دلفين هورفيلور حاخامة يهودية فرنسية تدعو لكسر الصمت بشأن جرائم إسرائيل
تاريخ النشر: 19th, May 2025 GMT
دلفين هورفيلور، حاخامة وصحفية يهودية فرنسية، وُلدت عام 1974، وهي من أبرز رموز الحركة اليهودية الليبرالية في فرنسا، وتولت مهام دينية وثقافية عدة.
عُرفت بانتقادها السياسات الإسرائيلية، وكتبت مقالا في مايو/أيار 2025 حثت فيه على "كسر الصمت" إزاء جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وتعرضت لتهديدات واسعة بسبب ذلك.
وُلدت دلفين هورفيلور يوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني 1974 في مدينة نانسي بفرنسا، من أسرة يهودية متدينة "شديدة التعلق بقيم الجمهورية الفرنسية"، التي تطالب مواطنيها بالتخلي عن الهويات الدينية لصالح "المواطنة".
في سن الـ17 انتقلت إلى إسرائيل، وبدأت دراسة الطب عام 1992 في الجامعة العبرية في القدس المحتلة، لكنها لم تُكمل دراستها بعد أن اغتال المستوطن إيغال عمير رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين عام 1995.
عادت إلى فرنسا ودرست الصحافة في مدرسة الاتصال والصحافة التابعة لجامعة السوربون في باريس.
تزوجت عام 2006 من السياسي أرييل فايل، رئيس بلديات أحياء وسط باريس، ولهما 3 أطفال.
بعد تخرجها من السوربون أوائل الألفية الثالثة، التحقت هورفيلور متدربة لدى صحيفة ليبراسيون الفرنسية، ثم عملت في القناة الثانية الفرنسية.
وبعد ذلك سافرت إلى مدينة نيويورك الأميركية، وعملت مراسلة لراديو الجالية اليهودية، ثم قررت التفرغ لدراسة التوراة والتلمود، وهو أمر لم يكن متاحا لها في فرنسا.
إعلاندرست في معهد "دريشا" للتعليم اليهودي، ثم رسمتها كلية الاتحاد العبري حاخامة عام 2008، وهي في سن الـ34، ضمن برنامج إعداد الحاخامات.
عادت هورفيلور إلى فرنسا، وأصبحت حاخامة ومديرة مشاركة في الحركة اليهودية الليبرالية بالبلاد، وهي الحركة التي تأسست عام 1977، وتعتبر نفسها "مجتمعا ليبراليا مرتبطا بالاتحاد العالمي اليهودي التقدمي".
وفي عام 2008، أصبحت الحاخامة الرسمية لكنيس بوغرونيل في المقاطعة الـ15 بباريس. وشغلت في العام التالي منصب رئيسة تحرير مجلة الفكر اليهودي "تنوعة"، التابعة للحركة اليهودية الليبرالية.
وفي مارس/آذار 2014، اختارتها مجلة "ليكسبريس" الفرنسية واحدة من 9 "شابات مفكرات فرنسيات يمثلن الجيل الجديد من المثقفين". كما لقبتها مجلة "لو نوفيل إيكونوميست" بـ"مديرة العام 2015″.
وقد أخرج إريك لينشنير فيلما وثائقيا عنها بعنوان "دلفين هورفيلور.. السيدة الحاخامة"، عُرض عام 2015.
وهي عضو في مجلس الحاخامات الليبراليين الفرنكفونيين -هيئة تجمع الحاخامات الناطقين بالفرنسية- كما كانت عضوا في المجلس الوطني لمكافحة مرض فقدان المناعة المكتسبة (الإيدز) مدة عامين.
وفي عام 2018، التقت هورفيلور بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمناقشة قضايا تتعلق بـ"التطرف الديني"، كما واظبت في كتاباتها على التنديد بتصاعد "معاداة السامية" داخل المجتمع الفرنسي.
دعت هورفيلور في مقال نُشر في مايو/أيار 2025 إلى "عدم الصمت" إزاء الانهيار السياسي والتدهور الأخلاقي بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية عن خطة لغزو قطاع غزة تتضمن تهجيرا جماعيا لسكانه.
وقد استأنف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة يوم 18 مارس/آذار 2025، وخرق اتفاق وقف إطلاق النار، مما أدى إلى سقوط مئات القتلى وجرح العشرات، فضلا عن تجويع الآلاف من الفلسطينيين بالقطاع.
إعلانوفي مقالها، حثت هورفيلور على دعم "من يعلمون أن تجويع الأبرياء أو إدانة الأطفال لا يخفف الألم ولا ينتقم للموت"، منتقدة أعضاء أقصى اليمين في الحكومة الإسرائيلية الذين برروا حرمان الفلسطينيين في القطاع من المساعدات الإنسانية باعتباره عملا حربيا مشروعا.
وأضافت هورفيلور أنه "بدون مستقبل للشعب الفلسطيني، لا مستقبل للشعب الإسرائيلي". وحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإن موقف الحاخامة يمثل "تحولا مذهلا"، لأنها برزت متحدثة باسم الجالية اليهودية الفرنسية بعد انطلاق عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وكثيرا ما طُلب منها الدفاع عن إسرائيل في وسائل الإعلام الرئيسية، حتى إن شخصيات سياسية مناهضة للصهيونية استهدفتها بسبب دفاعها عن الاحتلال.
وصرحت هورفيلور لهآرتس بأنها "صهيونية جدا بالنسبة للبعض، وليست صهيونية بما يكفي بالنسبة للآخرين"، وتابعة "أنا عالقة في مرمى النيران".
وأوضحت أنها تلقت تهديدات وأن كثيرين يرون أنها لا ينبغي أن تكون في منصب ذي سلطة دينية، مضيفة أن حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي تخضع لتدقيق الشرطة الفرنسية نظرا لحجم التهديدات وطبيعتها.
وأعربت شخصيات يهودية بارزة عن تضامنها مع هورفيلور، التي قالت إنها تلقت مئات الرسائل من يهود يشكرونها على "كسر حاجز الصمت، وعلى قول ما يودون التعبير عنه، وهو أنه يمكن للمرء أن يحب إسرائيل، وأن يكون صهيونيا، وفي الوقت نفسه يدين طريقة إدارة هذه الحرب".
الكتب والمؤلفاتألفت هورفيلور العديد من الكتب السياسية والدينية اليهودية، منها:
تأملات حول المسألة المعادية للسامية (2019). العيش مع موتانا (2022). بملابس حواء: الأنوثة والحشمة واليهودية (2018). كيف لا تسير الأمور؟ محادثات بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول (2024). لا وجود لـ"أجار": مونولوغ ضد الهوية (2022).
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم
أكدت الدكتورة رشا شرف الأمين العام لصندوق تطوير التعليم بمجلس الوزراء، أن إطلاق برنامج اللغة الفرنسية يأتي ضمن مشروع أكاديميات الترخيص الدولية لتأهيل الشباب المصري لسوق العمل داخل مصر وخارجها، مشيرة إلى أن الفرنسية تعد رابع لغة يطرحها الصندوق بعد الألمانية والإيطالية والإنجليزية، وقد سجل بالبرنامج الجديد نحو 43 ألف متقدم منذ إطلاقه.
وأوضحت شرف، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن برامج اللغات التي يقدمها الصندوق شهدت إقبالًا كبيرًا، حيث يدرس الألمانية نحو 35 ألف طالب، والإيطالية 23 ألفًا، والإنجليزية 170 ألفًا، بينما تجاوز إجمالي المسجلين في برامج اللغات المختلفة 300 ألف متدرب، مضيفة أن جميع البرامج مجانية، وتنتهي بالحصول على المستوى B2، الذي يؤهل الشباب للتقدم إلى فرص العمل في الخارج والتواصل المهني بكفاءة.
وأشارت إلى أن الدراسة تتم عبر منصة صندوق تطوير التعليم بنظام التعلم الإلكتروني، مع لقاءات أسبوعية مباشرة لتنمية مهارات المحادثة والاستعداد لمقابلات العمل، مضيفة أن الصندوق يطبق نظامًا لضمان الجدية، حيث يتم إدراج غير الملتزمين في قائمة حظر تحول دون استفادتهم من الفرص التدريبية المجانية الأخرى، بما يضمن توجيه الموارد إلى المتدربين الأكثر التزامًا.