#سواليف

قال أستاذ الدراسات الشرق أوسطية في الجامعة العبرية بالقدس إيلي فودة إنّ الباحثين والإعلاميين يميلون دومًا إلى استخدام تعبير “ #الشرق_الأوسط_الجديد” كلّما شهدت المنطقة أحداثًا كبرى مثل #الحروب أو الثورات أو اتفاقات السلام. غير أنّ ما جرى في #السابع_من_أكتوبر 2023، وما تبعه من حرب شاملة، أفضى إلى تغيّرات دراماتيكية من دون أن يحلّ المعضلات التاريخية، بل إنّ بعضها ازداد تعقيدًا.

فـ”إسرائيل” اليوم تجد نفسها في بيئة متحوّلة باستمرار من حيث طبيعة الحروب، وتبدّل الأنظمة، وتغيّر التحالفات الإقليمية. ويمكن رصد ثمانية تحولات مركزية في النظام الشرق أوسطي منذ تلك اللحظة المفصلية.

وبحسب الباحث الإسرائيلي، ما تزال بؤر الصراع الرئيسية في المنطقة هي #غزة و #سوريا و #لبنان، وكلّها تفجّرت من جديد بفعل تداعيات 7 أكتوبر بشكل مباشر أو غير مباشر. هذه الجبهات ليست جديدة بطبيعتها، لكنها أصبحت اليوم ساحةً لتقاطع المصالح الإقليمية والدولية، وتعبيرًا عن تنافس القوى التي تسعى لترسيخ نفوذها أو ضمان موقع مميز لدى الولايات المتحدة.

ويرى أستاذ الدراسات الشرق أوسطية أن عملية #حماس في السابع من أكتوبر أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية بعد أن حاولت “اتفاقات أبراهام” تجاوزها. اليوم، ومع اعتراف 157 دولة بدولة فلسطين، بات من الصعب إعادة “الجنّ الفلسطيني إلى القمقم”، إذ أصبحت المسألة محورًا أساسيًا في كلّ نقاش إقليمي أو دولي حول مستقبل الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة الخميس .. امتداد غير فعال لمنخفض البحر الأحمر 2025/10/30

وتابع أنه رغم وعود ترامب السابقة بالانسحاب من الشرق الأوسط، فإنّ انخراطه بعد الحرب تعمّق أكثر، متبنّيًا دور “الوسيط العالمي للسلام”. وهذا الانخراط عزّز من مكانة حلفائه، خصوصًا السعودية وقطر وتركيا. غير أنّ هذا التموضع يثير حذر “إسرائيل” ومصر وبعض دول الخليج التي لا تنظر بعين الرضا إلى علاقة واشنطن المتنامية مع أنقرة والدوحة.

وفي الخلاصة، يرى الباحث أنّ الشرق الأوسط بعد الحرب ليس “جديدًا” بالمعنى الحقيقي، لأنّ أمراضه القديمة ما زالت قائمة، لكنه أيضًا ليس “قديمًا”، إذ تشكلت فيه ديناميات جديدة تفتح الباب أمام ولادة نظام مغاير. ومع ذلك، فإنّ تحقيق شرق أوسط مختلف حقًا يظلّ مرهونًا بمعالجة تلك المعضلات المزمنة التي أثبتت عقودٌ طويلة صعوبة تجاوزها.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف الشرق الأوسط الجديد الحروب السابع من أكتوبر غزة سوريا لبنان حماس الشرق الأوسط

إقرأ أيضاً:

محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

علق دكتور إياس الخطيب، المحلل السياسي وخبير العلاقات الدولية، من دمشق، على تعيين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوم براك مبعوثًا رئاسيًا إلى سوريا والعراق، مؤكدًا أن هذا التعيين يعكس الأجندة الأمريكية في المنطقة.

وقال "الخطيب"، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، إن توم براك يخدم المصالح الأمريكية بقوة، مشيرًا إلى أنه ساهم في زيادة الانقسام داخل سوريا وتقديم مصالح خارجية على حساب مصالح الداخل السوري.

وأضاف: "براك يعبر عن الصورة الحقيقية لأمريكا، التي قامت على الاستيلاء على ثروات الشعوب، ولا يهمها تاريخ المنطقة أو مصالح شعوبها".

وأشار الخطيب إلى أن براك يُعتبر مهندس الشرق الأوسط الجديد في العصر الحالي، موضحًا أن السياسة الأمريكية بشكل عام تركز على تحقيق مصالحها دون قراءة أو مراعاة للتاريخ في المنطقة، مضيفًا: "براك جاء بأجندة واضحة لخدمة مصالح الولايات المتحدة، وأمريكا في سوريا استطاعت إسقاط النظام السابق، واليوم تتجه صوب العراق لإحداث تغييرات جديدة بما يتوافق مع أهدافها".

مقالات مشابهة

  • مباحثات مصرية روسية موسعة حول أزمات الشرق الأوسط وتعاون "بريكس"
  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
  • باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط