الشوربجي: الثورة الرقمية بدأت في الصحف القومية.. والأرباح تطرق الأبواب
تاريخ النشر: 1st, June 2025 GMT
أكد المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، أن جميع المؤسسات الصحفية القومية تسير بخطى ثابتة نحو التحول الرقمي الكامل، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع استمرار إصدار النسخة الورقية.
وقال إن هذا التحول بدأ يؤتي ثماره بالفعل، ضارباً المثل بجريدة "الأهرام" التي تحقق أرباحاً بملايين الجنيهات من نسختها الرقمية.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بمجلس الشيوخ، برئاسة الكاتب الصحفي محمود مسلم، اليوم الأحد، لمناقشة خطة تطوير الصحافة القومية.
وشدد "الشوربجي" على أن التطوير لا يقتصر على التكنولوجيا، بل يمتد إلى العنصر البشري، حيث أولى تدريب العاملين أولوية قصوى، قائلاً: "أعمل على الجبهتين.. الورقي والرقمي، والتطوير يبدأ من الكوادر".
وفي سياق متصل، كشف رئيس الهيئة عن وجود خلل كبير في الهياكل الوظيفية داخل المؤسسات الصحفية، مشيراً إلى انتقال أعداد كبيرة من الإداريين إلى جداول الصحفيين دون معايير واضحة، وهو ما وصفه بـ"الكارثة التي تهدد المهنة". وأكد أنه اتخذ قراراً بعدم نقل أي موظف إلى العمل الصحفي إلا بعد مراجعة لجنة متخصصة من شيوخ المهنة.
وتابع أن المؤسسات الصحفية تواجه تحديات مالية ضخمة، تصل إلى 250 مليون جنيه شهرياً، في ظل تراجع التوزيع والإعلانات، دون زيادة في الدعم الحكومي. وأوضح: "لا أطلب دعماً إضافياً، بل أعمل على تعظيم الإيرادات من داخل المؤسسات، وبدأنا بتحقيق نتائج إيجابية في الأهرام".
وفيما يخص الحلول، دعا الشوربجي إلى تدخل تشريعي لمعالجة ملف الضرائب المتراكمة، مشيراً إلى أن "الأهرام" ستكون أول مؤسسة تصل للتوازن المالي الكامل حال صدور هذا التشريع.
من جانبه، أكد الكاتب الصحفي محمود مسلم، رئيس اللجنة، أن الفصل بين أشكال الميديا لم يعد قائماً، مما يتطلب إعداد كوادر قادرة على العمل بجميع الأدوات الإعلامية الحديثة. ولفت إلى أن الصحافة القومية تأخرت في مواكبة التطور لأسباب متعددة، إلا أن هناك تحسناً ملحوظاً في الأداء بفضل جهود الهيئة الوطنية للصحافة.
وتساءل الكاتب الصحفي عماد الدين حسين عن مستقبل الكوادر البشرية في ظل توقف التعيينات، مشدداً على أهمية إدخال دماء جديدة للمؤسسات الصحفية، وتقديم محتوى يبرر تكلفة النسخة الورقية.
كما دعت البرلمانية نادية مبروك إلى استغلال الإمكانيات الكبيرة المتاحة داخل المؤسسات بدلاً من الاعتماد فقط على إنشاء كيانات تعليمية جديدة، مؤكدة أن الصحافة المصرية كانت يوماً منارة للمنطقة بأكملها.
واختتمت اللجنة بالتأكيد على أن تطوير الصحف القومية يجب أن يندرج ضمن رؤية شاملة لإصلاح الإعلام الوطني، تشمل البنية التحتية، والكوادر، والمحتوى، والإدارة المالية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الهيئة الوطنية للصحافة الهيئة الوطنية للصحافة المهندس عبد الصادق الشوربجي المؤسسات الصحفية القومية التحول الرقمي الكامل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات النسخة الورقية المؤسسات الصحفیة
إقرأ أيضاً:
وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية
صراحة نيوز – أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، أن مواكبة التحديثات في أنظمة الإدارة البيئية وتطبيق المعايير الدولية يعززان كفاءة المؤسسات الوطنية وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن وزارة البيئة مستمرة في دعم بناء القدرات الوطنية وتعزيز الشراكة مع القطاعين العام والخاص لترسيخ ثقافة الامتثال البيئي والتحسين المستمر، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وأولويات المملكة في مجالات الاستدامة والعمل المناخي.
جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الخميس، أعمال الورشة الوطنية حول تحديثات المواصفة الدولية ISO 14001:2026 ومتطلبات الانتقال للإصدار الجديد، والتي نظمتها مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب، بالتعاون مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وبمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص وخبراء ومتخصصين في مجال الإدارة البيئية.
وأضاف سليمان، أن الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية ونقل المعرفة يشكل ركيزة أساسية للارتقاء بالأداء البيئي للمؤسسات، وتمكينها من مواكبة المتغيرات العالمية، وتعزيز تنافسيتها والتزامها بالمعايير البيئية الدولية.
كما أشاد الوزير بجهود مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب وشركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards) في تنظيم الورشة، مثمناً التفاعل الكبير من المشاركين وحرصهم على تطوير معارفهم ومواكبة أحدث المستجدات في مجال الإدارة البيئية.
وهدفت الورشة إلى التعريف بأبرز التحديثات المرتقبة على المواصفة الدولية ISO 14001:2026، باعتبارها المرجع العالمي لأنظمة الإدارة البيئية، وتمكينها من الاستعداد المبكر للانتقال إلى الإصدار الجديد، بما يضمن استمرارية الامتثال، وتحسين الأداء البيئي، وتعزيز تنافسية المؤسسات الأردنية محلياً وإقليمياً ودولياً.
وتناولت الورشة عدداً من المحاور الفنية المتخصصة، شملت التطورات العالمية في أنظمة الإدارة البيئية، وأبرز التغييرات التي يتضمنها الإصدار الجديد من المواصفة، ومتطلبات وآليات الانتقال من الإصدار الحالي، ودمج اعتبارات التغير المناخي وإدارة المخاطر البيئية ضمن أنظمة الإدارة، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات العالمية والتحديات التي قد تواجه المؤسسات خلال مرحلة الانتقال.
وشارك في أعمال الورشة 35 موظفاً من وزارة البيئة يمثلون المديريات والوحدات الفنية والإدارية، إلى جانب ممثلين عن 20 شركة صناعية أردنية حاصلة على شهادة ISO 14001، ما يعكس أهمية الورشة كمنصة وطنية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي في تطوير أنظمة الإدارة البيئية.
وفي الختام سلّم وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان الشهادات المعتمدة من LSQA USA للمشاركين، تقديراً لمشاركتهم الفاعلة واستكمالهم متطلبات الورشة، مؤكداً أهمية استمرار تنظيم مثل هذه البرامج النوعية التي تسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز الأداء البيئي للمؤسسات الأردنية، وترسيخ مبادئ الاستدامة والامتثال للمعايير الدولية وتعمل وزارة البيئة بالتعاون مع مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب على إطلاق سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة بالشراكة مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وتحت مظلة وزارة البيئة، والتي ستشمل مواصفتي ISO 14001 وISO 14064. وتهدف هذه البرامج إلى تمكين المهندسين والشركات من تطبيق أفضل الممارسات العالمية في الإدارة البيئية، إلى جانب بناء القدرات في مجال ISO 14064، وهي المواصفة الدولية الخاصة بقياس انبعاثات غازات الدفيئة، وإعداد تقاريرها، والتحقق منها، بما يعزز الشفافية، ويدعم جهود المؤسسات في خفض بصمتها الكربونية، والامتثال للمتطلبات الدولية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية.