شهد اجتماع مجلس الأمن الدولي، اليوم  الأربعاء، جدلا حادا بشأن سياسة التجويع التي تتبعها إسرائيل في قطاع غزة، عندما سأل السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة "عما يجب أن نقول" لسكان القطاع الذين "يموتون جوعا".

وفي المقابل، اتهم السفير الإسرائيلي لدى المنظمة الأممية، داني دانون، حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باستغلال معاناة الفلسطينيين "لتغذية دعايتها"، ملقيا اللوم على موظفي الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) لـ"تحيزهم" ضد إسرائيل.

وقال السفير الفلسطيني رياض منصور في الجلسة "في غزة، يغطي صحافيون جائعون واقع العاملين في المجالين الطبي والإنساني الذين يحاولون إنقاذ أرواح الرضّع والأطفال وعائلاتهم الذين يتضورون جوعا".

وأضاف، "أطفالنا وأهالي غزة يقولون لنا (أنا جائع. لا يوجد طعام لعائلتي. نحن نموت. ساعدونا)، ماذا عسانا نقول لهم؟ ماذا يقول لهم مجلس الأمن؟".

وتابع منصور قائلا "(هل نقول لهم) إن العالم برمّته يعارض سياسة التجويع هذه، ومع ذلك يزداد الوضع سوءا؟ (…) هل نقرأ لهم البيانات الصارمة أم القرارات المُعتمدة؟ ماذا نقول لهم؟".

ومضى السفير سائلا "هل نفعل ما هو ضروري لإنقاذ ملايين الأرواح المهددة؟ هل نفي بالتزاماتنا القانونية والسياسية والإنسانية والأخلاقية؟ الجواب واضح: لا نفعل".

وطالب الدول بالتحرك الآن لوقف ما يحدث في غزة، مشيرا إلى أن الكلمات لا معنى لها إذا لم تليها الأفعال.

ولفت منصور إلى أن الإبادة الجماعية في غزة ستعيد تشكيل المنطقة والعالم لأجيال قادمة وما سنقوم به (في مجلس الأمن) سيحدد ذلك.

حل الدولتين

وردّ السفير الإسرائيلي قائلا إن إسرائيل "تؤدي عمل الأمم المتحدة" في قطاع غزة، متهما مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، على سبيل المثال، بـ"سوء تقدير" عدد شاحنات المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة.

إعلان

وخاطب دانون مجلس الأمن، قائلا يجب تركيز ضغوطكم على حماس فهم الذين يرفضون كل عرض يطرح في المفاوضات.

وعن لبنان، قال السفير الإسرائيلي إن الحكومة الجديدة أصدرت تصريحات واعدة لكن حزب الله يحاول إعادة تسليح نفسه، مضيفا أن إسرائيل تعلم كيف ينتهي ذلك الأمر وهي لن تسمح بذلك.

من جهته، قال المندوب الصيني الدائم لدى مجلس الأمن الدولي فو تسونغ إن قضية فلسطين هي في قلب قضية الشرق الأوسط وتطبيق حل الدولتين هو السبيل الوحيد لحل القضية.

وطالب المجتمع الدولي أن يرفض بحزم الإجراءات الأحادية التي تقوض أسس حل الدولتين، وكذلك محاولات ضم غزة والضفة الغربية.

وندد المندوب الصيني بالعملية البرية التي شنتها إسرائيل في دير البلح وهاجمت فيها منشآت للأمم المتحدة احتجزت موظفيها.

وحث إسرائيل على وقف كافة عملياتها العسكرية في غزة فورا والوفاء بالتزاماتها تحت القانون الدولي واستعادة اتاحة المساعدات الإنسانية ودعم عمل المنظمات الإنسانية.

وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا، الأربعاء، "بشأن الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك قضية فلسطين".

100 منظمة إنسانية

وحذّرت أكثر من 100منظمة إنسانية الأربعاء من "مجاعة جماعية" في قطاع غزة، في حين أعلنت الولايات المتحدة أن المبعوث ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوروبا هذا الأسبوع لوضع اللمسات الأخيرة على "ممر" للمساعدات الإنسانية.

وتواجه إسرائيل ضغوطا دولية متزايدة بفعل بسبب سياسة التجويع التي تتبعها في القطاع وأدت إلى نقص حاد في الأغذية والأدوية والسلع الأساسية.

وأفاد صحافيون في غزة بأنهم يعانون بدورهم مشقات كبيرة من أجل تأمين الطعام والحصول تاليا على الطاقة التي يحتاجونها لأداء عملهم.

واتهمت لجنة حماية الصحافيين، ومقرها في نيويورك، إسرائيل الأربعاء بـ"تجويع الصحافة لإسكات الحقيقة".

ولم ينج مسؤولون أمميون من إجراءات إسرائيلية عقابية، إذ أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الأحد أنه أمر بعدم تمديد تأشيرة مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية جوناثان ويتال الذي ندد مرارا بالأوضاع في غزة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات مجلس الأمن قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

الأردن والخليج يدينان اعتداءات إيران ويؤكدان حق الدفاع

صراحة نيوز – أعرب الأردن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، استنادا إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026.

وأكدت الدول أن اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية استمرت دون توقف منذ 28 شباط 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 حزيران 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والأردن، وشملت منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.

وشددت الدول السبع على أن هذه الاعتداءات المتواصلة تشكل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026، والتعهدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، كما تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.

كما أكدت الدول السبع حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في مواجهة هذه الاعتداءات المستمرة.

ورحبت الدول السبع بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق حصر السلاح بيد الدولة، بموعد أقصاه 30 أيلول 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها للإجراءات الحاسمة والفعالة التي تتخذها الحكومة العراقية، بموجب مسؤولياتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران في شن عملياتها العدائية على دول المنطقة.

ودعت الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فورًا، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وممارسة سلطته القانونية للنظر في اتخاذ تدابير إضافية إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة.

وأشادت الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين، وثمنت صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، بما يعكس منعة أوطانها وقوة الروابط بين قياداتها وشعوبها.

وأعادت الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول، ومبادئ حسن الجوار.

كما أكدت الدول تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، معربة عن تقديرها للجهود الدبلوماسية التي تبذلها المملكة وسلطنة عُمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية.

مقالات مشابهة

  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
  • تحذير فلسطيني من أخطر تصعيد إسرائيلي لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى
  • بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • الأردن والخليج يدينان اعتداءات إيران ويؤكدان حق الدفاع