◄ دعم مباشر للمشاريع البيئية وتوسيع محفظة التمويل الأخضر

◄ 93% نسبة التعمين.. ومواصلة تأهيل الكفاءات العُمانية في المناصب القيادية وخاصة النساء

التزام شفاف بالإفصاحات عبر بورصة مسقط والتقارير الدولية

التركيز على السندات الخضراء والقروض وصناديق الاستثمار المتوافقة مع مبادئ الاستدامة

إطلاق مبادرات بيئية لتقليل البصمة الكربونية، والاستغناء عن المستندات المطبوعة في العمليات المصرفية

استخدام مصابيح LED وشراء سيارات كهربائية هجينة لتقليل الانبعاثات الكربونية

 

الرؤية - ريم الحامدية

أكد عمار إسماعيل عسكري، رئيس قسم تجربة الزبائن والاستدامة في بنك ظفار، أن الاستدامة تُعد محورًا أساسيًا في استراتيجية بنك ظفار طويلة المدى؛ إذ تم تعزيز دور البنك كمساهم مالي رئيسي في مسيرة التنمية الوطنية من خلال توسيع فرص الوصول إلى التمويل، وتقديم دعم أكبر للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مرونة الاقتصاد.

وقال عسكري- في حوار خاص مع "الرؤية"- إن البنك يواصل سد الفجوة بين المناطق الحضرية والريفية عبر تمكين المجتمعات في مختلف أنحاء سلطنة عُمان بحلول مصرفية آمنة وشاملة، وذلك من خلال الابتكار الرقمي في العمليات التشغيلية.

وأشار عسكري إلى أنَّ الاستراتيجية المناخية للبنك خطت خطوات واضحة، موضحًا أنه في عام 2024، تم تطبيق برامج لكفاءة الطاقة، وتطوير مبادرات للحفاظ على المياه، وتحسين ممارسات إدارة النفايات، وذلك بما يتماشى مع المعايير الوطنية والدولية للاستدامة. كما بيّن أن البنك وسّع محفظة التمويل الأخضر لدعم المشاريع التي تُسهم في انتقال سلطنة عُمان نحو اقتصاد منخفض الكربون.

وأوضح رئيس قسم تجربة الزبائن والاستدامة في بنك ظفار أنَّ طبيعة عمل البنك كمؤسسة مكتبية تُسهم في استهلاك طاقة منخفض نسبيًا وبصمة انبعاثات محدودة، وقد حقق البنك تقدمًا كبيرًا في تحسين كفاءة الطاقة ضمن عملياته، خاصة من خلال مبادرة الإضاءة باستخدام مصابيح LED، وشراء سيارات كهربائية هجينة لا تتجاوز انبعاثاتها 98 جرامًا من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر، مقارنةً بـ167 جرامًا كانت تصدرها المركبات السابقة؛ مما يعني تقليل الانبعاثات بنسبة 41% لكل مركبة.

وحول أبرز التحديات في دمج مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) في عمليات البنك، أوضح عسكري أن بنك ظفار أجرى تقييمًا شاملًا لنهجه في إدارة جوانب ESG، وذلك لضمان التوافق مع أفضل الممارسات العالمية في مجال الاستدامة، مضيفا أنَّ هذا التقييم أدى إلى تطوير إطار ESG مصمم لإدارة المخاطر، والاستفادة من الفرص الناشئة، وتعزيز النمو المستدام.

وأكد عسكري أن البنك، ومن خلال هذا الإطار، يلتزم بتعزيز أثره الإيجابي على البيئة والمجتمع، مع تقوية مرونته المالية على المدى الطويل، لافتا إلى أنه في صميم هذه الاستراتيجية  يكمن بيان ESG الخاص بالبنك، والذي يعزز التزامه بالاستفادة من خبرته المالية في دعم العمل المصرفي المسؤول والمستدام الذي يُسهم في التنمية الاقتصادية والرفاه المجتمعي.

وأشار رئيس قسم تجربة الزبائن والاستدامة في بنك ظفار إلى أن هذا الإطار مبني على أربع ركائز أساسية، تقدم كل منها استراتيجية موجهة لمعالجة أولويات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وتدعم مبادرات تهدف إلى إحداث تغيير فعّال وقابل للقياس، بما يضمن أن تظل الاستدامة متجذّرة بعمق في رؤية البنك المؤسسية وعملياته في اتخاذ القرار.

وأضاف أن البنك قام بإجراء تحليل مرجعي مع عدد من البنوك، لضمان الامتثال لأفضل الممارسات العالمية، مع الأخذ في الاعتبار العمليات التشغيلية المتميزة، كما لعبت الإدارة التنفيذية دورًا محوريًا في تقييم التداعيات المالية، حيث شاركت بفعالية في المناقشات وساهمت في ترتيب أولويات الموضوعات الجوهرية المتعلقة بـ ESG من خلال عملية تصويت منظمة.

وعن كيفية قياس الأثر الفعلي لمبادرات التمويل الأخضر، قال عسكري إن البنك يتبع الإطار التنظيمي العُماني وأفضل الممارسات الدولية، ويحافظ على الشفافية والمساءلة عبر تقارير ESG واضحة وإفصاحات تتعلق بالمبادرات الخضراء.

وأضاف أنَّ التزامات البنك تشمل إعطاء الأولوية لتمويل المشاريع التي تُسهم في التخفيف من التدهور البيئي، وتوسيع نطاق القروض الخضراء ومنتجات الاستثمار المستدام لدعم انتقال الزبائن إلى عمليات منخفضة الكربون. وأشار إلى أنَّ تركيز البنك على الابتكار في منتجات التمويل الأخضر، مثل السندات الخضراء، والقروض المرتبطة بالاستدامة، وصناديق الاستثمار المتوافقة مع مبادئ ESG.

وأوضح عسكري أن البنك يشارك بفاعلية مع الجهات التنظيمية، وقادة الصناعة، والمستثمرين لتعزيز التمويل الأخضر في سلطنة عُمان، ويوفر تدريبًا في مجال الاستدامة لكل من الموظفين والزبائن. وأكد أنَّ البنك يخطط لتقديم قروض خضراء للمشاريع البيئية المستدامة مثل الطاقة المتجددة والمساكن الموفرة للطاقة، بالإضافة إلى قروض مرتبطة بالأداء في مجال الاستدامة، حيث ترتبط معدلات الفائدة بأداء المقترض في هذا الجانب.

وأضاف رئيس قسم تجربة الزبائن والاستدامة في بنك ظفار أن البنك يدعم السندات الخضراء وأدوات التمويل المستدام الأخرى، وتمويل أرصدة الكربون، موضحًا أن البنك يستبعد تمويل الأنشطة التي لها تأثير بيئي ضار كبير. كما أشار إلى أن بنك ظفار يخطط لتقديم تصنيفات ائتمانية مبنية على ESG لتقييم المقترضين، ويتم حاليًا تطوير سياسات لتحديد وإدارة المخاطر المرتبطة بالانبعاثات الكربونية، والتلوث، وفقدان التنوع البيولوجي.

وفيما يتعلق بالشمول المالي، أوضح عسكري أن بنك ظفار يعزز هذا الجانب من خلال مبادرات تركز على الإتاحة، بما يضمن مشاركة فعالة عبر مختلف شرائح المجتمع، متجاوزًا بذلك حدود الخدمات المصرفية التقليدية، مضيفا أن البنك يحرص على وجود فرع مجهز بالكامل على الأقل في كل ولاية، يخدم أيضًا الزبائن من ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب تنظيم جلسات تعريفية مخصصة للطلاب والجامعات وأصحاب الدخل المرتفع حول المنتجات والخدمات المصرفية المتوفرة.

وأشار إلى أن مبادرات الشمول المالي تشمل برامج تدريبية متخصصة للموظفين حول كيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة بالإضافة إلى توفير بنية تحتية مناسبة تتضمن ممرات، ومكاتب استقبال مخصصة، ومداخل للكراسي المتحركة، وأنظمة تحذير من الانزلاق، وإرشادات لاستخدام السلالم، ووظائف متطورة لأجهزة الصراف الآلي، فضلًا عن محتوى متخصص على الموقع الإلكتروني لتلبية احتياجات هذه الفئة من الزبائن.

وحول التعمين، قال عسكري إن استراتيجية رأس المال البشري في بنك ظفار تركّز على تطوير الكفاءات الوطنية دعمًا لأهداف سلطنة عُمان في تعزيز المهارات المحلية، مبيناً أن البنك عيّن مواطنين في مناصب قيادية رئيسية، ويبلغ معدل التعمين حاليًا 93%، ما يعكس التزام البنك بتوظيف الكفاءات العُمانية.

وأوضح أنه في عام 2024، تمكن البنك من رفع نسبة تمثيل النساء في المناصب القيادية، سواء في المستويات العليا أو المتوسطة. وأشار إلى إطلاق برنامج "تطوير القيادات" الذي يمتد لستة أشهر، بهدف تأهيل الكوادر الوطنية من خلال الاطلاع على نماذج قيادية عالمية، وصقل المهارات المعرفية والمهنية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وبيّن أنَّ البرنامج يتضمن جلسات تعليمية مكثفة، وحلقات عمل تفاعلية، وتدريبًا عمليًا يمكّن المشاركين من التعامل مع التحديات المتسارعة في القطاع المصرفي، والتعرف على استراتيجيات حل المشكلات، وقيادة فرق العمل بكفاءة.

وأكد عسكري أنَّ البنك يُولي أهمية كبيرة لإدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في القوى العاملة، إذ يُشارك في المبادرة الوطنية لإدماج وتمكين الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعمل على رفع عدد الموظفين منهم كجزء من التزامه بالتنوع والشمول.

وعن دور الابتكارات الرقمية في تعزيز الاستدامة، أوضح رئيس قسم تجربة الزبائن والاستدامة في بنك ظفار أن قسم الخدمات المصرفية الرقمية في البنك أطلق عدة مبادرات بيئية فعالة تقلل من البصمة الكربونية، منها ترقية أجهزة البنك لتمكين التسجيل بدون أوراق، وتقليل النفايات الورقية، والاستغناء عن المستندات المطبوعة في مختلف العمليات المصرفية. وأشار إلى أن من أبرز الابتكارات أيضًا منصة التسجيل الرقمي التي تتيح للزبائن فتح حساباتهم عن بُعد عبر أجهزتهم المحمولة، مما يقلل الحاجة إلى التنقل والانبعاثات المصاحبة له.

واختتم عسكري بالتأكيد على أن بنك ظفار يضمن التزامه بالشفافية والمساءلة رغم توسع عملياته في مجال الاستدامة، من خلال التواصل الدائم مع أصحاب المصلحة، والاعتماد على أطر دولية معترف بها مثل مجلس معايير المحاسبة للاستدامة (SASB). وأضاف أن البنك يقدّم إفصاحات منتظمة عبر موقع بورصة مسقط، وينفّذ حملات توعية في منصاته الرقمية حول تدوير النفايات وترشيد الطاقة والمياه، ما يعزز من وعي المجتمع بالجهود المستدامة التي يقودها البنك، ويُترجم التزامه برؤية عُمان 2040.


 

 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

ترمب يلوّح بعقاب عسكري كبير ضد الحوثيين وإيران عقب هجوم البحر الأحمر

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، جماعة الحوثي وإيران بـ"عقاب عسكري كبير" في حال تكررت الهجمات على السفن في البحر الأحمر، عقب استهداف الحوثيين ناقلتي نفط سعوديتين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تصعيد جديد يهدد أمن الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة ستحمّل إيران مسؤولية أي هجمات ينفذها الحوثيون، باعتبار الجماعة "وكيلاً لإيران"، مؤكداً أن الرد سيشمل طهران والحوثيين في حال استمرار استهداف السفن.

وأضاف أن الحوثيين كانوا خلال الفترة الماضية يتصرفون "بمسؤولية واحترافية وذكاء كبير"، لكنه أعرب عن "خيبة أمل كبيرة" من عودتهم إلى تنفيذ الهجمات البحرية، مشيراً إلى أن الجماعة "بدأت الآن بالعودة إلى أفعالها السابقة" بعد استهداف سفينتين سعوديتين في البحر الأحمر.

واستعاد ترمب الهجوم الأميركي الذي استهدف الحوثيين قبل عام، رداً على هجماتهم ضد حركة التجارة العالمية وإطلاق النار على السفن، مشيراً إلى أن واشنطن توصلت لاحقاً إلى اتفاق مع الجماعة بوساطة عُمانية في مايو/أيار 2025، أدى إلى وقف تلك الهجمات لفترة.

>> تقارير غربية: انخراط الحوثيين في الحرب الإيرانية يقرب المواجهة مع ترمب

وكان الحوثيون قد أعلنوا تنفيذ هجمات على ناقلتي النفط السعوديتين "إنسيليا" و"ليلى"، بزعم فرض ما وصفوه بـ"الحصار البحري"، فيما أكدت وكالة الأنباء السعودية اشتعال حريق في إحدى الناقلتين عقب تعرضها لهجوم أثناء إبحارها في البحر الأحمر.

وزعم الحوثيون أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، مدعين أنهم أجبروا عدداً من السفن على التراجع، في إطار ما وصفوه بـ"معادلة الحصار بالحصار"، في خطوة اعتبرتها مصادر دولية تصعيداً جديداً ضد حرية الملاحة.

وفي السياق ذاته، اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إيران بدفع الحوثيين نحو مواجهة لا تخدم مصالحهم، قائلاً إن طهران "خدعت الحوثيين" وإن الجماعة "ستدفع ثمناً باهظاً" إذا استمرت في التصعيد.

وقال روبيو، خلال تصريحات من العاصمة الفلبينية مانيلا على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، إن إيران غير مستعدة للتوصل إلى اتفاق يمكنها الالتزام به، محذراً من أن "الثمن الذي ستدفعه إيران سيرتفع كل ليلة حتى تعود إلى رشدها".

وتأتي التهديدات الأميركية في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، خصوصاً مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران. ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أميركيين أن الجيش الأميركي يواجه قيوداً على الموارد بسبب انشغال عدد من الأنظمة العسكرية المستخدمة في عمليات الشرق الأوسط، فيما تعمل أكثر من 20 سفينة حربية أميركية ومئات الطائرات العسكرية في المنطقة.

وأشار مسؤولون عسكريون سابقون وحاليون، بحسب "رويترز"، إلى أن التعامل مع تهديدات البحر الأحمر قد يتطلب إعادة تموضع سفن حربية أميركية من منطقة الخليج إلى مواقع أقرب لليمن، بما يتيح تنفيذ عمليات ضد الحوثيين والدفاع عن القوات والسفن من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

ويعيد التصعيد الحوثي في البحر الأحمر ملف أمن الملاحة إلى الواجهة، وسط اتهامات للجماعة باستخدام الممرات البحرية كورقة ضغط إقليمية لصالح أجندة إيران، في وقت تحذر فيه دول غربية من أن استمرار الهجمات قد يهدد حركة التجارة والطاقة العالمية ويزيد احتمالات توسع المواجهة العسكرية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • تعزيز التعاون الصناعي بين مصر والاتحاد الأوروبي ودعم المشروعات الصغيرة والتحول الأخضر
  • وفد عسكري أميركي إلى بيروت وتوجُّه لتوسعة المناطق التجريبية
  • خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
  • الأخضر بكام الآن؟.. سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
  • اتحاد الحراش يعزز عرينه بالحارس بوعلام حمزة
  • البنك الدولي: المغرب يسجل أفضل أداء اقتصادي في عشر سنوات
  • ترمب يلوّح بعقاب عسكري كبير ضد الحوثيين وإيران عقب هجوم البحر الأحمر
  • البنك المركزي : ارتفاع المركز المالي للبنوك بـ25.4 تريليون
  • ترامب يتوعد الحوثيين برد عسكري قاسٍ إذا استأنفوا استهداف السفن التجارية
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية