الصين – كشفت مجموعة “علي بابا” عن أول نموذج ذكاء اصطناعي في العالم قادر على تشخيص سرطان المعدة، حتى في مراحله المبكرة، باستخدام الأشعة المقطعية فقط دون الحاجة لإجراءات جراحية.

ويتجاوز هذا الابتكار الحاجة للتنظير الداخلي المزعج والمؤلم، الذي غالبا ما يثني المرضى عن الفحص المبكر.

ويعرف النظام المطوّر باسم GRAPE (اختصارا لـ “تقييم مخاطر سرطان المعدة”)، وهو ثمرة تعاون بين أكاديمية دامو التابعة لـ”علي بابا” ومستشفى تشجيانغ للسرطان.

واستند النموذج إلى دراسة سريرية ضخمة شملت نحو 100 ألف مشارك من 20 مستشفى في الصين، ساعدت في تدريب النظام على التعرّف على أنماط دقيقة قد يغفلها حتى الأطباء المتخصصون. وبهذا أصبح GRAPE قادرا على تحديد علامات سرطان المعدة في صور الأشعة بدقة عالية، محققا نسبة حساسية بلغت 85.1% ودقة وصلت إلى 96.8% في التجارب السريرية.

وفي بعض الحالات، رصد النموذج أوراما لم يتمكن الأطباء من ملاحظتها، ما يمكن أن يوفر على المرضى شهورا من التأخير في العلاج.

وفي الصين، يخضع أقل من 30% من المرضى لفحوصات التنظير الداخلي، بحسب الدكتور تشنغ شيانغ دونغ من مستشفى تشجيانغ، بسبب طبيعتها المرهقة. لذا، يقدم نموذج GRAPE حلا غير جراحي مريحا يعتمد على التصوير فقط، ما يعد نقلة نوعية في اكتشاف هذا المرض القاتل.

وحاليا، يجري تجهيز النظام لاعتماده في مقاطعتي تشجيانغ وآنهوي، في ظل نجاح سابق لأكاديمية دامو مع أداة “دامو باندا”، والتي استُخدمت لاكتشاف سرطان البنكرياس وحصلت على تصنيف “جهاز مبتكر” من إدارة الغذاء والدواء الأميركية عام 2023.

كما تعمل “علي بابا” بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية على نشر هذه الحلول التقنية في المناطق منخفضة الدخل لتحسين فرص الكشف المبكر وتقليل الفجوة في الرعاية الصحية.

نشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Medicine.

المصدر: interesting engineering

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: سرطان المعدة علی بابا

إقرأ أيضاً:

وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية

نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.

ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.

يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.

وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.

هرم قائم على الرعاية

يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.

يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".

يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو

أخبار ذات صلة أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة الذكاء الاصطناعي ينافس الإنسان في الدعم العاطفي.. دراسة تكشف السر

أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي

يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".

يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.

تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.

تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".

وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".

في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.

وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)

مقالات مشابهة

  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • أورا 5 GT وsport تواصل خطف الأنظار عالميًا .. فكم يبلغ سعرهم؟
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • جمس تقدم سييرا 2026 الجديدة.. وهذا سعرها عالميًا
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • شركة التطوير العقاري المحلية “اليكة” تنجز وتسلم أول مشاريعها بنظام التملك الحر في الموعد المحدد
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.