إنفيديا تصنع أول رقاقة Blackwell في أمريكا
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
في خطوة تُعد تحولًا تاريخيًا في صناعة الرقائق الإلكترونية، أعلنت شركة إنفيديا عن تصنيع أول رقاقة من معمارية Blackwell داخل الولايات المتحدة، لتؤكد بذلك سعيها نحو تعزيز سلاسل التوريد المحلية وتقليل اعتمادها على المصانع الآسيوية.
الرقاقة الجديدة تم تجميعها في مصنع شركة TSMC التايوانية بمدينة فينيكس بولاية أريزونا، وهو أحد أحدث مصانع أشباه الموصلات في العالم وأكثرها تطورًا.
يمثل هذا الإنجاز نقلة نوعية ليس فقط لإنفيديا، بل أيضًا لصناعة التكنولوجيا الأمريكية التي تسعى إلى استعادة ريادتها في مجال تصنيع الرقائق، وهو القطاع الذي يشهد منافسة حادة بين الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية وتايوان.
فبعد عقود من الاعتماد على المصانع الخارجية، وخاصة في آسيا، تعود اليوم واحدة من أهم عمليات التصنيع إلى الأراضي الأمريكية بدعم من خطة وطنية لتوطين صناعة أشباه الموصلات.
ثورة Blackwell: الأداء الأقوى في تاريخ إنفيدياكانت إنفيديا قد كشفت عن معمارية Blackwell العام الماضي، مُروجة لها باعتبارها الجيل الذي سيحدث ثورة في أداء الذكاء الاصطناعي. الرقاقة الجديدة تُستخدم في تدريب وتشغيل النماذج الضخمة التي تقف خلف تطبيقات مثل ChatGPT وGemini ومنصات الذكاء الاصطناعي السحابية التابعة لأمازون وجوجل وميتا وغيرها.
وبحسب الشركة، فإن معمارية Blackwell توفر أداءً أعلى وكفاءة طاقة أكبر بمقدار 25 مرة مقارنة بسابقتها Hopper، مما يعني خفضًا هائلًا في التكاليف واستهلاك الكهرباء بالنسبة للشركات التي تدير مراكز بيانات ضخمة، هذا التطور التقني يأتي في وقت يتزايد فيه الطلب عالميًا على الرقائق المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، والتي تُعد عصب الثورة التكنولوجية الحالية.
خلال حفل الإعلان في أريزونا، عبّر جينسن هوانج، مؤسس ورئيس إنفيديا التنفيذي، عن فخره بهذا الإنجاز، قائلًا: "إنها المرة الأولى في التاريخ الأمريكي الحديث التي تُصنع فيها الشريحة الأهم للذكاء الاصطناعي هنا في الولايات المتحدة، بواسطة أحدث مصانع العالم التابعة لشركة TSMC". وأضاف أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة تعيد للولايات المتحدة قدرتها على قيادة الابتكار الصناعي في مجال الرقائق المتقدمة.
وبفضل تصنيع Blackwell داخل أمريكا، ستتمكن إنفيديا من تقليل تعرضها لمخاطر التعريفات الجمركية والتوترات الجيوسياسية التي تهدد سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين حول تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
لا تقتصر خطة إنفيديا على إنتاج رقائق Blackwell داخل الولايات المتحدة فحسب، بل تشمل أيضًا استثمارًا ضخمًا لبناء منظومة متكاملة للبنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، ففي وقت سابق من هذا العام، أعلنت الشركة عن تخصيص نصف تريليون دولار بالتعاون مع شركاء عالميين مثل TSMC وFoxconn وشركات أمريكية أخرى، لبناء مراكز بيانات ومرافق تصنيع متطورة تدعم النمو المتسارع في قطاع الذكاء الاصطناعي.
ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في خلق آلاف فرص العمل داخل الولايات المتحدة، إلى جانب تعزيز الأمن الصناعي والتقني الأمريكي في مواجهة المنافسة الدولية المتصاعدة. كما أنها تُعد رسالة واضحة إلى العالم مفادها أن مستقبل التكنولوجيا المتقدمة سيُبنى على أراضٍ أمريكية، بأيدٍ تجمع بين الابتكار المحلي والخبرة العالمية.
تأتي هذه الخطوة في وقت تعمل فيه الحكومة الأمريكية على تنفيذ قانون الرقائق والعلوم الذي يهدف إلى دعم الشركات المحلية وتشجيع الاستثمار في البنية التحتية لصناعة أشباه الموصلات، ويُنظر إلى نجاح إنفيديا في إنتاج Blackwell داخل الولايات المتحدة كإنجاز يرمز إلى عودة الريادة الأمريكية إلى قلب صناعة التكنولوجيا المتقدمة، بعد سنوات من الاعتماد على الخارج.
وبينما تستعد إنفيديا لتوسيع نطاق إنتاجها داخل الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة، يرى مراقبون أن هذه الخطوة ستُغير خريطة الصناعة عالميًا، إذ من المتوقع أن تصبح أريزونا أحد أهم المراكز المحورية لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتصنيع الرقائق في العالم.
بهذا الإنجاز، لا تثبت إنفيديا فقط ريادتها في عالم الذكاء الاصطناعي، بل تُعيد رسم مستقبل الصناعة بأكمله، لتجعل من الولايات المتحدة مرة أخرى القلب النابض لتكنولوجيا الرقائق المتقدمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: داخل الولایات المتحدة الذکاء الاصطناعی هذه الخطوة التی ت
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام