دلفين هورفيلور، حاخامة وصحفية يهودية فرنسية، وُلدت عام 1974، وهي من أبرز رموز الحركة اليهودية الليبرالية في فرنسا، وتولت مهام دينية وثقافية عدة.

عُرفت بانتقادها السياسات الإسرائيلية، وكتبت مقالا في مايو/أيار 2025 حثت فيه على "كسر الصمت" إزاء جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وتعرضت لتهديدات واسعة بسبب ذلك.

المولد والدراسة

وُلدت دلفين هورفيلور يوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني 1974 في مدينة نانسي بفرنسا، من أسرة يهودية متدينة "شديدة التعلق بقيم الجمهورية الفرنسية"، التي تطالب مواطنيها بالتخلي عن الهويات الدينية لصالح "المواطنة".

في سن الـ17 انتقلت إلى إسرائيل، وبدأت دراسة الطب عام 1992 في الجامعة العبرية في القدس المحتلة، لكنها لم تُكمل دراستها بعد أن اغتال المستوطن إيغال عمير رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين عام 1995.

عادت إلى فرنسا ودرست الصحافة في مدرسة الاتصال والصحافة التابعة لجامعة السوربون في باريس.

تزوجت عام 2006 من السياسي أرييل فايل، رئيس بلديات أحياء وسط باريس، ولهما 3 أطفال.

دلفين هورفيلور حثت في مقال لها عام 2025 على كسر الصمت إزاء جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة (غيتي) التجربة العملية والدينية

بعد تخرجها من السوربون أوائل الألفية الثالثة، التحقت هورفيلور متدربة لدى صحيفة ليبراسيون الفرنسية، ثم عملت في القناة الثانية الفرنسية.

وبعد ذلك سافرت إلى مدينة نيويورك الأميركية، وعملت مراسلة لراديو الجالية اليهودية، ثم قررت التفرغ لدراسة التوراة والتلمود، وهو أمر لم يكن متاحا لها في فرنسا.

إعلان

درست في معهد "دريشا" للتعليم اليهودي، ثم رسمتها كلية الاتحاد العبري حاخامة عام 2008، وهي في سن الـ34، ضمن برنامج إعداد الحاخامات.

عادت هورفيلور إلى فرنسا، وأصبحت حاخامة ومديرة مشاركة في الحركة اليهودية الليبرالية بالبلاد، وهي الحركة التي تأسست عام 1977، وتعتبر نفسها "مجتمعا ليبراليا مرتبطا بالاتحاد العالمي اليهودي التقدمي".

وفي عام 2008، أصبحت الحاخامة الرسمية لكنيس بوغرونيل في المقاطعة الـ15 بباريس. وشغلت في العام التالي منصب رئيسة تحرير مجلة الفكر اليهودي "تنوعة"، التابعة للحركة اليهودية الليبرالية.

وفي مارس/آذار 2014، اختارتها مجلة "ليكسبريس" الفرنسية واحدة من 9 "شابات مفكرات فرنسيات يمثلن الجيل الجديد من المثقفين". كما لقبتها مجلة "لو نوفيل إيكونوميست" بـ"مديرة العام 2015″.

وقد أخرج إريك لينشنير فيلما وثائقيا عنها بعنوان "دلفين هورفيلور.. السيدة الحاخامة"، عُرض عام 2015.

وهي عضو في مجلس الحاخامات الليبراليين الفرنكفونيين -هيئة تجمع الحاخامات الناطقين بالفرنسية- كما كانت عضوا في المجلس الوطني لمكافحة مرض فقدان المناعة المكتسبة (الإيدز) مدة عامين.

وفي عام 2018، التقت هورفيلور بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمناقشة قضايا تتعلق بـ"التطرف الديني"، كما واظبت في كتاباتها على التنديد بتصاعد "معاداة السامية" داخل المجتمع الفرنسي.

دلفين هورفيلور (الثانية من اليمين) أثناء التقاط إيمانويل ماكرون صورة بقصر الإليزيه مع ناشطين في مارس/آذار 2019 (رويترز) انتقادها سياسات إسرائيل

دعت هورفيلور في مقال نُشر في مايو/أيار 2025 إلى "عدم الصمت" إزاء الانهيار السياسي والتدهور الأخلاقي بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية عن خطة لغزو قطاع غزة تتضمن تهجيرا جماعيا لسكانه.

وقد استأنف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة يوم 18 مارس/آذار 2025، وخرق اتفاق وقف إطلاق النار، مما أدى إلى سقوط مئات القتلى وجرح العشرات، فضلا عن تجويع الآلاف من الفلسطينيين بالقطاع.

إعلان

وفي مقالها، حثت هورفيلور على دعم "من يعلمون أن تجويع الأبرياء أو إدانة الأطفال لا يخفف الألم ولا ينتقم للموت"، منتقدة أعضاء أقصى اليمين في الحكومة الإسرائيلية الذين برروا حرمان الفلسطينيين في القطاع من المساعدات الإنسانية باعتباره عملا حربيا مشروعا.

وأضافت هورفيلور أنه "بدون مستقبل للشعب الفلسطيني، لا مستقبل للشعب الإسرائيلي". وحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإن موقف الحاخامة يمثل "تحولا مذهلا"، لأنها برزت متحدثة باسم الجالية اليهودية الفرنسية بعد انطلاق عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وكثيرا ما طُلب منها الدفاع عن إسرائيل في وسائل الإعلام الرئيسية، حتى إن شخصيات سياسية مناهضة للصهيونية استهدفتها بسبب دفاعها عن الاحتلال.

وصرحت هورفيلور لهآرتس بأنها "صهيونية جدا بالنسبة للبعض، وليست صهيونية بما يكفي بالنسبة للآخرين"، وتابعة "أنا عالقة في مرمى النيران".

وأوضحت أنها تلقت تهديدات وأن كثيرين يرون أنها لا ينبغي أن تكون في منصب ذي سلطة دينية، مضيفة أن حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي تخضع لتدقيق الشرطة الفرنسية نظرا لحجم التهديدات وطبيعتها.

وأعربت شخصيات يهودية بارزة عن تضامنها مع هورفيلور، التي قالت إنها تلقت مئات الرسائل من يهود يشكرونها على "كسر حاجز الصمت، وعلى قول ما يودون التعبير عنه، وهو أنه يمكن للمرء أن يحب إسرائيل، وأن يكون صهيونيا، وفي الوقت نفسه يدين طريقة إدارة هذه الحرب".

الكتب والمؤلفات

ألفت هورفيلور العديد من الكتب السياسية والدينية اليهودية، منها:

تأملات حول المسألة المعادية للسامية (2019). العيش مع موتانا (2022). بملابس حواء: الأنوثة والحشمة واليهودية (2018). كيف لا تسير الأمور؟ محادثات بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول (2024). لا وجود لـ"أجار": مونولوغ ضد الهوية (2022).

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

فتح القنصلية الفرنسية في بنغازي قبل نهاية العام

أعرب مدير الجهاز الوطني للتنمية، محمود الفرجاني، عن سعادته بلقاء سفير الجمهورية الفرنسية لدى ليبيا، تييري فالات، خلال زيارته الرسمية إلى مدينة سرت.

وقال “الفرجاني”، عبر حسابه على موقع فيسبوك، إن “السفير الفرنسي أبلغه بعدد من المستجدات، من بينها تعيين أول قنصل عام لفرنسا في بنغازي، وافتتاح القنصلية الفرنسية رسميًا قبل نهاية العام، إلى جانب افتتاح مركز لإصدار التأشيرات في بنغازي، واستئناف فتح المطارات الفرنسية أمام الرحلات القادمة من ليبيا”.

وأضاف “أكدنا أيضًا تعاوننا الكامل في دعم أقسام اللغة الفرنسية بجامعتي سرت وسبها، وتعزيز التوأمة الإدارية والفنية، ونقل الخبرات في مجال إدارة المدن مع بلديتي سرت وسبها”.

مقالات مشابهة

  • 17 منظمة حقوقية في "إسرائيل" تدعو لوقف عنف المستوطنين وجيش الاحتلال بالضفة
  • نتنياهو يعقد اجتماعا أمنيا مطولا بشأن إيران: إسرائيل تستعد لجميع السيناريوهات
  • سفير فرنسا وممثلو شركات فرنسية يتفقدون مشروعات الجهاز الوطني للتنمية في سرت
  • إعادة فتح ملف جرائم حرب ارتكبها بريطانيون خدموا لصالح إسرائيل خلال إبادة غزة
  • “رايتس ووتش” تدعو “إسرائيل” للتحقيق في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين
  • أمريكا تستدعي سفير ماليزيا بشأن سياسة بلاده تجاه إسرائيل
  • توتر غير مسبوق.. الخارجية الأمريكية تطلب تفسيرا رسميا من ماليزيا بشأن إسرائيل
  • فتح القنصلية الفرنسية في بنغازي قبل نهاية العام
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر