وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الثلاثاء، اتفاقية إطارية تهدف إلى تأمين إمدادات المعادن الاستراتيجية والعناصر الأرضية النادرة، وذلك خلال زيارة ترامب الرسمية لليابان التي تستمر ثلاثة أيام.

وأعلن ترامب، أن الولايات المتحدة ستسلم اليابان خلال هذا الأسبوع أول دفعة من الصواريخ المخصصة لطائرات “إف-35” من الجيل الخامس.

وأكد ترامب أن “لا توجد قوة بحرية في العالم تقترب من قدراتنا”، مضيفًا أن البحرية الأمريكية على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تهديد محتمل.

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة واليابان ستدعمان المشاريع الهادفة لإنتاج المنتجات النهائية للمعادن لتوزيعها على المشترين في البلدين والدول ذات التفكير المماثل.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن بلاده ملتزمة بتعزيز العلاقات مع اليابان، معربًا عن استعداده لتقديم أي دعم أو مساعدة في أي وقت، مؤكدًا أن البلدين حلفاء على أعلى مستوى.

وجاء التوقيع في سياق جهود البلدين لتعزيز سلاسل الإمداد من المعادن الأساسية المستخدمة في قطاعات متنوعة، تشمل الطاقة المتجددة، والإلكترونيات، وصناعة السيارات، وأنظمة الدفاع المتقدمة.

وأكد البيت الأبيض أن الاتفاقية تهدف إلى مواجهة السياسات غير السوقية والممارسات التجارية غير العادلة التي تهدد استقرار هذه الإمدادات الحيوية.

ويأتي هذا الاتفاق في ظل هيمنة الصين على صناعة المعادن الاستراتيجية، حيث تعالج أكثر من 90 بالمئة من هذه المعادن على مستوى العالم، وقد فرضت مؤخرًا قيودًا على صادراتها، بما في ذلك رقابة على المنتجين الأجانب الذين يعتمدون على المواد الصينية.

وأشار بيان البيت الأبيض إلى أن الاتفاقية ستتضمن ترتيبًا لتخزين تكميلي متبادل، مع تعاون محتمل مع شركاء دوليين آخرين لضمان أمن سلسلة التوريد.

كما أعلن البيت الأبيض أن البلدين يعتزمان، خلال ستة أشهر من التوقيع، اتخاذ خطوات فعالة لدعم مشاريع إنتاج المعادن النهائية لتلبية الطلب المحلي والدولي.

وخلال حفل التوقيع الذي بُث على التلفزيون الياباني، أكد ترامب ثقته بأن العلاقات الأمريكية اليابانية ستكون “أقوى من أي وقت مضى”، مشيرًا إلى استعداد بلاده للتعاون الكامل مع اليابان في كافة المجالات.

وأوضح أن الاتفاقية التجارية المقررة بين البلدين ستكون “عادلة للغاية” وتدعم تعزيز التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وطوكيو.

وجاءت زيارة ترامب إلى اليابان بعد لقائه بالإمبراطور ناروهيتو، وتستمر الجولة الآسيوية للرئيس الأمريكي، حيث يعتزم أيضًا الاجتماع مع الرئيس الصيني شي جين بينغ لمناقشة قضايا الإمدادات والاستثمار والتجارة الدولية.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أمريكا الاقتصاد العالمي المعادن الحيوية اليابان دونالد ترامب

إقرأ أيضاً:

الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق إطاري مع إيران قد يتم خلال الأسبوع المقبل، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من التفاهمات بين الجانبين تشمل تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة “إيه بي سي نيوز” إن الاتفاق لا يزال قيد النقاش ولم يُحسم بشكل نهائي، موضحًا أن هناك بعض النقاط العالقة التي تتطلب مزيدًا من التفاوض، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن ما يتم العمل عليه قد يكون “أفضل من نصر عسكري”.

وأضاف الرئيس الأميركي أن مسار المفاوضات مع طهران مستمر “بوتيرة متسارعة”، في وقت كانت فيه وسائل إعلام إيرانية قد تحدثت سابقًا عن تعليق مؤقت للمحادثات على خلفية التصعيد في لبنان، قبل أن تعود المؤشرات لتشير إلى استئناف الاتصالات غير المباشرة.

وفي المقابل، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن “انتهاك وقف إطلاق النار في أي جبهة يُعد انتهاكًا شاملًا لاتفاق التهدئة”، محذرة من تداعيات أي تصعيد جديد في المنطقة، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بملف الملاحة في مضيق هرمز والعمليات العسكرية في البحر.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن المحادثات الحالية تتجه نحو صيغة اتفاق محدود أو مؤقت، يهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية على إيران واحتواء التوترات الإقليمية، دون التطرق إلى الملفات الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني بشكل شامل.

كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن هذا المسار يعكس رغبة طهران في كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية، في ظل تدهور اقتصادي متصاعد، مقابل سعي واشنطن إلى تحقيق تهدئة ميدانية تضمن استقرار خطوط الملاحة الدولية في الخليج ومضيق هرمز.

وفي تطور موازٍ، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية عسكرية في بحر عُمان استهدفت سفينة شحن قالت إنها مرتبطة بـ”العدو الأميركي الإسرائيلي”، في خطوة اعتُبرت رسالة ميدانية مرتبطة بسياق التصعيد البحري المتبادل في المنطقة.

وأكد الحرس الثوري أن أي اعتداء على مصالح إيران في هذه المياه سيُقابل برد حاسم، في وقت تتواصل فيه الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة بشأن استهداف السفن وفرض قيود غير معلنة على حركة الملاحة.

وتأتي هذه التطورات في ظل وساطة إقليمية تقودها باكستان بين واشنطن وطهران، بهدف الوصول إلى تفاهم أولي يخفف من حدة التوتر، بعد حرب اندلعت في 28 فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أعقبها وقف إطلاق نار في 8 أبريل، دون التوصل إلى تسوية نهائية حتى الآن.

ويرى مراقبون أن أي اتفاق إطاري محتمل قد يشكل نقطة تحول في مسار الأزمة، لكنه يظل مرهونًا بمدى قدرة الطرفين على تجاوز الملفات الخلافية العميقة، خاصة تلك المرتبطة بالأمن الإقليمي وحرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.

آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 15:10

مقالات مشابهة

  • ترامب سيحضر مجدداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • ترامب يعلن حضوره حفل العشاء الجديد لمراسلي البيت الأبيض في 24 يوليو
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
  • اليابان: عاصفة قوية تقترب من طوكيو وتوقع مصابين
  • أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
  • الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • خطة حكومية جديدة لتعزيز صادرات المنتجات البيطرية وفتح أسواق خارجية
  • ترامب: كنت عازمًا على ضرب إيران ثم تراجعت.. ويجب ألا يحصلوا على النووي
  • محمود مسلم: اتفاق أمريكي ـ إيراني يلوح في الأفق خلال أيام.. وترامب يدير الملفات الدولية بعقلية «البلايستيشن»