أكدت وزارة الدفاع التركية، الخميس، استمرار دعم أنقرة لوحدة سوريا السياسية وسلامة أراضيها، مشيرة إلى أن توقيع مذكرة تفاهم جديدة للتدريب والاستشارات العسكرية مع دمشق يمثل "خطوة إضافية" في هذا الالتزام.

وأوضحت مصادر في الوزارة، خلال إحاطة صحفية حول التطورات الأخيرة في سوريا، أن "الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وتنظيم (قسد) في 10 آذار/ مارس الماضي لم يُنفَّذ، وأن الأخير واصل ممارساته التي تقوض وحدة سوريا وسيادتها".

 

وأضافت أن الخطاب الانفصالي الذي صدر عن مؤتمر عقدته "قسد" في الحسكة، في 8 آب/ أغسطس الجاري، "يتناقض مع مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الحكومة السورية".

Bakanlığımıza bağlı Makine ve Kimya Endüstrisi İmalat-ı Harbiye Müzesinde 15-30 Ağustos tarihleri arasında “Tophane-i Âmire’den İmalat-ı Harbiye’ye Makine ve Kimya Endüstrisi (MKE)” temalı özel bir sergi ziyarete açılacaktır. Tüm halkımız davetlidir.#MillîSavunmaBakanlığı pic.twitter.com/oX0mNoytmx — T.C. Millî Savunma Bakanlığı (@tcsavunma) August 14, 2025
وأكدت المصادر أن الحكومة السورية تتبنى "نهجاً شاملاً وموحداً لإنهاء الانقسامات العرقية والدينية والطائفية"، فيما تواصل "قسد" خطواتها "الاستفزازية التي تعرقل مسار المصالحة الوطنية".

وقالت: "ندعم دعوات الحكومة السورية لمبدأ (دولة واحدة وجيش واحد)، باعتباره أساساً لإرساء السلام والاستقرار المنشودين في المنطقة، ونتوقع التزاماً كاملاً بمذكرة التفاهم وتنفيذها سريعاً على الأرض، بما يمهد لقيام سوريا مستقرة وآمنة وخالية من الإرهاب".

وبشأن تفاصيل المذكرة، أوضحت المصادر أنها تهدف إلى "تنسيق وتخطيط التدريبات العسكرية والتعاون المشترك، وتقديم الاستشارات وتبادل الخبرات والمعرفة، إضافة إلى توفير المعدات العسكرية وأنظمة التسليح والخدمات اللوجستية اللازمة، وتقديم الدعم الفني والتدريب على استخدامها عند الحاجة".


وأضافت: "بخبرة ومعرفة قواتنا المسلحة، سنواصل دعم سوريا في مكافحة الإرهاب وتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية".

يشار إلى أن الرئاسة السورية كانت قد أعلنت في 10 آذار/ مارس الماضي توقيع اتفاق لدمج "قسد" في مؤسسات الدولة، مؤكدة وحدة الأراضي السورية ورفض أي مشاريع تقسيم. 

ويُذكر أن "قسد" يهيمن عليها تنظيم "YPG"، الفرع السوري لـ"PKK" المصنف إرهابياً في تركيا.

وتأتي هذه التطورات في ظل مرحلة انتقالية تعيشها سوريا منذ إطاحة بالمخلوع بشار الأسد، الذي فر إلى روسيا في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بعد نحو 25 عاماً في الحكم، لتبدأ البلاد مرحلة جديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع الذي تسلّم السلطة في كانون الثاني/ يناير الماضي.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية سوريا قسد تركيا سوريا تركيا تعاون عسكري قسد سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحکومة السوریة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • تعميم صورة سيّدة مجهولة الهويّة عُثر عليها على مقربة من الحدود اللبنانية – السورية
  • توقع مثير من عصام الحضري بشأن مشوار منتخب مصر في كأس العالم 2026: «هنخسر من الأرجنتين»
  • التعليم توقع على برنامج تعاون لدعم مبادرة البرنامج الصيفي
  • أردوغان: إمداد سوريا بالغاز عبر تعاون تركي أذربيجاني يعزز أمن الإقليم
  • وزير الصناعة والتجارة يؤكد على الانضباط الوظيفي ومكافحة الفساد وينفذ نزولا ميدانيًا على المراكز التجارية بعدن
  • لخويا توقع إطار تعاون لاستضافة وتنظيم التمرين العالمي للبحث والإنقاذ 2026
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • «العربية للتصنيع» توقع مذكرة تفاهم مع «فينيشيوس» النيجيرية في الصناعات الدفاعية
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية