واشنطن تايمز: هكذا غير الذكاء الاصطناعي والمسيرات قواعد الحرب في أوكرانيا
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
تناول تقرير نشرته صحيفة واشنطن تايمز الأميركية تطور ساحة القتال الأوكرانية الرقمية، حيث تحوّلت الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي إلى عنصر حاسم في الحرب المستمرة ضد روسيا، مع استخدام أنظمة شبه مستقلة لاكتشاف الأهداف وتنفيذ الضربات.
ولفت إلى أن المسيرات أصبحت قادرة على تحليل المشاهد الميدانية عبر خوارزميات متطورة، مما يتيح تصنيف الأهداف من الدبابات والخنادق والطرق في وقت قياسي، وفق تصريحات ياروسلاف هونشار، مؤسس مجموعة "أيروروزفيدكا".
وأكد هونشار أن المهام الاستخباراتية التي كانت تتطلب 40 ساعة تحليل سابقا تأخذ الآن بضع ثوان، بفضل أدوات تصنيف آلية قادرة على التعرف على الأهداف بنسبة بين 80% و100% بحسب الظروف الميدانية.
غير أنه حذر من تبعات اعتياد الجنود على استخدام الذكاء الاصطناعي، وأثر ذلك على تدهور مهاراتهم التحليلية و خبراتهم القتالية.
ويرى مراسل الصحيفة في أوكرانيا غيوم بتاك أن الثورة الحقيقية التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في الحرب الأوكرانية ليست تطوير آلات قتالية جديدة، بل تسريع وتيرة العمليات العسكرية بشكل غير مسبوق.
وأوضح أنه بدلا من الاعتماد على نماذج الرؤية المراكز البعيدة، قام الخبراء الأوكرانيون بنقل نماذج الرؤية الحاسوبية من خوادم بعيدة إلى الطائرات المسيرة نفسها.
"النظام يجب أن يعزز الرقابة القيادية والمراجعة القانونية، لا أن يحل محلها"
بواسطة خبراء من معهد ليبر للقانون والحرب
وأضاف هونشار أنه يتم تجميع بيانات مئات المسيرات في شبكة القيادة والسيطرة "دلتا"، التي تعتمد على مقاطع الفيديو والإحداثيات وتدفقات البيانات في الزمن الحقيقي. خلال ثوان فقط، تحدد الأنظمة الأهداف، ويتم التحقق منها بسرعة ثم تُرسل الإحداثيات مباشرة إلى وحدات المدفعية لتنفيذ الضربة.
إعلانوشددت شركة "توويست روبوتيكس" الأوكرانية المصنعة لطائرة الاستطلاع "سايكر سكاوت"، على أن الذكاء الاصطناعي يلعب دور "المساعد لا القائد"، مؤكدة أن القرار النهائي بتنفيذ الضربة يعود دائما للبشر، بينما يقتصر دور المسيرات على تجميع المعلومات، حسبا التقرير.
وركزت واشنطن تايمز على ابتكار فريد في أوكرانيا يقوم على نظام نقاط يشبه الألعاب الإلكترونية لتحفيز وحدات الطائرات المسيّرة، حيث تمنح الدولة مكافآت للوحدات بناء على الأهداف المؤكدة والمعدات المدمرة، مقابل نقاط تُستبدل مباشرة بمعدات عسكرية جديدة.
ونقلت الصحيفة جدول النقاط الذي كشف عنه لأول مرة في مايو/أيار الماضي، وهو كالتالي:
6 نقاط لكل جندي مستهدف 20 نقطة لكل دبابة متضررة 40 نقطة لكل دبابة يتم تدميرها 50 نقطة لتدمير منصات الصواريخويتم رفع لقطات الضربات إلى شبكة "دلتا"، حيث تُراجعها فرق تعتمد على الذكاء الاصطناعي في وزارة الدفاع قبل منح النقاط.
وسرع هذا النظام عمليات التوريد العسكري عبر منصة بريف-1 الحكومية، حيث أصبحت العقود تُنجز خلال أسبوعين بدل أشهر، حسب واشنطن تايمز.
مخاوف أخلاقيةوتشير بيانات حكومية إلى أن قوات المسيّرات الأوكرانية أعلنت في سبتمبر/أيلول الماضي عن أكثر من 18 ألف جندي روسي مستهدف بشكل موثق، أي ضعف الرقم مقارنة بالعام السابق.
وبينما تؤكد القيادات العسكرية أن الحوافز خلقت منافسة منضبطة تعزز الأداء -يتابع التقرير- إلا أن العديد من الخبراء لفتوا إلى قلقهم حول أخلاقيات الحرب الجديدة.
وعبر عالما القانون تشاد بيرد وميشيل لوكومسكي -من معهد ليبر للقانون والحرب- عن قلقهما من تحويل القتل إلى "لعبة مكافآت"، حيث تطغى الرغبة بالحصول على النقاط على ضبط النفس، وفق ما نقلته واشنطن تايمز.
وقالا إن "النظام يجب أن يعزز الرقابة القيادية والمراجعة القانونية، لا أن يحل محلها".
وأشار جندي أوكراني -لم يكشف عن هويته للصحيفة- إلى أن نظام النقاط قد يغير من إستراتيجيات الجنود في بعض الأحيان، بحيث يعطون الأولوية للأهداف التي تعطي أكبر عدد ممكن من النقاط، لكنه لاحظ أن التفوق العددي الروسي يفرض ضرب كل الأهداف الممكنة دون تمييز.
كما أكدت الخبيرة القانونية كلاوديا كلونوفسكا من معهد آسر في لاهاي، أن المسيرات يمكن أن تصبح شبه مستقلة إذا ما حصل تشويش، مما يزيد من تعقيد سؤال ما إذا البشر حقا هم المسيطرون على الآلة، وفق التقرير.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الذکاء الاصطناعی واشنطن تایمز
إقرأ أيضاً:
ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
وجّه الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، بتسريع تبني التقنيات الحديثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد ودمجها في منظومة العمل الحكومي، بما يعزز من كفاءة العمل الحكومي وجودة الخدمات والانتقال إلى حكومة مدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد.
يمثل توجيه ولي عهد الشارقة امتداداً لنهج الإمارة في التكامل الرقمي المتمحور حول الإنسان، وتجسيداً لحرصها على توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز كفاءة العمل الحكومي، والارتقاء بجودة الخدمات، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز السيادة الرقمية للإمارة.
ووجّه الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، دائرة الشارقة الرقمية بقيادة تطوير برنامج الشارقة للذكاء الاصطناعي المساعد، بالتنسيق مع الجهات الحكومية، بما يدعم بناء الممكنات اللازمة، وتحديد الأولويات، وتمكين الجهات الحكومية من تسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد على مستوى الإمارة.
كما وجّه بأن تشمل الجهود تعزيز التعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية وفئات وأفراد المجتمع، بما يسهم في دعم الابتكار والاستدامة، وتنمية القدرات الوطنية، والاستفادة من الخبرات المتخصصة.