بعد صمت طويل..عامر مغربي يروي قصة السوريين بلوحات تعبر عن الألم
تاريخ النشر: 14th, May 2025 GMT
دمشق-سانا
قرر الفنان التشكيلي عامر مغربي أن يعرض أعماله الفنية أمام الجمهور للمرة الأولى بعد انتصار الثورة السورية، كاسراً عزلته في معرضه الفردي الأول عزلة وفن الذي تحتضنه صالة الشعب بدمشق حاليا .
المعرض ضم 58 عملاً فنياً بتقنية الألوان الزيتية، والتي تجسد مراحل مختلفة من تجربة الفنان بمزج بين البورتريه والطبيعة الصامتة، بأسلوب واقعي يعكس عمق التجربة الإنسانية التي عاشها.
وعن القيم الفكرية والفنية التي تحملها أعماله قال الفنان مغربي في تصريح لسانا .. /لوحاتي تُجسد رحلة بحث عن الجمال رغم التحديات، وبذات الوقت كانت خلال سنوات الثورة أداتي في التعبير عن موقفي الرافض لممارسات النظام البائد من قتل وتهجير وتدمير ممنهج/.
وأشار مغربي إلى أن لوحاته تحمل رسائل تعبر عن صمود الشعب السوري وقدرته على تجاوز المحن، معتبراً أن الفن سلاحٌ للتعبير عن الهوية والانتماء.
وحول امتتاعه عرض لوحاته في السنوات الماضية اوضح مغربي أن هذا القرار الذي اتخذه في تلك الفترة كان بمثابة موقف سياسي، كي لا يكون جزءا من الة النظام الدعائية، التي حاولت تصوير الحياة بشكل طبيعي في سوريا، رغم كل الممارسات القمعية والقتل والتهجير بحق الشعب السوري.
وأضاف مغربي تلقيت تعليمي الفني الأول على يد والدي الفنان سليمان مغربي، ثم في مركز أدهم إسماعيل، واخترت العمل في مجال الرسوم المتحركة منذ عام 2010، لكن اللوحة ظلت شغفي الأكبر، لافتاً إلى أن الظروف التي مرت بها سوريا خلال السنوات الماضية أثرت في توجهاته الفنية، داعياً إلى توثيق المرحلة بلغة بصرية تلامس وجدان المتلقي.
وعن أسلوبه الفني، أوضح مغربي أنه اعتمد في لوحات البورتريه على تقشف الألوان والخطوط الواضحة لنقل المشاعر بصدق، معبراً عن تفاؤله بمرحلة جديدة يستعيد فيها الفن السوري تألقه، ويُشارك في بناء جمالية تعكس إرادة الحياة لدى السوريين.
تابعوا أخبار سانا على
المصدر
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
تايوان – رغم أن الزواج لطالما ارتبط بتحسين الصحة وإطالة العمر، فإن دراسة حديثة سلطت الضوء على جانب آخر أقل إشراقا، مشيرة إلى تأثير محتمل قد يغير نظرتنا إلى الشراكة الزوجية.
فقد وجدت الدراسة أن الشخص المتزوج من مصاب بالخرف يكون أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تصل إلى 74% لدى النساء و69% لدى الرجال، مقارنة بالأزواج الذين لا يعاني أي منهم من الخرف.
وهذه النتائج جاءت بعد تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص متزوج في تايوان.
وشملت الدراسة جميع أنواع الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، وشملت مختلف البيئات الحضرية والريفية، وكانت النتائج متشابهة بين الرجال والنساء. كما لوحظ أن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع والأكثر عددا من الأطفال كانوا أقل عرضة قليلا للإصابة، لكن الارتباط ظل قائما.
وسعى الباحثون إلى تفسير هذه العلاقة من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:
أولا: يميل الأشخاص إلى اختيار شركاء يشبهونهم في المستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي، والعادات الصحية. وبما أن عوامل مثل التعليم الجيد، والدخل المرتفع، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني تقلل خطر الخرف، فإن الزوجين غالبا ما يتشاركان عوامل الحماية أو عوامل الخطر نفسها منذ بداية حياتهما المشتركة. ثانيا: يؤدي العيش معا لسنوات طويلة إلى تبني عادات متشابهة في الغذاء، والنشاط البدني، ونمط الحياة، ما قد ينعكس على صحة الدماغ لدى كلا الزوجين ويزيد احتمالية إصابتهما بالخرف في مراحل متقاربة من العمر. ثالثا: يتحمل الزوج أو الزوجة مسؤولية رعاية الشريك المصاب بالخرف، وهو عبء نفسي وجسدي كبير. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مقدمي الرعاية يعانون مشكلات صحية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والتوتر والإرهاق، وهي عوامل قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالخرف.وأظهرت الدراسة اختلافا طفيفا بين النساء والرجال في الأسر التي لا يوجد بها أطفال. ففي غياب الأطفال للمساعدة في الرعاية، يقع العبء الأكبر على الزوجة، ما قد يفسر ارتفاع النسبة قليلا لدى النساء (74%) مقارنة بالرجال (69%).
ورغم أن الزواج يوفر دعما عاطفيا واجتماعيا مهما، إلا أن الدراسة تكشف أن التعايش مع شخص مصاب بالخرف يحمل مخاطر صحية على الشريك، سواء بسبب تشابه أنماط الحياة، أو بسبب الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بتقديم الرعاية.
وتذكرنا هذه النتائج بأهمية دعم مقدمي الرعاية أنفسهم، وعدم إغفال صحتهم النفسية والجسدية أثناء رعايتهم لشركائهم.
المصدر: نيويورك بوست