لجنة تتحدى نفوذ البنوك في ملف الإسكان بإسرائيل وسط اتهامات بالاحتكار
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
يتصاعد الجدل في إسرائيل حول من يتحمّل المسؤولية الفعلية عن استمرار أزمة السكن وغلاء الشقق، في وقت تتجاوز فيه الأسعار قدرات الإسرائيليين، رغم توفر ما يقارب من 80 ألف شقة غير مبيعة في السوق.
وفي قلب هذه الأزمة، يبرز اتهام مباشر وعلني من البروفيسور أفي سمحون، رئيس "المجلس القومي للاقتصاد"، موجّه إلى البنوك الكبرى، يتهمها فيه بأنها العنصر الذي يعرقل خفض الأسعار ويمنع المنافسة.
وبحسب صحيفة كالكاليست، فقد قرّر "كابينت السكن" تشكيل لجنة خاصة لفحص دور البنوك في تثبيت الأسعار ومنع المطورين من التصرف بحرية في تسعير وحداتهم، في حين اختير سمحون لقيادة اللجنة. لكن قرار التشكيل واجه منذ اللحظة الأولى معارضة شديدة من بنك إسرائيل، الذي يرى في هذا المسار "تدخلا غير مسؤول" في أدوات التمويل المصرفي.
هيمنة خفية تُدير السوقوفق تقرير كالكاليست، تتضمّن ورقة الموقف التي أعدها سمحون اتهامات واضحة بأن البنوك -على رأسها بنك لئومي وبنك هبوعليم- تمارس سيطرة فعلية على السوق عبر أدوات التمويل، إذ تموّل نحو 57% من مشاريع البناء في إسرائيل، وتفرض قيودا في العقود المبرمة مع المطورين تمنعهم من تخفيض الأسعار حتى لو كانت المشاريع رابحة.
ويقول سمحون: "نعيش في وهم السوق الحر. هناك مئات المطورين، لكن فعليا القرار في يد كيانين مصرفيين يحتكران التمويل ويتحكمان بالتسعير".
إعلانويضيف محذرا: "أي مطور يحاول خفض السعر، يخشى أن تتراجع البنوك عن تمويله في مشاريع أخرى، وهو ما يخلق جمودا مقصودا في السوق".
بنك إسرائيل يدافع عن نفسهفي المقابل، أبدى بنك إسرائيل موقفا دفاعيا حادا، محذرا من أن أي تدخل حكومي في آليات التمويل قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض العقاري، وتقليص العرض، وزيادة الضغط على الأسر.
وجاء في بيانه: "التدخل في اتفاقيات التمويل قد يدفع البنوك إلى طلب المزيد من رأس المال الذاتي من المطورين، مما يؤدي إلى تباطؤ البناء وارتفاع الأسعار، بدلا من خفضها".
ورغم هذا الموقف المتشدد، أُعلن عن مشاركة البنك في أعمال اللجنة، في ما بدا وكأنه محاولة لاحتواء المسار دون التنازل عن الهيمنة الفعلية على آليات التمويل.
المطورون محاصرون بعقود مجحفةويكشف تقرير كالكاليست أن العقود التي تبرمها البنوك مع المطورين تتضمّن بنودا تمنعهم من خفض الأسعار أثناء البناء، حتى في حال وجود ربح.
وجاءت هذه المعطيات من لقاءات جمعت مدير عام وزارة الإسكان يهودا مورغنشتيرن مع عدد من المطورين الذين أكدوا أنهم لا يملكون حرية التسعير، إذ يشترط البنك الحفاظ على أسعار محددة مسبقا في "تقرير الجدوى"، خشية أن تتأثر مشاريع أخرى ممولة من الجهة نفسها.
وبحسب سمحون: "بنك إسرائيل يطالب الحكومة بتحمّل مسؤولية أسعار السكن، وفي الوقت نفسه يمنعها من المساس بجذر المشكلة: التمويل البنكي الاحتكاري".
توصيات تكسر الصمتوتتضمن ورقة سمحون 4 توصيات مركزية اعتبرها مراقبون "صدامية" مع البنوك:
إعلان البنوك "تجمعا احتكاريا" في سوق تمويل مشاريع البناء. حظر البنود التي تمنع المطورين من خفض الأسعار. منع البنوك من التدخل في تسعير المشاريع بعد توقيع اتفاق التمويل. إلزام البنوك بالكشف عن مستنداتها الداخلية بشأن العلاقة مع المطورين.هذه التوصيات، وإن لم تُدرج رسميا في قرار تشكيل اللجنة، تمهد لصدام مفتوح مع البنوك، التي تحاول بحسب محللين حماية أرباحها القياسية في السنوات الأخيرة عبر ضمان استقرار السوق عند مستوى سعري مرتفع.
إعلان اتهامات مستمرةويردّ بنك إسرائيل على هذه الاتهامات بالإشارة إلى أن أسعار الشقق في سوق "اليد الثانية" -غير المرتبط مباشرة بالبنوك- ارتفعت بوتيرة أعلى من أسعار الشقق الجديدة، مما يدل، حسب رأيه، على أن البنوك لا تُعيق انخفاض الأسعار.
لكن سمحون يرفض هذا المنطق، قائلا: "هذا التبرير لم يعد يصمد أمام الواقع. لدينا 80 ألف شقة غير مبيعة، وهذا بحد ذاته كافٍ لتفسير أن المشكلة ليست في الطلب، بل في النظام الذي يمنع انخفاض الأسعار عمدا".
أزمة ثقة وشلل إصلاحيوتعكس هذه المواجهة بين الحكومة والبنك المركزي انهيارا في الثقة بين الجهات المسؤولة عن التخطيط الاقتصادي، وتكشف أن أزمة السكن في إسرائيل لم تعد نتيجة نقص عرض أو صعوبة تسويق، بل نتاج منظومة مغلقة من المصالح والسيطرة المالية.
وفي ظل هذا الجمود، تبقى الأسر الإسرائيلية رهينة لأسعار لا تعكس العرض الحقيقي، بينما يستمر اللاعبون الكبار -البنوك والممولون- في جني الأرباح من سوق مشلول.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات بنک إسرائیل مع المطورین خفض الأسعار من خفض
إقرأ أيضاً:
سعر GMC كانيون في السوق السعودي .. بتصميم بيك أب
تواصل GMC توسيع حضورها في الأسواق العالمية من خلال مجموعة متنوعة من السيارات، ويأتي السوق السعودي ضمن أبرز الأسواق التي تحظى باهتمام العلامة الأمريكية.
واستطاعت GMC كانيون أن نحظى بشعبية كبيرة، باعتبارها واحدة من شاحنات البيك أب متوسطة الحجم، حيث تجمع بين التصميم العملي، والقدرات المخصصة للقيادة على الطرق الوعرة، إلى جانب التجهيزات التقنية.
تعتمد GMC كانيون على أبعاد من فئة بيك أب، ويبلغ طول السيارة 5415 مم، فيما يصل عرضها إلى 2144 مم، مع ارتفاع يبلغ 2027 مم، بينما ترتكز على قاعدة عجلات بطول 3338 مم، كما يبلغ وزن السيارة دون ركاب 2346 كجم.
محرك GMC كانيونتزود GMC كانيون بمحرك احتراق داخلي يعمل بالبنزين، يعتمد على تقنية الشحن التوربيني، وتبلغ سعته 2.7 لتر، مع أربع أسطوانات، وتنتج هذه المنظومة قوة تصل إلى 310 أحصنة، بينما يبلغ عزم الدوران الأقصى 583 نيوتن متر.
ويعتمد الطراز على ناقل حركة أوتوماتيكي مكون من 8 سرعات، يعمل بالتعاون مع نظام دفع رباعي 4WD، وهو ما يساهم في تحسين أداء السيارة عند القيادة على التضاريس الصعبة، وإلى جانب الأداء، توفر GMC كانيون مستوى جيدًا من الكفاءة في استهلاك الوقود، حيث تسجل معدلًا يبلغ 10.1 كيلومتر لكل لتر.
كما تتمتع السيارة بقدرة سحب تصل إلى 2722 كجم، ما يجعلها مناسبة لسحب المقطورات أو المعدات، وهو ما يوسع من نطاق استخدامها سواء للأغراض العملية، إلى جانب وجود حزمة من عناصر الحماية تتضمن أنظمة المكابح المتطورة، ورصد النقاط العمياء، ومنظومة الوسائد الهوائية، إضافة إلى عناصر الرفاهية والتحكم.
سعر GMC كانيون في السعوديةتقدم GMC كانيون في السوق السعودي بسعر يبدأ من 242,765 ريال.