفض الإضاءة وضبط درجة الحرارة وإطفاء الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، وتجنب تناول وجبات كبيرة قبل النوم.

90% من الأشخاص يعانون من مشكلات النوم

في سياق متصل، يقول الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، إن نسبة كبيرة من الناس، تقترب من 90%، أصبحت تعاني من مشكلات في النوم، وأبرزها قلة عدد ساعات النوم وجودته، مشيرًا إلى أن السبب الرئيسي هو التغير الكبير في طبيعة الحياة، وبالأخص خلال الليل.

الإصابة بأمراض القلب والسرطان والمناعة

يتابع "المهدي"، أن الشخص الذي ينام كثيرًا نهارًا ولا ينام ليلًا، يستيقظ وهو متعصب ومزاجه صعب، مؤكدًا أن الأشخاص الذين يعملون ليلًا عرضه لأمراض القلب والجهاز التنفسي والمناعة، والسرطان، وعدم النوم جيدًا ليلًا تسبب الصداع المزمن واضطربات المعدة والسمنة والسكري.

مسببات الأرق

يوضح، أن الضوء الزائد وخصوصًا الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الموبايل، والتلفزيون، والكمبيوتر، يربك المخ، ويؤثر على إفراز الهرمونات، قائلًا: «الضوء الأزرق بيخلي الشبكية تبعت للمخ إشارات إننا لسه في النهار، وده بيوقف أو يقلل إفراز هرمونات مهمة زي هرمون النمو، ومواد كيميائية لا تُفرز إلا أثناء النوم».

أضرار قلة النوم

حذر من أن اضطرابات النوم تؤثر على التركيز، الذاكرة، والتحصيل الدراسي أو العملي، موضحًا أن قلة النوم تجعل الإنسان لا يستطيع استكمال مهامه، لأنه يحتاج عقل هادئ، وتركيز، وصبر وهو ما يفقده بسبب قلة النوم.

40% ممن يعانون من قلة النوم يواجهون مشاكل عقلية

كما أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن الدراسات أظهرت أن نحو 40% من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم قد يواجهون مشاكل في الصحة العقلية، وأبرزها الاكتئاب والقلق.

مضاعفات قلة النوم

يقول "هندي"،  أن السهر يؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة، حيث يؤدي إلى ضعف التركيز، والعصبية الزائدة، وزيادة الوزن نتيجة تناول الطعام ليلًا مع قلة النشاط، ما يسبب البدانة ومشاكل في الحرق، موضحًا أن قلة النوم تسبب أيضًا النسيان، اعتلال المزاج، الشعور الدائم بالإجهاد والخمول، مما يؤدي إلى تراجع الأداء اليومي وزيادة الحوادث وحالات الشرود الذهني.

يستكمل، أن السهر يؤثر على نبرة الصوت وجودته، فيفقد الصوت بريقه وتظهر عليه البحة والخشونة، فضلًا عن مشاكل البشرة وظهور الهالات السوداء، وارتفاع ضغط الدم والسكر، واضطرابات القلب، وقد يصل الأمر إلى السكتات الدماغية، لافتًا إلى أن السهر المزمن قد يكون له علاقة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي لدى النساء، وسرطان القولون والمستقيم والبروستاتا.

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: استخدام الهاتف ارتفاع ضغط الدم اضطرابات النوم الاضطرابات النفسية الاكتئاب والقلق البروستاتا البيولوجية التقدم في العمر الحرمان من النوم الحموضة الساعة البيولوجية للجسم الساعة البيولوجية العادات اليومية القلق والاكتئاب النظام الغذائي المشكلات الصحية الوقاية والعلاج هرمون الكورتيزول تناول الطعام ساعات النوم سرطان القولون صعوبة النوم صحة العقل ضعف المناعة ضغط الدم عادات النوم قلة النشاط فقدان التركيز غرفة النوم مشكلات النوم مشاكل البشرة اضطرابات النوم قبل النوم یعانون من قلة النوم فی النوم من الأرق

إقرأ أيضاً:

أميمة بنت علي الراشدية

كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.

ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!

قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.

لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.

لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.

في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".

غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.

المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.

لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!

كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.

لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.

مقالات مشابهة

  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية
  • طب النوم.. علمٌ يحرس صحة الإنسان أثناء غفوته
  • النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل مع تصاعد اضطرابات الإمدادات
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • منظمتان أمميتان: 67% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا في المواد الغذائية
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • اضطرابات الشحن تُشعل النفط.. خام برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل