ما بعد الفاشر و قبل فوات الأوان .. الحرب نحو الإثنية و التدخل الخارجي
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
ما بعد الفاشر
وقبل فوات الأوان
الحرب نحو الإثنية والتدخل الخارجي
ياسر عرمان
شكلت الفاشر وبارا نقطة تحول حاسمة ليس لاهميتهم العسكرية وتوازن القوة العسكري الذي مال لمصلحة الدعم السريع، بل الاهم من ذلك ان التحول النوعي والأخطر بعد الجرائم التي ارتكبت في الفاشر وبارا وما هو متوقع في اماكن الصدام العسكرية الأخرى في القريب العاجل، ان الحرب تتجه نحو اصطفاف إثني وجغرافي يطغي على الأجندة السياسية من صراع على الموارد والسلطة ويعلق شاة الحرب من (عرقوبها) على عامود الاثنية والتدخل الخارجي الذي يبحث عن موطيء قدم في الجغرافيا السياسية والاقتصاد.
انحسرت المياه عن شعارات “الكرامة” وعن “دولة ٥٦” وتبقى على مرأة الحرب استهداف المدنيين الذين لم يعصمهم مستشفى ولم تفتح لهم دار ابي سفيان أبوابها لأن الحرب لا يقودها النبي عليه أفضل الصلوات واتم التسليم بل يقودها متعطشون للدماء من الطرفين، يرفعون خلف مواسير البنادق وامام المسيرات شعارات انيقة تقطر دماً.
الاثنية بضاعة الاسلاميين القديمة فكم استعانوا بها ضد جنوب السودان ومعها رايات الدين، ولأن المتحاربين في هذه الحرب كلهم يفضلون القتل ويكبرون فوق أجساد ضحاياهم (الله أكبر)، فان بضاعة الاثنية والجغرافيا وحدها تصلح للتعبئة وخطاب الكراهية. استمعت بالأمس واليوم لتصريحات من دول مهمة وقادة كبار يعلنون عن نيتهم في دخول الحرب أو تعزيز تواجدهم، كما ان عدد من هذه الدول يشد الرحال نحو التدخل، ونحن نحتاج هذه الدول في التنمية والاستثمار المتكافئ لا في الحرب. جميع أطراف الحرب لا يوجد من بينهم طرف يتيم فكل اطراف الحرب تجد المؤازرة من الخارج وتسدد فواتير الحرب بإزهاق أرواح المدنيين وتشريدهم ويالها من مفارقة، فالموارد ملك للمدنيين وهم أصحاب الأرض والمستقبل.
قبل فوات الأوان ان الحكمة تستدعي ان يجلس قادة الجيش وقادة الدعم السريع ويقدمون التنازلات لوقف الحرب وترك البلاد وقواها المدنية الديمقراطية للعودة إلى منصة التكوين. إذا تفكك الجيش سيورثه الدواعش وسيأخذ كُل منهم شليه ويعلن عن تكوين أمارة، والبديل لقيادة الدعم السريع الموحدة عدد لا يحصى من امراء الحرب وفي الحالتين يدفع المواطن والسودان الثمن.
إن هذه الحرب لعنة وفتنة لن تمضي بالذين يخضونها إلا إلى دمار وتقضي على السودان الجديد الموحد الذي حلمنا به جيلاً بعد جيل، فلننتظم في حملة واسعة لوقف الحرب وحماية المدنيين وهي فرض عين لا تعرف التعب أو التردد والخلافات عديمة القيمة فبلادنا على المحك وعلى وشك الضياع.
لنرفض الاجندة الاثنية والتدخل الخارجي لدعم الحرب، ولنفضح جرائم الحرب دون توقف ونواصل الضغط على اطرافها وبناء جبهة عالمية ضد الحرب ونلتزم جانب شعبنا فكل ارجاء السودان لنا وطن ولندافع عن الضحايا دون تمييز ما استطعنا لذلك سبيلا.
المجد للعم إبراهيم العبادي منذ مائة عام وهو القائل في صحيفته ” يكفي النيل أبونا والجنس سوداني”
الوسومالتدخل الخارجي الحرب نحو الإثنية الخلافات السياسية قبل فوات الأوان ما بعد الفاشر ياسر عرمان
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: التدخل الخارجي الخلافات السياسية قبل فوات الأوان ما بعد الفاشر ياسر عرمان
إقرأ أيضاً:
إخماد حريق بمقر وزارة التربية بالمرادية دون خسائر بشرية
تمكنت مصالح الحماية المدنية، مساء الثلاثاء، من إخماد حريق شبّ بمقر وزارة التربية بولاية الجزائر. وذلك في حدود الساعة التاسعة والنصف ليلاً (21:30)، دون تسجيل أيّ خسائر بشرية.
وحسب بيان للمصالح ذاتها، فقد تم تجنيد إمكانيات مادية وبشرية معتبرة من طرف مديرية الحماية المدنية لولاية الجزائر.
إذ سخّرت لهذا التدخل سبع شاحنات إطفاء. إلى جانب شاحنتي سلم ميكانيكي، وسيارتي إسعاف.
كما تم دعم العملية بفرقة التدخل في الأماكن الوعرة، بالإضافة إلى ست شاحنات إطفاء تابعة للوحدة الوطنية للتدريب والتدخل، فضلاً عن سيارة إنارة. ما سمح بالسيطرة النهائية على الحريق ومنع انتشاره.
وتبقى أسباب اندلاع الحريق محل تحقيق من طرف الجهات المختصة.