4 عقبات تواجه خطة الاحتلال لتوزيع المساعدات في غزة وتنذر بفشلها
تاريخ النشر: 25th, May 2025 GMT
توجه الخطة التي تعمل عليها قوات الاحتلال بشأن توزيع المساعدات في قطاع غزة، عقبات أساسية تحول دون نجاحها، وتجعل مصيرها الفشل المحتوم.
وفي أول مؤشر على فشل الخطة الجديدة، تأجل البدء في تطبيقها قبل ساعات من إطلاقها، فبعد أن كان مقررا أن تبدأ الشركة الأمريكية التي رشحتها حكومة الاحتلال، عملها السبت، تأجل الموعد إلى الأحد، ثم أُرجئ مجددا حتى إشعار آخر، "بسبب مشاكل لوجستية في مراكز التوزيع التي لم تُجهز بعد".
ولا يزال الغموض يكتنف بدء عمل "مؤسسة غزة الإنسانية"، المدعومة من الولايات المتحدة، والمسؤولة عن توزيع المساعدات الغذائية بدعم من جيش الاحتلال.
وقد أنشأت الشركة ثلاث نقاط توزيع في منطقة رفح جنوب القطاع، بين محوري موراغ وصلاح الدين (فيلادلفيا)، بالإضافة إلى نقطة رابعة في المنطقة الواقعة بين محور نتساريم ومخيمات وسط القطاع، وتحديدا على امتداد محور صلاح الدين.
وتاليا ترصد "عربي21" عقبات قد تفجّر الخطة الإسرائيلية، وتحول دون نجاحها:
رفض المؤسسات الأممية التعاون مع الخطة
عبرت المؤسسات الأممية المعنية بتوزيع المساعدات عن رفضها المشاركة في الخطة الإسرائيلية، باعتبارها، غير شفافة وتحتمل أهدافا عسكرية.
وقالت الأمم المتحدة إن خطة التوزيع المدعومة من الولايات المتحدة لا تفي بمبادئ المنظمة الراسخة المتمثلة في النزاهة والحياد والاستقلالية.
وصرح توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، في إفادة أمام مجلس الأمن الدولي مؤخرا، إن "المشكلات في الخطة التي طرحتها "إسرائيل" أنها تفرض مزيداً من النزوح، وتعرض آلاف الأشخاص للأذى، وتقصر المساعدات على جزء واحد فقط من غزة، ولا تلبي الاحتياجات الماسة الأخرى، وتجعل المساعدات مقترنة بأهداف سياسية وعسكرية، وتجعل التجويع ورقة مساومة.
كما حذرت منظمات إغاثية وحقوقية بريطانية دولية من أن "مؤسسة غزة الخيرية" المدعومة أمريكيا "مسيسة"، وليس لها جذور من العمل الإغاثي في غزة.
ودعت المنظمات الحكومات والمنظمات الإنسانية إلى رفض نموذج المؤسسة الجديد والمطالبة بالوصول إلى القطاع لجميع مقدمي المساعدات "وليس فقط أولئك الذين يتعاونون مع قوة احتلال".
خلافات إسرائيلية
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت"عن خلافات عميقة داخل جيش الاحتلال والمنظومة الأمنية بشأن الآلية الجديدة لتوزيع المساعدات في غزة.
فيما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" نقلت عن ضابط إسرائيلي قوله، إن ضباطا في الجيش لا يريدون لخطة توزيع المساعدة في غزة أن تنجح، ويفضلون الاستمرار في الوضع الحالي بإشراف الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى.
بدوره، قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق، اللواء احتياط تمير هايمان: "مطالبة الغزيين بالسير لمسافات طويلة إلى مراكز التوزيع لحمل طرود غذائية ثقيلة عدة مرات أسبوعيا هذا قد ينجح في ملعب غولف، لكنه لن ينجح في غزة".
مسافات بعيدة ومراكز قليلة
يتضح من إعلان قوات الاحتلال أن مراكز التوزيع تبعد بمسافات طويلة عن الأماكن المأهولة بالسكان والتي يفترض أن يتحرك الناس منها وإليها عدة مرات أسبوعيا للحصول على طرود غذائية محدودة، لا تكفي سوى لأيام قليلة.
وفي ظل غياب وسائل النقل إثر الحصار المطبق ومنع دخول الوقود، فضلا تدمير آلاف السيارات والشاحنات المخصصة للنقل منذ بدء الحرب، سيصبح من الصعوبة نقل المواد والمساعدات من تلك المراكز.
كما أن تخصيص 4 مراكز فقط لأكثر من 2 مليون فلسطيني يحتاجون إلى المساعدات، يمثل ضربا من الخيال، إذ كيف لهذه الأعداد الهائلة أن تتلقى المساعدات من منافذ لا تتعدى عدد أصابع الكف الواحدة، بينما تحتاج إلى مئات المراكز، إن لم يكن آلافا لتسريع عمليات تلقى المساعدات.
وقالت ميدانية لـ"عربي21"، إن قوات الاحتلال تعمل منذ فترة طويلة على إنشاء مناطق محاطة بسواتر ترابية، تشبه معسكرات الاعتقال في منطقة مواصي مدينة رفح.
وأكدت المصادر أن المناطق التي يعتقد أنها ستكون مخصصة لتوزيع المساعدات تحاذي شاطئ البحر، وتخضع لسيطرة أمنية تامة، محذرة من خطط قد ينفذها الاحتلال للتهجير وإجراء عمليات "تصفية" للأسماء تحت غطاء توزيع المساعدات.
أما بالنسبة لنقطة توزيع المساعدات الخاصة بالمحافظات الوسطى من قطاع غزة، فتقع جنوب محور نتساريم والذي يسيطر جيش الاحتلال على أجزاء واسعة منه، ما يعني أنه لن يكون أي مركز أو نقطة للتوزيع في مناطق شمال القطاع.
حالة الوعى بحقيقة الخطة
أصبح واضحا لدى الفلسطينيين في قطاع غزة أن خطة توزيع المساعادت مبنية على هدف خطير، يتمثل في تهجير الفلسطينيين من مناطقهم، إلى أخرى حددتها وأنشأتها قوات الاحتلال بغرض دعم خط التهجير وتفريغ شمال قطاع غزة على وجه الخصوص.
وبينما تتعزز القناعة أكثر من أي وقت مضى لدى الفلسطينيين أنه لا مكان آمن في قطاع غزة، ولا حصانة لأحد فيه، رفض فلسطينيون عدة تحدثوا لـ"عربي21"، التحرك جنوبا لاستلام المساعدات، وقالوا إن هدف الاحتلال أصبح واضحا، ويتمثل في مزيد قتلهم وتهجيريهم.
ومعظم من تحدث إليهم "عربي21" كانوا ممكن غادروا شمال قطاع نحو جنوبه في أيام الحرب الأولى، تنفيذا لتعليمات قوات الاحتلال، ومزاعمه حول المناطق الآمنة، لكنهم اكتشفوا لاحقا أن المناطق الآمنة ما هي إلا كذبة وفخا نصبته قوات الاحتلال لتهجيرهم وقتلهم.
ويصر الفلسطينيون في شمال القطاع، على البقاء فيه بعد أن عادوا إليه على إثر اتفاق وقف إطلاق النار الذي سرى في كانون الثاني/ يناير الماضي، قبل أن تخترقه قوات الاحتلال في آذار/ مارس.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية الاحتلال توزيع المساعدات غزة فلسطيني فلسطين غزة الاحتلال توزيع المساعدات المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة توزیع المساعدات قوات الاحتلال قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ذكرت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية أن تقرير منظمة الأمم المتحدة لتصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل في قطاع غزة يُظهر أن القطاع لا يزال يواجه مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي، ومن المتوقع أن تتفاقم.
أكد بيان أصدره المتحدث باسم الوزارة، اليوم الخميس، أنه "من غير المقبول بتاتا أن يواجه 1.2 مليون شخص نقصا حادا في الغذاء، حيث يعيش 90% من السكان في أقل من 30% من مساحة قطاع غزة. لا يمكن أن يكون تجنب المجاعة معيارا للنجاح".
وجاء في البيان: "تؤدي القيود الإسرائيلية على المساعدات والنزوح المتكرر إلى تفاقم الأمراض وندرة المياه وانهيار الخدمات الصحية. يجب ألا تُستخدم المساعدات الإنسانية كأداة سياسية".
وأشار البيان إلى أن "المملكة المتحدة ستواصل دعم المنظمات الإنسانية العاملة على الأرض والضغط على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات والسلع التجارية إلى غزة بالقدر اللازم".