صدى البلد:
2026-06-02@23:25:04 GMT

د. منال إمام تكتب: مصر جاءت وبعدها جاء التاريخ

تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT

مصر... ليست مجرد وطن، إنها فكرة الخلود التي سكنت قلب الزمن، وجعلت من رمالها كتابًا مفتوحًا يقرأه العالم جيلاً بعد جيل.

حين جاءت مصر، كانت الإنسانية ما تزال تبحث عن طريقها بين الظلال، فجاءت هذه الأرض الطيبة منارةً للحكمة والنور، تعلم العالم معنى الحضارة، ومعنى أن يكون للإنسان جذور تضرب في عمق التاريخ.

على ضفاف النيل العظيم، كتب أجدادنا أول السطور في قصة البشرية، شيدوا المعابد، وأقاموا الأهرامات، وزيّنوا الأرض بفنهم وإيمانهم وإبداعهم.

ومنذ ذلك الحين، صار اسم مصر مرادفًا للتاريخ، وصار التاريخ نفسه يبدأ بها ويُقاس عليها.

واليوم، ونحن نحتفل بافتتاح المتحف المصري الكبير، أكبر متحف أثري في العالم، نشهد لحظة تمزج الماضي بالحاضر في أبهى صورها.

إنه ليس مجرد صرحٍ حجري يحتضن كنوز المصريين القدماء، بل قلب نابض يروي قصة وطنٍ علّم الدنيا معنى العظمة.

كل تمثال فيه يحكي عن عظمة ملوكٍ عرفوا كيف يخلّدون أسماءهم بالعمل، وكل جدارٍ فيه يهمس بحكمة أمةٍ لا تموت.

المتحف المصري الكبير ليس هدية لمصر فحسب، بل هدية من مصر إلى الإنسانية، تفتح أبوابها لكل من يريد أن يرى كيف بدأت الحضارة، وكيف ظلت هذه الأرض الطيبة تكتب تاريخها بحروف من ذهب.

إن افتتاح هذا المتحف هو إعلان جديد بأن مصر لا تكتفي بأن تحفظ تراثها، بل تحيا به وتفخر به وتنقله للعالم كله.

فكما كانت مصر منارة الأمس، فهي اليوم قلب الحاضر ونور المستقبل.

نحن أبناء هذا الوطن العظيم، نرى في كل حجرٍ من أهرامه، وفي كل قطعةٍ من آثاره، نبضًا من دمائنا، ونشعر أن التاريخ نفسه ينتمي إلينا كما ننتمي إليه.

نرفع رؤوسنا فخرًا ونحن نقول للعالم:

هنا مصر…

هنا بدأت الحكاية،

وهنا سيبقى المجد ما بقيت الشمس تشرق من الشرق.

فمصر جاءت، وبعدها جاء التاريخ.

وها هي اليوم تكتب فصلًا جديدًا من الخلود، يؤكد أن الحضارة قد تُولد في أماكن كثيرة، لكنها تسكن مصر إلى الأبد.

طباعة شارك مصر الحضارة المتحف المصري

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مصر الحضارة المتحف المصري

إقرأ أيضاً:

الموزة المنهوبة للمرة الثانية

اختفى العمل الفنى الشهير «Comedian» للفنان الإيطالى ماوريتسيو كاتيلان من داخل متحف مركز بومبيدو ميتز فى شرق فرنسا، بعدما تعرض للسرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فى واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الغريبة التى ارتبطت بالعمل المعروف عالميا باسم «الموزة المعلقة على الحائط».

وأعلنت إدارة المتحف، وهو فرع لمركز بومبيدو الشهير فى باريس، أنها تقدمت بشكوى جنائية ضد مجهول بعد اختفاء العمل الذى تقدر قيمته بنحو 5.8 مليون يورو، وذلك بعدما اكتشف أحد عناصر الأمن عملية السرقة يوم الأحد.

ورغم أن المتحف استبدل الموزة المفقودة سريعا، باعتبار أن الفاكهة يتم تغييرها كل ثلاثة أيام للحفاظ على كونها طازجة، فإن الإدارة قررت هذه المرة اللجوء إلى القضاء، مؤكدة أن الفاعل لا يزال مجهولا ولا توجد أى وسيلة للتواصل معه أو معرفة دوافعه.

وأوضح المتحف أن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها العمل لمثل هذه الحوادث، مشددا على أن تقديم الشكوى يأتى من منطلق احترام العمل الفنى والحفاظ عليه. وكان العمل نفسه قد تعرض لحادثة مشابهة فى يوليو من العام الماضى عندما أقدم أحد الزوار على أكل الموزة المعروضة أمام الجمهور. وفى ذلك الوقت لم يتخذ المتحف أى إجراءات قانونية، بينما علق كاتيلان ساخرا بأنه شعر بالإحباط لأن الزائر اكتفى بأكل الموزة ولم يتناول الشريط اللاصق أيضا.

ومنذ ظهوره الأول فى معرض آرت بازل بميامى بيتش عام 2019، أثار «Comedian» جدلا واسعا فى الأوساط الفنية والثقافية بسبب فكرته البسيطة والمستفزة، إذ يتكون العمل من موزة مثبتة على الحائط بواسطة شريط لاصق، بينما يهدف إلى طرح تساؤلات حول مفهوم الفن وقيمته الحقيقية.

وعند عرضه لأول مرة فى ميامى بيتش، طُرح العمل بسعر افتتاحى بلغ 120 ألف دولار، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أكثر الأعمال الفنية المفاهيمية إثارة للجدل فى العالم. وخلال المعرض نفسه عام 2019، أقدم فنان الأداء ديفيد داتونا على أكل الموزة أمام الحضور قائلا إنه كان يشعر بالجوع، فى مشهد أثار ضجة عالمية واسعة.

وفى عام 2023 تكرر المشهد مجددا عندما أكل أحد زوار متحف فى العاصمة الكورية الجنوبية سيول نسخة أخرى من العمل الفنى، ما عزز شهرة الموزة التى باتت تتعرض للاستهلاك أكثر من عرضها. ورغم السخرية والانتقادات التى رافقت العمل منذ ظهوره، فإن قيمته السوقية واصلت الارتفاع بشكل لافت على مر السنوات.

وفى عام 2024 دفع مؤسس العملات المشفرة الصينى جاستن صن مبلغ 5.8 مليون يورو لشراء إحدى نسخ العمل. وبعد أيام فقط من إتمام الصفقة، ظهر أمام الكاميرات فى هونغ كونغ وهو يأكل الموزة بنفسه، فى خطوة أثارت موجة جديدة من الجدل والتعليقات الساخرة.

وتكمن القيمة الحقيقية للعمل، بحسب القائمين عليه، فى شهادة الأصالة والبروتوكول الدقيق الخاص بعرضه، وليس فى الموزة نفسها. وينص هذا البروتوكول على تثبيت أى موزة على ارتفاع 1.72 متر عن الأرض وبزاوية ميل تبلغ 37 درجة، مع استبدالها بشكل دورى عند الحاجة.

ويشتهر كاتيلان بأعماله الفنية التى تمزج بين السخرية والاستفزاز وتطرح أسئلة حول قيمة الفن وعبثية العصر الحديث. ومن أبرز أعماله مرحاض مصنوع بالكامل من الذهب عيار 18 قيراطا يحمل اسم «America»، وهو العمل الذى عُرض على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال ولايته الأولى فى البيت الأبيض.

 

 

 

مقالات مشابهة

  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • المونديال الأكبر في التاريخ.. مشاركة 1248 لاعباً من 449 فريقاً
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • فيفا: أسطورة مصر يقود الفراعنة نحو حلم المونديال وإنجاز التاريخ
  • لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
  • علي جمعة: التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد
  • الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة - هانغتشو).. من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل
  • نائب: التعليم والبحث العلمي في صدارة أولويات الدولة المصرية
  • محمد إمام يكشف مواعيد العرض الثاني لمسلسل "الكينج"
  • رباعي التحكيم المصري يغادر القاهرة للمشاركة في كأس العالم