رغم تأثير رسوم ترامب.. «جنرال موتورز» تسجّل 3 مليارات دولار كأرباح تشغيلية
تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT
أعلنت شركة جنرال موتورز عن نتائجها للربع الثاني من العام، متجاوزةً توقعات وول ستريت، وأكدت في الوقت ذاته على توجيهاتها السنوية، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة برسوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمركية على السيارات.
ورغم النتائج الإيجابية، تراجعت أسهم الشركة بنحو 3% في تعاملات ما قبل الافتتاح.
ولا تزال الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب بنسبة 25% على السيارات المستوردة والعديد من قطع الغيار قائمة، في وقت تأمل فيه شركات صناعة السيارات بالحصول على إعفاء أو تخفيف.
وكانت الشركة قد خفّضت في مايو أيار توقعاتها للعام كاملاً لتأخذ في الحسبان أثراً محتملاً يتراوح بين 4 و5 مليارات دولار نتيجة الرسوم الجمركية، وأعادت تأكيد هذه التقديرات في تقرير الثلاثاء، مشيرة إلى أن التقدير لم يتغير.
وقالت الرئيسة التنفيذية لمجموعة جنرال موتورز، ماري بارا، في رسالة للمساهمين: «بالإضافة إلى الأداء التشغيلي القوي الذي تحقق، فإننا نعمل على تهيئة الشركة لمستقبل مربح وطويل الأمد، فيما نتكيف مع السياسات التجارية والضريبية الجديدة، والمشهد التكنولوجي المتغير بسرعة».
وأضافت أن الشركة تعمل على «تقليص تعرضها للرسوم الجمركية بشكل كبير».
قالت شركة جنرال موتورز إنها أخذت في الحسبان، ضمن توجيهاتها المالية خلال الربيع، التعديلات التي أجرتها إدارة ترامب على الرسوم الجمركية، والتي شملت تعويض شركات السيارات عن بعض الأجزاء المنتجة في أميركا، وتقليص ظاهرة «تراكم الرسوم» داخل القطاع.
وأشارت الشركة إلى أنها أحرزت تقدماً ملموساً نحو التخفيف من ما لا يقل عن 30% من التكاليف الإضافية المتوقعة بسبب الرسوم، وذلك من خلال تعديلات في التصنيع، ومبادرات خفض تكاليف مستهدفة، واستراتيجية تسعير ثابتة.
لكنها حذّرت من أن النصف الثاني من العام سيكون أكثر تأثراً بالرسوم الجمركية، نظراً لأنه يتضمّن ربعين ماليين خاضعين لرسوم ترامب، في حين أن النصف الأول تأثر فقط في ربع واحد منها.
نتائج الربع الثاني مقارنة بتوقعات المحللين (بحسب بيانات LSEG):
ربحية السهم: 2.53 دولار (معدّلة) مقابل 2.44 دولار متوقعة
الإيرادات: 47.12 مليار دولار مقابل 46.28 مليار دولار متوقعة
وسجّلت الشركة صافي دخل عائد للمساهمين بلغ 1.9 مليار دولار في الربع الثاني، بانخفاض نسبته 35.4% عن الفترة نفسها من العام الماضي، حين سجلت 2.93 مليار دولار.
بلغت الأرباح التشغيلية المعدّلة قبل الفوائد والضرائب لشركة جنرال موتورز في الربع الثاني 3.04 مليارات دولار، بانخفاض نسبته 31.6% مقارنة بـ4.44 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، لكنها تجاوزت تقديرات «ستريت أكاونت» البالغة 2.89 مليار دولار.
وسجلت الشركة ربحية معدّلة للسهم قدرها 2.53 دولار، بانخفاض 17% عن مستوى 3.06 دولارات قبل عام، في حين تراجعت الإيرادات الفصلية بنسبة 1.8% إلى 47.12 مليار دولار، مقارنة بـ47.97 مليار دولار في الربع الثاني من 2024.
ويمثّل هذا التراجع في الإيرادات وصافي الربح أول انخفاض سنوي مزدوج منذ الربع الرابع من عام 2023، كما أن انخفاض الإيرادات هو الأكبر منذ الربع الرابع من عام 2021.
أبرز مؤشرات الأداء:
الهامش التشغيلي في أميركا الشمالية (معدّل قبل الفوائد والضرائب): بلغ 6.1%، مقارنة بـ10.9% في نفس الفترة من العام الماضي (تراجع بنسبة 44%).
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرسوم الجمرکیة ملیارات دولار جنرال موتورز الربع الثانی ملیار دولار من العام
إقرأ أيضاً:
ترمب يفرض رسوما على 60 شريكا تجاريا بدعوى مكافحة العمل القسري
فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسوما جمركية جديدة بنسبتي 10% و12.5% على السلع المستوردة من 60 شريكا تجاريا، بينهم الصين والاتحاد الأوروبي ودول عربية، مستندة إلى اتهامات بعدم حظر استيراد المنتجات المصنوعة بالعمل القسري أو ضعف تطبيق هذا الحظر.
ودخلت الرسوم حيز التنفيذ عند الساعة 12:01 صباح الجمعة بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بالتزامن مع انتهاء العمل برسوم عالمية مؤقتة نسبتها 10% استمرت 150 يوما، مع إعفاء البضائع التي كانت في طريقها إلى الولايات المتحدة حتى الساعة نفسها من يوم 28 يوليو/تموز الجاري، وفق رويترز.
وتشمل الإجراءات اقتصادات تستحوذ مجتمعة على 99.4% من إجمالي الواردات الأمريكية، لكنها تستثني مجموعة واسعة من المنتجات، من بينها النفط والغاز والأسمدة وبعض الأغذية والمعادن الحيوية والطائرات ومكوناتها، فضلا عن السلع الخاضعة بالفعل لرسوم الأمن القومي، مثل السيارات والصلب والألمنيوم والنحاس.
وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير: "تطبق الولايات المتحدة منذ ما يقرب من قرن حظرا على استيراد المنتجات المصنوعة بالعمل القسري وتنفذه بصرامة، وقد حان الوقت لكي يحذو شركاؤنا التجاريون حذونا".
وأضاف أن الإجراءات تستهدف "تصحيح انتهاك لحقوق الإنسان وممارسة تجارية مشوهة، بما يحسن وضع العمال في كل مكان"، وفق ما نقلت رويترز.
تفرض الولايات المتحدة رسوما بنسبة 10% على وارداتها من الأرجنتين وبنغلاديش وكمبوديا وكندا والإكوادور والسلفادور وغواتيمالا وهندوراس والهند وإندونيسيا والأردن وماليزيا والمكسيك وباكستان وسريلانكا وبريطانيا وترينيداد وتوباغو.
وبررت مذكرة رئاسية أصدرها البيت الأبيض الخميس خفض المعدل لهذه المجموعة باتخاذ بعض دولها إجراءات لحظر واردات العمل القسري أو تعهدها بإقرار مثل هذا الحظر ضمن اتفاقات تجارية مع واشنطن.
إعلانويعد الأردن الدولة العربية الوحيدة المشمولة بمعدل 10% بعدما قدم التزامات تتعلق بحظر تلك الواردات.
أما الاتحاد الأوروبي وتايوان، فتضاف الرسوم الجديدة إلى التعرفة المطبقة سابقا بحيث يصل المعدل الإجمالي إلى 10%. وإذا كانت التعرفة السابقة تساوي 10% أو تتجاوزها، فلن تفرض رسوم إضافية بموجب الإجراء الجديد.
ويطبق الأسلوب نفسه على واردات اليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا، لكن بسقف إجمالي يبلغ 12.5%.
وبالنسبة للصين، أبلغ مسؤولون أمريكيون نظراءهم في بكين بأن واشنطن تعتزم إعادة الرسوم المرتبطة بسياسة ترمب التجارية إلى المستوى الإجمالي البالغ 20% والمتفق عليه في هدنة نوفمبر/تشرين الثاني 2025، من دون تجاوزه.
وتظل بعض السلع الصناعية الصينية خاضعة كذلك لرسوم بنسبة 25% فرضت خلال الولاية الأولى لترمب.
مسار قانوني بديلاستندت الإدارة في فرض الرسوم إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، التي تمنح الممثل التجاري الأمريكي صلاحية التحقيق في ممارسات الحكومات الأجنبية التي تعد غير مبررة أو تمييزية أو تقيد التجارة الأمريكية، واتخاذ إجراءات تشمل فرض رسوم أو قيود على الواردات.
تأتي الخطوة في محاولة لإعادة بناء جانب واسع من سياسة ترمب الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا في 20 فبراير/شباط الماضي بأن قانون الصلاحيات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية لا يمنح الرئيس سلطة فرض رسوم جمركية.
كان ترمب استخدم ذلك القانون لفرض رسوم "متبادلة" تراوحت بين 10% و50% على معظم دول العالم، في إطار مساعيه لخفض العجز التجاري وإعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة.
وأكدت المحكمة العليا أن سلطة فرض الرسوم تنتمي أساسا إلى الكونغرس، وأن قانون الطوارئ لا يتضمن تفويضا واضحا للرئيس بفرض تعريفات غير محددة من حيث النطاق أو القيمة أو المدة.
لكن المادة 301، بخلاف قانون الطوارئ، تنص صراحة على إمكان فرض رسوم، وتلزم الإدارة بإجراء تحقيقات ومشاورات وعقد جلسات استماع ونشر النتائج، مما يمنح الإجراءات الجديدة أساسا قانونيا يُرجح أن يكون أكثر قدرة على مواجهة الطعون القضائية.
وكان مكتب الممثل التجاري قد بدأ في 12 مارس/آذار الماضي 60 تحقيقا بشأن سياسات الشركاء التجاريين تجاه واردات العمل القسري، وفي يونيو/حزيران، خلص إلى أن 54 اقتصادا لا تفرض حظرا فعالا، وأن 6 اقتصادات أخرى هي كندا والإكوادور والاتحاد الأوروبي وإندونيسيا والمكسيك وباكستان تملك حظرا لكنها لا تطبقه بفاعلية.
واعتبر المكتب أن غياب الحظر يسمح للشركات التي تستخدم العمل القسري بخفض تكاليفها، ويضع المنتجين الأمريكيين في منافسة غير عادلة داخل الولايات المتحدة والأسواق الخارجية.
وعقدت الإدارة جلسات استماع أيام 7 و8 و9 يوليو/تموز، وتلقت أكثر من 1600 تعليق مكتوب واستمعت إلى شهادات أكثر من 100 شخص، قبل اعتماد الرسوم والاستثناءات، بحسب مذكرة البيت الأبيض.
استثناءاتاستثنت الإدارة المواد الخام التي قد يؤدي إخضاعها للرسوم إلى نقص المعروض المحلي، والسلع التي يمكن أن يتسبب ارتفاع تكلفتها في اضطراب واسع للاقتصاد الأمريكي، إضافة إلى المنتجات التي لا تستطيع الولايات المتحدة إنتاجها بكميات كافية أو بأسعار معقولة.
إعلانوتشمل الاستثناءات النفط والغاز والأسمدة وبعض المواد الغذائية والطائرات ومكوناتها والمعادن الحيوية، فضلا عن السيارات والصلب والألمنيوم والنحاس التي تخضع لتعريفات منفصلة بموجب المادة 232 المتعلقة بالأمن القومي.
كما وجه ترمب بإنشاء حصص جمركية خاصة لواردات المنسوجات والملابس من بنغلاديش وكمبوديا وإندونيسيا وماليزيا لمدة أولية تبلغ 3 سنوات، وستسمح الآلية بدخول كميات محددة من هذه السلع من دون رسوم المادة 301، حسب حجم شراء كل دولة للقطن ومدخلات النسيج الأمريكية.
ومن المقرر أن يصبح إنشاء هذه الحصص ممكنا بحلول الأول من سبتمبر/أيلول المقبل، وفقا للبيت الأبيض.
اعتراضات دوليةأثارت الرسوم احتجاجات من عدد من الشركاء التجاريين. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن مبررات واشنطن "لا تستند إلى أساس حقيقي"، مشيرة إلى أن دول التكتل تطبق قوانين للعمل وظروف توظيف أكثر حماية في جوانب عدة من القواعد الأمريكية.
ووصفت أستراليا والبرازيل الإجراءات بأنها غير مبررة، وقالتا إنهما ستسعيان إلى إلغائها، بينما أكدت النرويج أنه "لا أساس" لهذه الرسوم. كما انتقدت كندا ما وصفته بالتعريفات الأحادية، بعد أيام من فرض واشنطن رسوما أخرى على سلع كندية بقيمة 20 مليار دولار.
ورفض مسؤول كبير في إدارة ترمب القول إن رسوم العمل القسري مجرد بديل للتعريفات العالمية التي انتهى العمل بها، رغم تطابق توقيت انتهاء الرسوم السابقة وبدء الجديدة وتشابه معدلاتها واتساع نطاق الدول المشمولة.
وقال المحامي المتخصص في التجارة والمسؤول السابق بوزارة التجارة الأمريكية ريان ماجيروس إن الاعتراض القضائي على الإجراءات الجديدة قد يكون أكثر صعوبة، لأن المادة 301 صمدت أمام طعون سابقة، ولأن المحاكم قد تتردد في تقييد إجراءات تعلن الإدارة أن هدفها مكافحة العمل القسري، وفقا لرويترز.