الإفراج عن الأمين العام للجبهة الشعبية -القيادة العامة بعد توقيفه في دمشق
تاريخ النشر: 4th, May 2025 GMT
دمشق - أفرجت السلطات السورية السبت 3 مايو 2025، عن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة طلال ناجي بعد توقيفه لساعات، بحسب ما أفاد وكالة فرانس برس مسؤولان في الفصيل الذي كان مقربا من الحُكم السابق في دمشق وقاتل الى جانبه في سنوات النزاع الأولى.
وأتى توقيف ناجي بعد أقل من ثلاثة أسابيع من إعلان سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، أن السلطات السورية اعتقلت اثنين من قادتها في دمشق، من دون توضيح الاتهامات.
وكانت الولايات المتحدة التي تصنّف فصائل فلسطينية عدة منظمات "إرهابية"، قد حضّت السلطات الجديدة على القيام بخطوات عدة لرفع العقوبات الغربية التي فرضت خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، بينها أن "تنبذ تماما الإرهاب وتقمعه.. وتمنع إيران ووكلاءها من استغلال الأراضي السورية".
وقال قيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة طلب عدم كشف هويته لفرانس برس "تم الإفراج عن طلال ناجي وهو في منزله وبصحة جيدة".
وأوضح مسؤول ثانٍ في التنظيم أن ناجي بقي موقوفا عشر ساعات، وأن إطلاقه أتى عقب "وساطات محلية ودولية".
وشدد المصدر ذاته على أن أسباب التوقيف لم تتضح بعد.
وكانت ثلاثة مصادر في "القيادة العامة" أكدت في وقت سابق اعتقال ناجي. وأوضح أحدها أن الأمين العام طُلب "لمراجعة أحد الفروع الأمنية، من دون أن يعود أدراجه".
وأكد مصدر آخر إجراء "اتصالات مع (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس و(القيادي في حركة حماس) خالد مشعل لطلب تدخلهم العاجل" مع دمشق.
وانتخب ناجي أمينا عاما في تموز/يوليو 2021، بعيد وفاة أحمد جبريل الذي أنشأ "القيادة العامة" في العام 1968 إثر انشقاقه عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
واتخذ جبريل الذي كان يحمل الجنسية السورية، موقفا صارما بدعم القوات الحكومية السورية عقب اندلاع النزاع في البلاد في العام 2011. وشارك فصيله في القتال إلى جانبها خصوصا في معارك مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق ضد فصائل معارضة.
على مدى عقود، استضافت سوريا خلال حكم عائلة الأسد العديد من الفصائل الفلسطينية المناهضة لإسرائيل أبرزها حركتا حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية- القيادة العامة.
وتنضوي تلك الفصائل في إطار ما يعرف بـ"محور المقاومة" الذي تقوده إيران، حليفة الحكم السابق، ويضم كذلك حزب الله اللبناني وفصائل شيعية عراقية والمتمردين الحوثيين في اليمن.
وكانت حركة الجهاد الاسلامي أعلنت في 22 نيسان/أبريل أن السلطات السورية اعتقلت قبل أيام اثنين من قادتها، هما مسؤول الساحة السورية خالد خالد ومسؤول اللجنة التنظيمية ياسر الزفري، مطالبة بالإفراج عنهما.
وتصنّف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فصائل فلسطينية عدة بينها الجبهة الشعبية - القيادة العامة، على أنها "منظمة راعية للإرهاب". وتحتفظ المنظمة بمقرات لها في سوريا ولبنان، وقد استهدفتها اسرائيل مرارا خلال السنوات الماضية.
وجاء الإعلان عن توقيف ناجي بعدما شنت اسرائيل سلسلة غارات على مواقع عسكرية في سوريا، وأخرى استهدفت منطقة قريبة من القصر الرئاسي في دمشق، في ما وصفته بـ"رسالة" تحذير للرئيس الانتقالي أحمد الشرع من مغبة المساس بدروز سوريا، بعيد اشتباكات ذات طابع طائفي أودت بـ119 شخصا على الأقل، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان.
المصدر
المصدر: شبكة الأمة برس
إقرأ أيضاً:
أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
يقف أبو علي، أحد سكان دمشق، أمام أحد الأفران منتظرا دوره للحصول على خبز لعائلته المكونة من 14 شخصا، لكن التغيير الأخير في مواصفات ربطة الخبز بتقليص عدد الأرغفة من 10 إلى 8 مع الحفاظ على السعر نفسه، يجعله يشعر بالقلق كغيره من السوريين الذين يعانون من تدهور قدرتهم الشرائية.
ووفقا لتقرير أعده مراسل الجزيرة ميلاد فضل فإن أبا علي يصف معاناته اليومية، ويشير إلى أن عائلته تحتاج يوميا إلى 5 ربطات خبز، وأنه فقد 10 أرغفة يوميا بعد التعديل الجديد.
ويضيف أن تكلفة الخبز واللبن والخيار والطماطم تصل إلى 70 أو 80 ألف ليرة (نحو 5 أو 6 دولارات) دون احتساب وجبة الغداء، متسائلا: من أين لي بكل هذا وأنا مهجر وعاطل عن العمل؟
من جهتها، تكشف وزارة الاقتصاد السورية أن تغيير مواصفات ربطة الخبز جاء نتيجة لرفع أسعار المحروقات في سوريا خلال مايو/أيار الماضي بنسب تراوحت بين 17 و30%.
ويوضح التقرير أن وزارة الطاقة السورية تشكل لجنة دائمة لتسعير المواد البترولية، وتعتمد في تحديد الأسعار على الأسواق العالمية وتكاليف الإنتاج والاستيراد وواقع الاقتصاد المحلي، وخاصة سعر صرف الدولار.
أسباب ارتفاع الأسعار
ويشير خبير اقتصادي -تحدث للتقرير- إلى أن هذه الزيادات جاءت نتيجة تفاعل عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية، أبرزها التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط العالمية وتكاليف الاستيراد بالعملة الأجنبية، ويوضح أن اعتماد اللجنة على الليرة السورية للتسعير عوضا عن الدولار سيؤدي إلى تقلب أسعار المحروقات باستمرار بسبب تغير أسعار الصرف المستمرة.
ويخلص فضل إلى التأكيد على أن السوريين يأملون من الجهات الرسمية أن تراعي واقعهم المادي حينما تتخذ قراراتها، وأن تخفف عنهم أعباء المعيشة.
ويلفت إلى أن الأزمة المعيشية في سوريا ليست جديدة، لكنها تتفاقم مع استمرار تدهور قيمة الليرة وارتفاع التضخم، مما يهدد حياة الملايين الذين فقدوا وظائفهم ومنازلهم بسبب الحرب، ويجعل توفير لقمة العيش تحديا يوميا متجددا.
إعلانوكان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد اعتذر للمواطنين في 11 يوليو/تموز الجاري عن أزمة الوقود الأخيرة، وعزا الاختناقات على محطات الوقود إلى استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة ومضاربات تجارية سبقت قرار خفض الأسعار نهاية الشهر الماضي.
وفي خطوة لاحتواء الأزمة، أعلنت الوزارة ضخ ما يزيد على 25 مليون لتر من المحروقات في المحافظات، مؤكدة عودة حركة التوزيع إلى طبيعتها.