وأكد في خطاب له اليوم بمناسبة استشهاد القائد الجهادي الكبير محمد عبد الكريم الغماري أننا سنبقى في حالة جهوزية تامة للعودة إلى العمليات وإلى مستويات التصعيد العليا إذا عاد العدو الإسرائيلي إلى عدوانه في الإبادة الجماعية والحصار والتجويع للشعب الفلسطيني، لافتًا إلى أننا لا يمكن أن نسكت في أي مرحلة من المراحل، ولسنا في وارد الذهاب إلى مساومات على مواقف مبدئية إيمانية جهادية قرآنية.

كما أكد السيد القائد أننا مواصلون لهذا الدرب، لهذا المسار العظيم، وشعبنا –إن شاء الله– في الاتجاه العام يبقى بما هو أكثر وعيًا ورشدًا وانتباهاً ويقظة تجاه كل المؤامرات والمكائد، وأن التعبئة العامة ستزداد وتيرة عملها –إن شاء الله– في الساحة، وكذا البناء للقدرات العسكرية الجهوزية على كل المستويات بإذن الله.

ولفت السيد القائد إلى أن انكشاف إجرام العدو وحقده وتجرده من كل القيم الإنسانية والأخلاقية مسألة في غاية الأهمية لما يُبنى عليها من اليقين التام بصوابية موقفنا ضده، مشيرًا إلى أنه بعد الاتفاق في لبنان يستمر العدو الإسرائيلي في الانتهاك والغدر والنكث والإجرام والاعتداءات اليومية، وأن العدو الإسرائيلي يقتل يوميًا من الشعب الفلسطيني ولا يلتزم بعهد ولا ميثاق ولا ذمّة، وليس لديه أي شيء من القيم والصدق والوفاء.

وأكد أننا في الاتجاه الصحيح بكل الاعتبارات لأداء المسؤولية الإيمانية المقدسة المباركة العظيمة، في أعلى مستويات الرشد، وأننا نثق بالحتميات في مآلات الصراع، والصراع يفرض نفسه على الأمة والتجاهل له ليس فيه أي سلامة للناس، مبينًا أن تجاهل ما يفعله الإسرائيلي والأمريكي والبريطاني وما تخطط له الصهيونية العالمية ليس حلًا لسلامة الناس.

وقال إن من يتجهون اتجاه التأقلم مع الأعداء بسياسة الاسترضاء والولاء بهدف النجاة من شرهم فهم أيضًا ضالون وفي حالة ارتداد حقيقي عن مبادئ الدين، مضيفًا أن من يتحركون لتدجين الأمة وإخضاعها لمعادات من يعادي "إسرائيل" يقومون بتسليط أبواقهم الإعلامية والدعائية.

ونوه إلى أن مسار بعض الأنظمة العربية هو انحراف مبنٍ على جهل وليس فيه نجاة لهم ولا لأمتهم، وأن خيار ما يسمونه بـ"التسوية" ثبت فشله على مدى زمان طويل، وتحت عنوان "السلام" و"مبادرات السلام" لم يصل العرب إلى أي نتيجة أبدًا، موضحًا أن المكاسب لموقف بلدنا لمسناها في الانتصار في الموقف الفاعل في الجولات المهمة في المعارك البحرية مع الأمريكي.

وأكد السيد القائد أننا في هذه المرحلة في أقوى مرحلة من كل المراحل الماضية فيما وصلنا إليه، وفي مستوى متقدم على كل المستويات، منوهًا إلى أن الأمريكي فشل في المعارك البحرية فشلًا ذريعًا ويعترف قادته بذلك، وهروب خمس حاملات طائرات هو فشل في كل الجولتين، مبينًا أن العدو الإسرائيلي فشل مع الأمريكي ومع البريطاني ولم يتمكنوا من تدمير قدرات الشعب اليمني ولا من إرغامه على التخلي عن موقفه الحق واستمر بكل ثبات.

ودعا السيد القائد إلى أن يستمر التوجه العام في الإطار الإيماني القرآني الجهادي لبناء واقعنا أكثر وأكثر على قاعدة "وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة"، موضحًا أن شعبنا يتحرك على أساس تعليمات الله لا يخنع ولا يركع للطغاة والمجرمين والظالمين ولا ينظر بالنظرة اليائسة والضعيفة والمهزومة لبعض.

كما دعا السيد القائد إلى أن يستمر التوجه العام على أساس الإيمان والقرآن والجهاد والتحرر والبناء في كل المجالات، وفي بناء الوضع الرسمي وإصلاحه، وما يتعلق بالاهتمام بالجانب الاقتصادي والقضايا والمبادرات الاجتماعية؛ لا نحتاج إلى أن نتخلى عن اهتماماتنا الرئيسية والكبرى، بل نتعامل معها في إطارها، مبينًا أن الأعداء يكثفون جهدهم لصرف أنظار الناس عن المسار الرئيسي والتوجه العام المتمثل بالخطر الصهيوني، وأن الأعداء يحاولون في إطار المخطط الأمريكي والإسرائيلي إغراق الناس في الأزمات والمشاكل وصرف أنظارهم تمامًا حتى يكفروا بالتوجه الصحيح الذي يفيدهم في الدنيا والآخرة.

وأكد أن العدو الإسرائيلي خاسر، وخسر الكثير في جولة العامين بفضيحة أمام كل الأمم كما تجلّى ضعفه في الميدان رغم كل ما فعله في مواجهة إخوتنا المجاهدين الأعزاء في قطاع غزة الذين هم في حالة حصار شديد وإمكانيات محدودة للغاية وخذلان رهيب من أمتهم، كما فشل في المواجهة مع إيران وأُرغم خلال 12 يومًا على الطلب من الأمريكي أن يسعى لإيقاف المواجهة، وفشل في القضاء على المقاومة في لبنان، وتماسكت وصمدت بالرغم مما قدمته من تضحيات.

وأشار السيد القائد إلى أننا في اليمن نؤمن بالمآلات الحتمية لهذا الصراع الكبير الذي يفرض نفسه على أمتنا، والعدو الإسرائيلي إلى فشل وخسران وزوال، مؤكّدًا أن من الحتميات زوال العدو الإسرائيلي وخسران من خضعوا له وانتصار من استجابوا لله ومن وثقوا به.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: السید القائد إلى أن العدو الإسرائیلی فشل فی

إقرأ أيضاً:

العلويون بين الداخل والخارج!!

البحث عن موقع جديد في شرق أوسط ما بعد المحاور

لم تعد التحولات الجارية في الشرق الأوسط تقتصر على إعادة رسم خرائط النفوذ الإقليمي، بل تمتد آثارها إلى الجماعات والطوائف التي ارتبطت تاريخيًا بمشروعات سياسية أو بتحالفات إقليمية كبرى. ومن بين هذه الجماعات تبرز الطائفة العلوية التي تواجه اليوم مرحلة فارقة من تاريخها السياسي والاجتماعي، في ظل تراجع الدور الإيراني في عدد من ملفات المنطقة، وانتهاء مرحلة سياسية طويلة ارتبطت بالنظام السوري السابق.

تاريخيًا، عاش العلويون بين حالتين متناقضتين، التهميش السياسي والاجتماعي في بعض المراحل، والصعود إلى مركز السلطة في مراحل أخرى. ففي تركيا ظلوا لعقود يطالبون بالاعتراف الكامل بهويتهم الدينية والثقافية، بينما ارتبط حضورهم في سوريا بصعود الدولة المركزية منذ سبعينيات القرن الماضي.

غير أن التحولات التي شهدتها المنطقة خلال العقدين الأخيرين أفرزت واقعًا مختلفًا. فقد أصبحت الطائفة، سواء أرادت ذلك أم لا، جزءًا من معادلات الصراع الإقليمي، وهو ما جعلها تتحمل أعباء سياسية وأمنية تفوق حجمها الديموغرافي الحقيقي.

وفي الداخل السوري تبدو المرحلة المقبلة أكثر تعقيدًا. فالتحدي الرئيسي أمام العلويين لم يعد مرتبطًا بالحفاظ على النفوذ السياسي بقدر ما أصبح مرتبطًا بضمان الأمن المجتمعي وإعادة الاندماج في إطار الدولة الوطنية. فسنوات الحرب أفرزت وقائع جديدة، وأضعفت قدرة أي مكون منفرد على فرض معادلات سياسية مستقلة عن التوازنات الوطنية الشاملة.

ومن المرجح أن يتجه جزء كبير من النخب العلوية خلال السنوات المقبلة إلى تبني خطاب يقوم على المواطنة والشراكة الوطنية بدلاً من الارتباط بالاستقطابات الطائفية التي أثبتت محدوديتها وخطورتها على جميع الأطراف. كما أن الأجيال الجديدة تبدو أقل ارتباطًا بالخطابات الأيديولوجية التقليدية وأكثر اهتمامًا بقضايا الاقتصاد والتنمية والاستقرار.

أما في تركيا، فمن المتوقع أن يستمر العلويون في المطالبة بمزيد من الاعتراف المؤسسي بحقوقهم الدينية والثقافية، مع تعزيز حضورهم في الحياة السياسية عبر الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني. ويمنحهم حجمهم السكاني وتأثيرهم الانتخابي فرصة للحفاظ على دور سياسي معتبر في المشهد التركي.

وفي أوروبا، وخاصة ألمانيا، تبدو الصورة مختلفة. فقد نجحت الجاليات العلوية في بناء مؤسسات ثقافية وتعليمية مستقرة، وأصبحت جزءًا من الحياة العامة. كما أسهم المناخ الديمقراطي في نقل الاهتمام من قضايا البقاء والهوية إلى قضايا التوثيق الأكاديمي والحفاظ على التراث الثقافي والديني.

سياسيًا، لا يبدو أن مستقبل العلويين سيكون مرتبطًا كما كان في السابق بمحور إقليمي واحد.فالتغيرات التي تشهدها المنطقة تشير إلى تراجع قدرة أي قوة منفردة على احتكار النفوذ أو توفير مظلة حماية دائمة لحلفائها. ولذلك فإن الرهان على الدولة الوطنية ومؤسساتها قد يصبح الخيار الأكثر واقعية لجميع المكونات الاجتماعية والدينية.

وتشير المؤشرات الحالية إلى أن الطائفة العلوية تتجه نحو مرحلة إعادة تعريف الذات، من جماعة ارتبط حضورها في الوعي السياسي الإقليمي بمراكز السلطة والصراعات العسكرية، إلى مكون اجتماعي يسعى إلى تثبيت موقعه ضمن معادلات أكثر توازنًا واستقرارًا.

ويبقى مستقبل العلويين مرهونًا بقدرتهم على التكيف مع المتغيرات الجديدة، وبقدرة دول المنطقة على بناء نظم سياسية تستوعب التنوع الديني والعرقي بعيدًا عن منطق الغلبة والإقصاء. فالتجارب التاريخية أثبتت أن استقرار الدول لا يتحقق عبر هيمنة طائفة أو جماعة، بل من خلال عقد وطني يضمن الحقوق والواجبات لجميع المواطنين على قدم المساواة.

إن الشرق الأوسط يقف اليوم أمام مرحلة إعادة تشكيل شاملة، ولن يكون السؤال الأساسي فيها من يملك النفوذ، بل من يستطيع بناء دولة قادرة على استيعاب جميع مكوناتها. وفي هذا السياق، تبدو الطائفة العلوية أمام فرصة تاريخية للانتقال من موقع الدفاع عن الوجود إلى المشاركة في صياغة مستقبل أكثر استقرارًا، سواء في الداخل السوري أو في مجتمعات الشتات المنتشرة عبر العالم!!

اقرأ أيضاًماذا عن سوريا اليوم…؟

إسرائيل.. والحكم الجديد في سوريا

في ظل التداعيات المأساوية لـ«شعارات» الديمقراطية وحقوق الإنسان.. «الأسبوع» تجيب عن أسئلة حرجة في سوريا

مقالات مشابهة

  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • قوات العدو الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة وتفتش منازل السوريين وتقيم حاجز تفتيش للمارة
  • المقاومة اللبنانية تستهدف دبابة و3 آليات “نميرا” لجيش العدوّ الإسرائيليّ في “زوطر”
  • ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3468 شهيداً و10,577 جريحاً
  • لبنان.. 11 شهيداً بغارات لطيران العدو الإسرائيلي على المروانية وجبيت وانصار والنبطية
  • العدو الإسرائيلي يصدر ويجدد أوامر اعتقال إداري لـ62 فلسطينياً من الضفة
  • المقاومة اللبنانية تكشف تفاصيل تصديها لمحاولات توغل من جيش العدو الإسرائيلي
  • الصحة اللبنانية: 4 شهداء و127 جريحاً وأضرار فادحة في مستشفى جبل عامل نتيجة العدوان الإسرائيلي
  • مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
  • العلويون بين الداخل والخارج!!