وسط مفاجأت عديدة.. شكاوى وإهمال في شركة مياه أرض اللواء
تاريخ النشر: 8th, May 2025 GMT
في منطقة أرض اللواء، ظهرت شبهة فساد وإهمال خطير في شركة المياه، حيث تتراكم المديونيات على أحد العقارات لتتجاوز 42 ألف جنيه، وسط تجاهل متعمد من المسؤولين، رغم تقديم 6 شكاوى رسمية، وادعاءات من السكان بأنهم سددوا ما عليهم شهريًا للمحصل.
اكتشاف الواقعةبدأت تفاصيل الواقعة منذ انتقال إحدى المواطنات إلى العقار، حيث فوجئت في أول يوم بوصول سيدة إليها تخبرها بأنها مسؤولة عن تحصيل فاتورة المياه، وطلبت منها الدفع في مطلع الشهر.
ورغم أن أسلوب التحصيل بدا منظمًا في البداية، لاحظت الشاكية لاحقًا أنها قامت بدفع الفاتورة أكثر من مرة في بعض الشهور، مما أثار شكوكها، فقررت التوجه إلى الشركة للتحقق، لتكتشف المفاجأة: تراكم مديونية العقار وتجاوزها مبلغ 40 ألف جنيه، رغم التزام السكان، حسب أقوالهم، بالدفع شهريًا.
رد فعل الشركة
توجهت الشاكية إلى الشركة لعرض ما اكتشفته، واقترحت أن يتم تحصيل كل شقة بشكل منفصل لحماية الأموال، لكن الشركة رفضت بحجة أن الشقق ليس لها صفة قانونية مستقلة لديهم. تفاقم الأمر وتطورت الخلافات بينها وبين السيدات القائمات على التحصيل، لا سيما أن إحداهن أخبرتها أنه لا داعي لدفع المديونية القديمة، وإنما يكفي سداد المستجد فقط، ما أثار شكوكًا إضافية.
موقف السكانطلبت الشاكية من السكان التعاون لتقسيط المديونية القديمة وسدادها مع الجديدة للسيطرة على الأزمة، لكنهم رفضوا. وبسبب رفضهم وخوفها من تكرار نفس السيناريو، قررت هي الأخرى التوقف عن الدفع.
مفاجأة جديدةاعتقدت الشاكية لاحقًا أن الوضع قد تحسن، وأن الأمور باتت تحت السيطرة، فقررت العودة للدفع مرة أخرى، لكنها فوجئت بتضاعف المديونية، فاندلعت الخلافات مجددًا. وفي حوار دار بينها وبين إحدى السيدات، أكدت الأخيرة أن المحصل يأتي شهريًا وينادي بأسماء السكان، ما يمنحهم انطباعًا بأن الأمر رسمي، بل قالت إنها كانت تسلم الأموال للمحصل شخصيًا بعد انكشاف المديونية السابقة.
مقابلة المحصل وتناقضاتهذهبت الشاكية إلى الشركة مجددًا والتقت بالمحصل الذي قدّم تبريرات متناقضة بشأن سبب تراكم الفواتير. لم تقتنع بردوده، فتوجهت لرئيسه، الموظف أحمد عبد السلام، المسؤول عن تحصيل منطقة أرض اللواء، والذي أحالها عدة مرات ولم يكن متاحًا في معظمها.
في زيارتها الرابعة، تمكنت من مقابلته، لكنه لم يقدم أي رد يتناسب مع خطورة المشكلة. تجاهل الموقف أثار تساؤلات حول أسباب غض الطرف عن تراكم الديون وعدم اتخاذ إجراءات تجاه السكان. وسألت: هل من حقه التسامح في أموال الدولة؟ وهل يجوز أن يُجبر أحد المتضررين على الدفع مقابل صمت المحصل وعدم تحرك الإدارة؟
إهمال متواصل وتسويفبعد أن وعدها الموظف المسؤول باتخاذ إجراء، لم يحدث شيء. فعادت إليه للمرة الخامسة، لكنها فوجئت بتغيير كلامه بالكامل، وتسويف موقفه. فسألته عن سبب غياب المحصل عن شهري ديسمبر ويناير، لكنه تهرّب من الإجابة، ثم اتصل بأحد الأشخاص وأمره بالحضور فورًا، مدعيًا أن اللجنة ستأتي اليوم لتحصيل الفواتير، وكأن الأزمة انتهت بهذه المكالمة.
الخطوات التصعيديةتؤكد الشاكية أنها الوحيدة التي تقدمت رسميًا بشكاوى، فرفعت شكوى أولى إلى شركة المياه في الوراق، ثم إلى الشركة القابضة بتاريخ 3 أبريل تحت رقم (4279)، وأخيرًا إلى النيابة الإدارية تحت رقم (2594 بتاريخ 13 مارس)، بعد أن تأكدت من صحة كل ما قالته.
وقد حصلت على إنذارين سابقين من الشركة بقيمة 24 ألف جنيه و38 ألف جنيه على التوالي، لكن بعد تقديم الشكاوى، رفضت الشركة تسليمها إنذارًا جديدًا بقيمة المديونية التي وصلت إلى 42 ألف جنيه، مما يدفع للاعتقاد بأن الشركة تسعى لطمس الأدلة.
تطرح الواقعة تساؤلات جدية عن أسباب تراكم مديونيات المياه في منطقة أرض اللواء، رغم التزام السكان – حسب زعمهم – بالسداد.
وتؤكد الشاكية أن القضية لم تعد فقط عن فواتير لم تُسدد، بل أصبحت قضية تتعلق بالشفافية، والمحاسبة، وصيانة المال العام، وحق المواطنين في خدمة نظيفة، دون خوف أو تهديد.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الشركة القابضة أرض اللواء شركة المياه منطقة أرض اللواء إلى الشرکة أرض اللواء ألف جنیه
إقرأ أيضاً:
غرق طفلة فى مياه نهر النيل بالقناطر وجهود للعثور عليها
شهدت مدينة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية واقعة مؤلمة، بعدما اختفت طفلة تدعى "كارما" داخل مياه نهر النيل أثناء لهوها، وسط حالة من الحزن والانهيار سيطرت على أسرتها وأهالي المنطقة.
البداية كانت بتلقي مدير إدارة البحث الجنائي بالقليوبية، ورئيس مباحث المديرية إخطارًا من رئيس مباحث مركز شرطة القناطر الخيرية يفيد فيه بورود بلاغًا بغرق طفلة في مياه النيل بدائرة مركز شرطة القناطر الخيرية، وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية وضباط المباحث إلى مكان البلاغ، حيث جرى الدفع بفرق الإنقاذ النهري وبدء عمليات البحث والتمشيط في محيط الواقعة.
وشهد موقع الحادث تجمع العشرات من الأهالي الذين سارعوا للمشاركة في البحث عن الطفلة، فيما تعالت صرخات والدتها وانهمرت دموع أفراد أسرتها في مشهد إنساني مؤثر، أملًا في العثور عليها.
وأكد شهود عيان أن عددًا من الأهالي نزلوا إلى المياه فور وقوع الحادث للمساعدة في البحث عن الطفلة، بينما تواصل قوات الحماية المدنية جهودها المكثفة، مدعومة بفرق الإنقاذ النهري، للعثور عليها.
ولا تزال عمليات البحث مستمرة حتى الآن، وسط حالة من الترقب والقلق بين أهالي القناطر الخيرية، الذين يترقبون أي تطورات جديدة بشأن مصير الطفلة كارما، فيما تواصل الأجهزة المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الواقعة.