وزير الاقتصاد السوري: نأمل في رفع العقوبات الأميركية رسميا خلال أشهر
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
قال وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار اليوم الثلاثاء إن دمشق تأمل أن يتم رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها رسميا خلال الأشهر المقبلة.
وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو/أيار الماضي بإلغاء معظم العقوبات المفروضة على سوريا بعد اجتماعه مع نظيره السوري أحمد الشرع، لكن قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019 والذي يفرض تلك العقوبات لا يزال ساريا رسميا.
وقال الشعار على هامش منتدى المرونة المستقبلية في لندن "علينا ممارسة بعض الضغط وحشد بعض التأييد لمواصلة المضي في هذا المسار الذي بدأ في الاتجاه الصحيح، ونأمل أن يصل مشروع القانون إلى الرئيس الأميركي بحلول نهاية العام، ونأمل أن يوقعه".
وتابع: "بمجرد حدوث ذلك، نكون قد تحررنا من العقوبات".
خفض الرسوم الأميركيةومن شأن إلغاء القانون أن يؤدي إلى إتاحة الاستثمار الأجنبي واستعادة إمكانية الوصول إلى الخدمات المصرفية الدولية والمساعدة في إنعاش الصناعات الرئيسية.
ويأمل الشعار أن تخفض واشنطن رسومها الجمركية البالغة 41% على التجارة مع سوريا وأن تستثمر الشركات الأميركية في البلاد مع انفتاح الاقتصاد.
وقال الشعار إن دول الخليج تعهدت بتقديم الدعم، وتعهدت شركات صينية أيضا بتقديم مئات الملايين من الدولارات لإنشاء مصانع إسمنت وبلاستيك وسكر جديدة "كبيرة".
وأضاف أن الحكومة تعتزم طرح عملة جديدة في أوائل العام المقبل.
وقالت مصادر في أغسطس/آب إن أوراقا نقدية جديدة ستصدر في ديسمبر/كانون الأول المقبل، مع إزالة صفرين وصورة الأسد من العملة، في محاولة لاستعادة ثقة الجمهور.
وفقدت الليرة السورية جزءا كبيرا من قيمتها منذ بدء الثورة عام 2011، لكنها استقرت على نطاق واسع في الشهور القليلة الماضية.
وقال الشعار عن العملة "نتشاور مع العديد من الكيانات والمنظمات الدولية والخبراء، وفي نهاية المطاف، سيحدث ذلك قريبا جدا".
تكاليف إعادة الإعماروقدر البنك الدولي في تقرير أصدره اليوم الثلاثاء تكلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار، وقال إن هذا الرقم هو "أفضل تقدير متحفظ".
إعلانوأشار الوزير إلى أن التكلفة ربما تتجاوز تريليون دولار إذا ما أعيد إعمار البنية التحتية بالطرق الحديثة لكن ذلك سيمتد على فترة طويلة، وذكر أن إعادة بناء المنازل فحسب سيستغرق بين 6 و7 أعوام.
وردا على سؤال حول خطط إصلاح عبء ديون البلاد، قال الشعار إن العملية بدأت بالفعل.
وقال "سيتم إعادة هيكلة ديوننا السيادية، وهي ليست كبيرة جدا في الواقع"، مضيفا أن سوريا ستطلب فترات سماح وإعفاءات أخرى.
وترك الرئيس المخلوع بشار الأسد سوريا في حالة من الفوضى عندما أطيح به في ديسمبر/كانون الأول الماضي، في حين توجد موارد نفطية خارج سيطرة الحكومة في شمال وشرق سوريا وتسيطر عليها ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وقال الشعار "آمل أن نتوصل خلال الأسابيع القليلة القادمة، أو ربما شهر أو شهرين، إلى نوع من الاتفاق مع أولئك الذين يسيطرون على هذا الجزء من سوريا".
وأضاف: "بمجرد حدوث ذلك، أعتقد أننا سنمتلك قدرة أكبر وموارد مالية وطبيعية أكبر للبدء بمشاريع (استثمارية) مجدية"، متوقعا "قفزة نوعية في ناتجنا المحلي الإجمالي".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الصحة العالمية: 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال 3 أشهر
كشفت منظمة الصحة العالمية عن توثيق 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا بين العاملين في المجال الطبي وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية الصحية.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان، عبد الناصر أبو بكر، خلال مؤتمر صحفي عقده مكتب الأمم المتحدة في جنيف الثلاثاء، إن المنظمة رصدت خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في الاعتداءات التي طالت الخدمات الصحية، رغم استمرار العمل باتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح أبو بكر أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 128 من العاملين في القطاع الصحي وإصابة 332 آخرين، فيما تعرضت 17 مستشفى لأضرار جزئية، بينما لا تزال 3 مستشفيات و42 مركزاً صحياً خارج الخدمة، وفق معطيات منظمة الصحة العالمية.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن نحو 130 ألف نازح يقيمون حالياً في مراكز إيواء داخل لبنان، محذراً من احتمال ارتفاع هذا العدد في ظل أوامر الإخلاء الأخيرة التي شملت مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي من أكثر المناطق كثافة سكانية في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ غارات وعمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان/ أبريل الماضي، والذي جرى تمديده حتى مطلع تموز/ يوليو المقبل.
وتقول السلطات اللبنانية إن خروقات الاحتلال اليومية للاتفاق تتسبب بسقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال ونساء ومسنون، إضافة إلى تدمير منشآت مدنية تشمل مدارس ومراكز صحية ودور عبادة.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ 2 آذار/ مارس الماضي إلى 3 الاف و433 شهيدا و10 آلاف و395 جريحاً.
وتحذر منظمات أممية وحقوقية من أن استمرار استهداف المرافق الصحية يفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان، ويقوض قدرة النظام الصحي على تقديم الخدمات الأساسية للسكان، خصوصاً في المناطق المتضررة من العمليات العسكرية.