عام صعب لمايكروسوفت.. تراجع إيرادات Xbox بنسبة 30% وإلغاء مشاريع ألعاب كبرى
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
تواجه شركة مايكروسوفت واحدة من أكثر السنوات صعوبة في مسيرة قسم الألعاب لديها، إذ كشفت نتائجها المالية للربع المنتهي في 30 سبتمبر عن تراجع حاد في إيرادات أجهزة Xbox بنسبة 30% على أساس سنوي، في مؤشر واضح على التحديات التي تواجه عملاق التكنولوجيا في سوق الألعاب التفاعلية المتغيرة.
وبحسب تقرير الأرباح الذي نشرته الشركة، فإن الانخفاض في الإيرادات لا يرتبط بشكل مباشر بزيادة الأسعار الأخيرة، إذ دخل قرار رفع سعر أجهزة Xbox من 20 إلى 70 دولارًا حيز التنفيذ في 3 أكتوبر، أي بعد فترة التقرير.
كما رفعت مايكروسوفت سعر اشتراك Game Pass Ultimate من 20 إلى 30 دولارًا في الشهر نفسه، وهو ما يعني أن النتائج المالية لم تعكس بعد تأثير هذه الزيادات على الإيرادات أو الطلب.
ورغم هذا التراجع الكبير في مبيعات الأجهزة، تشير الأرقام إلى أن إيرادات المحتوى والخدمات الخاصة بمنصة Xbox بقيت مستقرة نسبيًا مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وقالت الشركة في بيانها إن قسم الألعاب شهد نموًا في اشتراكات Xbox Game Pass وزيادة في مبيعات محتوى الألعاب من الشركات الخارجية، إلا أن هذا النمو "قابله جزئيًا" انخفاض في محتوى ألعاب الطرف الأول، أي تلك التي تطورها استوديوهات مايكروسوفت نفسها.
ويرى محللون أن هذا الأداء المتباين يعكس التحول التدريجي في استراتيجية مايكروسوفت التي تركز على الخدمات السحابية والألعاب الرقمية أكثر من مبيعات الأجهزة التقليدية، فالشركة تراهن بقوة على نموذج الاشتراك الشهري في Game Pass الذي يتيح للمستخدمين مكتبة واسعة من الألعاب على أجهزة Xbox والحاسب الشخصي، في محاولة لتعويض التراجع في مبيعات العتاد.
لكن هذه الإستراتيجية تواجه تحديات جديدة، أبرزها انخفاض وتيرة إصدار الألعاب الحصرية، وهي العامل الأساسي الذي يجذب اللاعبين نحو المنصة. فخلال العام الحالي، تعرض قسم Xbox لعدة هزات داخلية تمثلت في تسريح مئات الموظفين وإلغاء مشاريع تطوير ضخمة كانت تُعدّ محورية في خطط الشركة للسنوات المقبلة.
ومن أبرز هذه المشاريع الملغاة، النسخة الجديدة من لعبة Perfect Dark، وهي إعادة إحياء للعبة إطلاق النار الكلاسيكية التي صدرت أول مرة عام 2000 وحققت نجاحًا واسعًا. كانت اللعبة الجديدة تُطور على يد استوديو خاص تابع لمايكروسوفت، لكن الشركة قررت إيقاف المشروع وإغلاق الاستوديو بالكامل ضمن خطة تقليص التكاليف وإعادة توزيع الموارد.
كما طالت قرارات الإلغاء مشروع Everwild من تطوير استوديو Rare البريطاني، وهو أحد أقدم شركاء مايكروسوفت في صناعة الألعاب، وكان المشروع قيد التطوير منذ سنوات طويلة وسط وعود بتقديم تجربة فنية مختلفة تعتمد على الاستكشاف والتفاعل البيئي. إلا أن الصعوبات الإنتاجية وسوء إدارة الموارد دفعت الشركة في النهاية إلى وقفه أيضًا، ما أثار خيبة أمل كبيرة بين متابعي المنصة.
يأتي هذا التراجع في الأداء وسط منافسة شديدة من شركات مثل سوني ونينتندو اللتين تواصلان تحقيق أداء مستقر في مبيعات الأجهزة والمحتوى. فبينما تراهن مايكروسوفت على الخدمات الرقمية، تركز سوني على الحصريات القوية مثل Spider-Man 2 وGod of War، التي لا تزال تحافظ على ولاء جمهورها.
ويؤكد مراقبون أن مايكروسوفت تمر بمرحلة انتقالية صعبة تحاول فيها موازنة الطموح التقني في مجال الألعاب السحابية مع الحاجة إلى إنتاج محتوى جذاب يحافظ على قاعدة المستخدمين. فرغم توسع الشركة في خدماتها عبر الإنترنت ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات التطوير، إلا أن غياب الإصدارات الجديدة من ألعاب قوية يجعل المنافسة أكثر تعقيدًا.
ويرى البعض أن ارتفاع الأسعار قد يُفاقم الأزمة، إذ قد يؤدي رفع سعر Game Pass Ultimate إلى عزوف بعض المستخدمين عن الاشتراك، خاصة مع غياب عناوين حصرية قوية تبرر التكلفة الجديدة. في المقابل، تراهن مايكروسوفت على أن تحديثات الخدمة المستقبلية، وإضافة ألعاب جديدة بالتعاون مع شركات خارجية، ستعيد الزخم إلى المنصة.
ومع دخول عام 2026، تبدو الشركة أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على إعادة إنعاش قسم Xbox واستعادة ثقة جمهور اللاعبين. فبين إيرادات متراجعة، ومشاريع ملغاة، وضغوط من السوق والمستثمرين، يبدو أن مايكروسوفت تحتاج إلى أكثر من مجرد خطط تسويقية لتعويض الخسائر — تحتاج إلى ألعاب قوية تُعيد الحماس لمنصتها وتثبت جدارتها في سباق الجيل الجديد من الترفيه الرقمي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فی مبیعات
إقرأ أيضاً:
إجمالي إيرادات فيلم إذما في آخر ليلة عرض
حقق فيلم إذما، بطولة الفنان أحمد داود، سلمى أبو ضيف، أمس الإثنين مليونًا و330 ألفًا و865 جنيها في شباك دار العرض السينمائي.
أبطال فيلم إذما
الفيلم من بطولة أحمد داود وسلمى أبو ضيف وجيسيكا حسام الدين وحمزة دياب، مع ظهور خاص للفنانة بسنت شوقي، في توليفة تجمع بين جيل الشباب وأسماء لها حضور مميز على الساحة الفنية.
العمل من تأليف وإخراج محمد صادق، الذي يقدم من خلاله تجربة مختلفة تميل إلى الطابع الفلسفي المشوّق، بينما يتولى الإنتاج هاني أسامة من خلال شركة The Producers، بالتعاون مع شركتي Film Clinic وShofha Production، ما يعكس حجم الإنتاج وتنوع الرؤى المشاركة في تقديم الفيلم.
وكانت الشركة المنتجة لفيلم “إذما” كشفت عن الإعلان الرسمي للعمل، تمهيدًا لطرحه في دور العرض السينمائية خلال موسم عيد الأضحى 2026، في خطوة أثارت اهتمام الجمهور ومحبي الأعمال ذات الطابع الغامض والتشويقي، خاصة مع الأسماء المشاركة في البطولة وملامح القصة غير التقليدية.
ويحمل الإعلان جرعة مكثفة من الإثارة والتشويق، حيث يتضمن ظهورًا خاصًا لعدد من النجوم، من بينهم محمد فراج وسوسن بدر ومحمد محمود، ما يضيف للعمل ثقلًا فنيًا ويزيد من ترقب الجمهور لعرضه.
تدور أحداث الفيلم حول شخصية “عيسى الشواف”، رجل في السادسة والثلاثين من عمره، يعيش حياة عادية قبل أن تنقلب رأسًا على عقب بعد تلقيه رسالة غامضة من نفسه في الماضي، وتحديدًا قبل 18 عامًا.
هذه الرسالة الغريبة تفتح أمامه أبوابًا من الذكريات المنسية، وتقوده إلى لغز قديم يتعلق بلعبة كنز كان قد نسيها تمامًا، لتبدأ رحلة مليئة بالأسرار والتفاصيل غير المتوقعة.
ومع تصاعد الأحداث، تعود إلى حياة عيسى صديقة طفولته “سيرا”، لتشاركه رحلة البحث وفك شفرات الماضي، حيث تتداخل الذكريات مع الحاضر في سياق درامي مشوّق، يمزج بين الغموض والجانب الإنساني، ويطرح تساؤلات حول الزمن والاختيارات وتأثير الماضي على الحاضر.