24 مايو، 2025

بغداد/المسلة: أسفرت تصريحات زوجة القيادي البارز في تنظيم داعش، المعروفة بـ”أم خديجة الشيشانية”، عن تسليط الضوء على دور النساء في تغذية الفكر المتطرف وإدارة خيوط التنظيم من خلف الواجهات.

وكشفت إفاداتها الموثّقة لدى مجلس القضاء الأعلى في بغداد هذا الأسبوع، عن أن التحاقها بالتنظيم عام 2014 لم يكن وليد قناعة دينية بل نتيجة “تحويل تدريجي” مارسه زوجها عبد الله مكي الرفيعي، الملقب بـ”أبو خديجة”، الرجل الثاني في قيادة داعش بعد البغدادي، قبل مقتله في صحراء الأنبار عام 2019.

وأوضحت أن التنظيم وفّر شبكات نسائية منظمة لتأهيل النساء فكرياً وتنظيمياً، عبر دروس عقائدية كانت تفرض بصرامة داخل “المضافات”، تديرها كتيبة “نسيبة”، التي صنّفت النساء وفق نواياهن القتالية.

وأشارت إلى أن الغالبية من الراغبات في تنفيذ عمليات انتحارية كنّ من أوروبا، فيما تراجع حماس الروسيات والشيشانيات مع تصاعد ضراوة الحرب.

ووثّق التقرير القضائي العراقي أن “أم خديجة” أدلت بتفاصيل دقيقة عن مواقع اختباء القيادات، وأساليب التمويه، ومراحل الانتقال بين سوريا والعراق، مؤكدة أن زوجها كان لا ينام إلا بحزامين ناسفين تحسباً لأي مداهمة أميركية.

وأفادت بأنها أُجبرت على ارتداء الحزام نفسه أثناء هروبهم من قصف جوي على صحراء الأنبار، في مشهد تختزل فيه النساء المتطرفات الدور الأمني والعملياتي في التنظيم.

وارتفعت خلال السنوات الماضية مؤشرات انخراط النساء في تشكيلات داعش، إذ أظهرت بيانات الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 13% من مجندي التنظيم في الفترة بين 2013–2018 كنّ نساء، نصفهن من أوروبا الشرقية وروسيا.

وتقاطعت هذه الإفادات مع ظاهرة قديمة عرفها العراق في خضم الحرب الطائفية بعد 2006، حين ظهرت ما عُرف آنذاك بـ”انتحاريات بعقيدة انتقامية”، وقد سجلت وزارة الداخلية العراقية بين عامي 2007 و2010 أكثر من 35 عملية انتحارية نفذتها نساء، أبرزها في بعقوبة وبغداد، وكانت تمولها خلايا نسوية محلية باسم “لواء النساء المجاهدات”.

وواصلت جهات التحقيق العراقية بناء قاعدة بيانات تعتمد على اعترافات “أم خديجة”، ضمن جهود مكثفة لملاحقة من تبقّى من خلايا التنظيم العابرة للحدود، خاصة في مناطق حوض حمرين والبوكمال والأنبار الغربية.

وتمخض التعاون القضائي الأخير بين العراق ودول الاتحاد الأوروبي عن استلام أكثر من 17 ملفاً لنساء يحملن جنسيات أجنبية، ما يؤشر إلى توسع التحقيق في شبكة النساء الداعشيات داخل السجون السورية والعراقية.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

11مصاب.. التحقيق في واقعة حادث طريق شبرا بنها الحر

تباشر النيابة العامة التحقيق في واقعة انقلاب سيارة ميني باص، بطريق شبرا بنها الحر بمحافظة القليوبية، بعد منطقة بوابات تحصيل الرسوم بحوالي 10 كيلو متر، اتجاه القادم من القاهرة لبنها مما أسفر عن إصابة 11 شخصا، جرى نقلهم للمستشفى.

تلقت مديرية أمن القليوبية، إخطارا من عمليات النجدة، يفيد ورود بلاغ بانقلاب سيارة ميني باص على طريق بنها شبرا الحر، في الاتجاه القادم من القاهرة لبنها، بعد بوابات تحصيل الرسوم بحوالي 10 كيلو مترات، ووجود مصابين.

انتقلت على الفور قوات الأمن ورجال الإسعاف، وجرى الدفع بسيارات الإسعاف لمكان الحادث، وبالمعاينة والفحص تبين انقلاب سيارة ميني باص على طريق شبرا بنها الحر اتجاه القادم من القاهرة لبنها، بعد بوابات تحصيل الرسوم بحوالي 10 كيلو متر، وأسفر الحادث عن إصابة 11 شخص، جرى نقلهم لمستشفى بنها الجامعي، وتحرر محضر بالواقعة، وتولت النيابة التحقيق.

وتمكن رجال الإدارة العامة للمرور من فتح وإعادة الحركة المرورية على الطريق.

ننشر أسماء ضحايا ومصابي حادث انقلاب سيارة «ربع نقل» بصحراوى المنيا

إصابة 5 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي بطريق الإسكندرية- مطروح

مقالات مشابهة

  • 1800 مشروع متلكئ في العراق… إلى أين ذهبت أموال الإعمار؟
  • محاصرة مقر فصيل مسلح في أطراف بغداد
  • 11مصاب.. التحقيق في واقعة حادث طريق شبرا بنها الحر
  • سرّ الورشة السرية في قلب بغداد.. من كان يصنع “عيون الحرب” الطائرة؟
  • «نبيل بهجت»: «ومضة» الفرقة الوحيدة التي كرست مشروعها بالكامل لخدمة الأراجوز وخيال الظل
  • في ختام ملتقى «خيال الظل الأول».. تكريم سعيد أبو رية ودعوات لإنشاء متحف متكامل للدمى التاريخية
  • حفظ التحقيق في مصرع فتاة قفزت في مياه النيل بوسط البلد
  • منير أديب يكتب: حين وصلت العقوبات إلى قلب التنظيم الدولي
  • كابينة الزيدي تحت المقصلة: هل تباع الوزارات في سوق التوافقات مجدداً؟
  • الحبس بحق النائب حسنين الخفاجي عن جريمة الابتزاز