مفوضية الانتخابات:نقل البيانات الانتخابية من خلال “الفلاش ميموري” ولاداعي للقلق
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
آخر تحديث: 29 أكتوبر 2025 - 9:30 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد عضو الفريق الإعلامي في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، حسن هادي زاير، الاربعاء، أن المفوضية تتابع عن كثب ملف الدعاية الانتخابية بالتنسيق مع أمانة بغداد والدوائر البلدية في المحافظات، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أن نقل البيانات الانتخابية مؤمَّن بثلاث مراحل لضمان سلامة أصوات الناخبين.
وقال زاير، إنّ “هناك لجنة عليا للمتابعة والرصد تعمل وفق النظام رقم (4) لسنة 2025 الخاص بالدعايات الانتخابية”، موضحاً أن “أمانة بغداد تتولى متابعة الإعلانات الموضوعة على الجزر الوسطية، في حين تختص المفوضية بمتابعة الدعايات في الدوائر الحكومية والجوامع والحسينيات ومراكز الاقتراع”.وأضاف أن “الإجراءات المتخذة بحق المخالفين تشمل فرض غرامات مالية ورفع الدعايات المتجاوزة، وقد تم تنفيذ عدد كبير من الغرامات فعلياً”، داعياً المرشحين إلى “الاطلاع على الأنظمة والتعليمات الصادرة قبل ثلاثة أشهر، خصوصاً أن هذه التجربة الانتخابية هي السادسة في البلاد”.وفي جانب آخر، أشار زاير إلى أن “الانتخابات الحالية تتميز باعتماد البطاقة البايومترية حصراً وفق القانون رقم (4) المعدل، ما جعل عملية التصويت أكثر أماناً”، مبيناً أن “الأجهزة الإلكترونية أسهمت في حماية العملية الانتخابية بشكل كبير، لتصل نسبة التزوير إلى الصفر في المحطة الواحدة”.وبيّن أن “المفوضية طبعت نحو 23 مليون ورقة اقتراع، تتضمن 19 نوعاً منها، بينها ورقة خاصة للتصويت الخاص والنازحين”، مؤكداً أن “الورقة الانتخابية مؤمنة بخوارزميات وتفاصيل دقيقة تمنع استنساخها أو تزويرها، وتشبه في حمايتها العملة الورقية”.ولفت إلى أن “المفوضية تولي الأمن السيبراني أهمية كبيرة، حيث تضمن ثلاث مراحل رئيسية حمايةً للصوت الانتخابي، هي نقل البيانات عبر الوسط الناقل مباشرة، ونقلها عبر الفلاش ميموري خلال ست ساعات من انتهاء التصويت، إضافة إلى العد والفرز اليدوي الذي يبدأ في السادسة مساءً ويستمر حتى منتصف الليل”، مشدداً على أن “هذه الإجراءات تجعل نتائج الانتخابات أكثر شفافية ودقة”.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.