قصة أغلى قناع في العالم.. موجود بالمتحف المصري الكبير
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
قصة أغلى قناع في العالم موجود بالمتحف المصري الكبير، تبدأ من أعماق وادي الملوك بالأقصر، حيث اكتشف قناع الملك توت عنخ آمون الذهبي، الذي يعد من أعظم وأشهر الكنوز الأثرية في تاريخ البشرية.
قصة اغلي قناع في العالم.. موجود بالمتحف المصري الكبيرينتمي القناع إلى الملك توت عنخ آمون أحد ملوك الأسرة الثامنة عشرة الذي حكم مصر ما بين عامي 1332 و1323 قبل الميلاد، وتم اكتشافه داخل المقبرة رقم 62 عام 1925 على يد عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، ليصبح منذ ذلك الحين رمزا خالدا للحضارة المصرية القديمة وأحد أبرز المعروضات في المتحف المصري الكبير بالجيزة.
القناع المصنوع من الذهب الخالص المرصع بالأحجار الكريمة والزجاج الملون، يجسد ملامح الملك الشاب في مزيج من الجمال والإتقان الفني الذي يعكس عبقرية المصريين القدماء.
ويعد من أغلى القطع الأثرية في العالم، إذ يزن أكثر من 11 كيلوجراما من الذهب النقي.
ويؤكد عالم المصريات نيكولاس ريفز أن القناع لم يعد مجرد قطعة جنائزية تخص الملك، بل أصبح الصورة الأشهر لمصر القديمة كلها، إذ يختصر في ملامحه عظمة التاريخ المصري ورموزه الخالدة.
وأشارت دراسات حديثة منذ عام 2001 إلى أن القناع كان مخصصا في الأصل للملكة نيفيرنفيرواتين، حيث عثر بداخله على خرطوش يحمل اسمها الملكي عنخ خپرو رع قبل أن يمحى لاحقا ويستبدل باسم الملك توت عنخ آمون، ما يعكس الترابط بين رموز الحكم الملكي في تلك الحقبة من التاريخ المصري القديم.
ويضم المتحف المصري الكبير المجموعة الكاملة لمقتنيات الملك الذهبي توت عنخ آمون التي تبلغ 5398 قطعة أثرية، تم جمعها من عدد من المتاحف المصرية، بينها المتحف المصري بالتحرير ومتحف الأقصر والمتحف الحربي.
المشاركون باحتفال المتحف المصري الكبيروأكد الدكتور عيسى زيدان مدير عام الترميم ونقل الآثار بالمتحف أن قاعات العرض تم تجهيزها بأحدث تقنيات الإضاءة والعرض المتحفي وأنظمة الحفظ الذكية، لتمنح الزوار تجربة استثنائية تحاكي لحظة اكتشاف المقبرة قبل أكثر من قرن.
ويأتي افتتاح المتحف المصري الكبير اليوم السبت الأول من نوفمبر 2025 كحدث عالمي غير مسبوق في تاريخ الثقافة والسياحة المصرية، بمشاركة أكثر من 79 وفدا رسميا من مختلف القارات، بينهم 39 برئاسة ملوك ورؤساء دول وحكومات.
وأكد السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن هذا الحضور يعكس مكانة مصر الحضارية ودورها كمركز عالمي للتواصل الثقافي والإنساني.
كما أوضح الكاتب الصحفي ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات أن أكثر من 450 مراسلا من 180 وسيلة إعلامية دولية يغطون الحدث مباشرة، ليشاهده مئات الملايين حول العالم.
ويقع المتحف بجوار الهرم الأكبر خوفو، على مساحة 500 ألف متر مربع تعادل نحو 70 ملعب كرة قدم، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تمثل مختلف مراحل التاريخ المصري منذ عصور ما قبل الأسرات حتى العصرين اليوناني والروماني.
ومن أبرز معروضاته المسلة المعلقة التي تعود إلى عهد رمسيس الثاني وتمثاله الضخم الذي يبلغ ارتفاعه 11 مترا، إضافة إلى مجموعة تماثيل تل الفرخة وتمثال الملكة حتشبسوت رمز القوة في التاريخ المصري القديم.
ويفتح المتحف أبوابه رسميا للجمهور في الرابع من نوفمبر، حيث تمتد ساعات العمل من الثامنة والنصف صباحا حتى السابعة مساء من الأحد إلى الجمعة، ومن الثامنة والنصف صباحا حتى العاشرة مساء يومي السبت والأربعاء.
وقد شددت إدارة المتحف على أن الحجز متاح فقط عبر الموقع الرسمي للمتحف، حفاظا على دقة التنظيم وتجنب التعامل مع أي منصات غير معتمدة.
وفي إطار الاحتفاء بهذا الحدث التاريخي، أعلن البنك المركزي المصري عن إصدار مجموعة من العملات التذكارية الجديدة من الذهب والفضة تخليدا لافتتاح المتحف المصري الكبير، حيث جاءت أسعار العملات كالتالي:
فئة 1 جنيه: العملة الفضية بسعر 2580 جنيها مصريا، والذهبية بسعر 84 ألف جنيه.
فئة 5 جنيهات: العملة الفضية بسعر 3010 جنيهات، والذهبية بسعر 273 ألف جنيه.
فئة 10 جنيهات: العملة الفضية بسعر 3440 جنيها، والذهبية بسعر 420 ألف جنيه.
فئة 25 جنيها: العملة الفضية بسعر 4042 جنيها، والذهبية بسعر 472500 جنيه.
فئة 50 جنيها: العملة الفضية بسعر 4300 جنيه، والذهبية بسعر 498750 جنيها.
فئة 100 جنيه: العملة الفضية بسعر 5160 جنيها، والذهبية بسعر 551250 جنيها.
ويعد إصدار هذه العملات تخليدا لأحد أهم الأحداث الثقافية في القرن الحادي والعشرين، وتعبيرا عن اعتزاز مصر بتاريخها العريق وحضارتها التي لا تزال تبهر العالم بروعتها وخلودها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير الملك توت عنخ آمون المتحف المصري افتتاح المتحف المصری الکبیر الملک توت عنخ آمون بالمتحف الکبیر التاریخ المصری المتحف الکبیر لـ صدى البلد فی العالم من الذهب جنیه فئة أکثر من بین مصر
إقرأ أيضاً:
برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
صراحة نيوز – نفذت جامعتا الطفيلة التقنية واليرموك اليوم الثلاثاء، مبادرات وبرامج لدعم الطلبة وتعزيز البيئة التعليمية والبحثية، من خلال أنشطة توعوية ومشروعات أكاديمية.
ففي الطفيلة، نفذت جامعة الطفيلة التقنية مبادرتين توعويتين استهدفتا طلبة الجامعة، لتعزيز الصحة النفسية والسلوكيات الصحية الإيجابية لدى الطلبة خلال فترة الامتحانات النهائية.
وشملت المبادرة الأولى توزيع عبارات تحفيزية وإيجابية في مختلف مرافق الجامعة، بهدف رفع معنويات الطلبة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومساندتهم نفسياً خلال فترة الامتحانات، وبما يسهم في التخفيف من الضغوط النفسية وتحفيزهم على بذل المزيد من الجهد لتحقيق النجاح والتفوق الأكاديمي.
وفي السياق ذاته، نفذت شعبة عيادة المساعدة على الإقلاع عن التدخين في الجامعة مبادرة توعوية تمثلت في توزيع قطع من الشوكولاتة مرفقة بعبارات إرشادية وتشجيعية تحث الطلبة على الإقلاع عن التدخين، وتسلط الضوء على الآثار الإيجابية لهذه الخطوة على صحتهم الجسدية والنفسية، وذلك ضمن جهود الجامعة الرامية إلى نشر الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الحياة السليمة بين الطلبة.
وأكد عميد شؤون الطلبة في الجامعة، الدكتور محمود السعود، أن هذه المبادرات تأتي انسجاماً مع رؤية جامعة الطفيلة التقنية في توفير بيئة جامعية متكاملة تدعم الطلبة نفسياً وأكاديمياً واجتماعياً، مشيراً إلى أن الاهتمام بالصحة النفسية وتعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية يشكلان جزءاً أساسياً من رسالة الجامعة تجاه طلبتها.
وفي جامعة اليرموك، افتُتح “متحف التاريخ الطبيعي الأردني” بحلته الجديدة بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل والتطوير بدعم من مجلس محافظة إربد، تزامناً مع احتفالات الجامعة بالأعياد الوطنية واليوبيل الذهبي لتأسيسها، برعاية رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور عبدالرؤوف الروابدة وبحضور رئيس جامعة اليرموك، الدكتور مالك الشرايري، ورئيس مجلس محافظة إربد، المهندس منذر البطاينة، والمدير العام للحديقة النباتية الملكية، المهندس محمد إبراهيم شهبز.
وأكد الروابدة أن إعادة تأهيل المتحف تمثل استثماراً وطنياً في الذاكرة العلمية والبيئية للمملكة، مشيراً إلى أن المتاحف العلمية تُعد ركيزة أساسية في حفظ الموروث الطبيعي ونقله إلى الأجيال القادمة، بما يعزز الوعي البيئي ويكرس استدامة المعرفة.
وأشاد بالشراكة المؤسسية بين جامعة اليرموك ومجلس محافظة إربد في دعم هذا الصرح، ودوره في تطوير العملية التعليمية والبحثية، مؤكداً أن اليرموك أصبحت رافعة علمية ومعرفية وثقافية بارزة في المملكة، وأن هذا الإنجاز ينسجم مع السردية الوطنية الأردنية في بناء الإنسان وصون الهوية.
من جانبه، أكد الشرايري أن إعادة افتتاح المتحف تجسد التوجه الاستراتيجي للجامعة في صون الإرث الطبيعي، مشيراً إلى ما ورد في مقدمة كتاب “شذرات من تاريخ الأردن” للدكتور عبدالرؤوف الروابدة بأن الأرض الأردنية كنز ثمين بما تحويه من موارد طبيعية وتاريخية.
ولفت إلى أن التحديثات الجديدة ستعزز دور المتحف كمركز علمي وتعليمي وتوعوي يخدم الطلبة والباحثين والزوار.
بدوره، بيّن عميد كلية العلوم، الدكتور مهيب عواودة، أن المتحف يمثل مرجعاً علمياً يوثق التراث الطبيعي للمملكة، مستعرضاً خطة الجامعة لتطويره ليكون مركزاً رائداً في البحث والتعليم والسياحة العلمية، عبر تحديث المقتنيات ورقمنتها وتعزيز دورها المجتمعي.
وأوضح مشرف المتحف، الدكتور المثنى الكركي، أن المتحف يضم نحو 8000 عينة نباتية و2300 عينة حيوانية من البيئة المحلية، موزعة على أقسام متخصصة تشمل الحيوان والطيور والأسماك والمعشب النباتي والجيولوجيا، بالإضافة إلى ورشة للتحنيط، ما يجعله سجلاً علمياً حياً يخدم المساقات الجامعية والدراسات الميدانية.
وفي سياق متصل، اختتمت جامعة اليرموك فعاليات مشروع التبادل الافتراضي العالمي، الذي نُفذ على مدى عامين بالشراكة مع جامعة شيناندواه الأميركية بدعم من مبادرة ستيفنز، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي والتعليم العابر للحدود.
وأكدت نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والاعتمادات الدولية والتصنيفات، الدكتورة ربا البطاينة، خلال رعايتها الحفل الختامي، أن المشروع أسهم في تطوير مهارات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس وتوسيع آفاقهم المعرفية والثقافية.
وأوضحت مديرة المشروع الدكتورة سوسن الدرايسة، أن المشروع استقطب 96 عضو هيئة تدريس، و100 مرشد طلابي، ونحو 2000 طالب وطالبة، وأسهم في تعزيز مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل بين الثقافات.
من جهته، أكد مدير دائرة العلاقات والمشاريع الدولية الدكتور رشيد جرادات، أن المشروع يعزز الحضور الدولي للجامعة ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الأكاديمي العالمي.
وتضمن الحفل جلسات حوارية استعرض خلالها المشاركون تجاربهم، قبل أن يُختتم بتكريم المشاركين وتسليمهم الشهادات التقديرية.