علماء يكتشفون سر تحول الخلايا المناعية من مدافع إلى مهاجم للجسم
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
أنجح باحثون في كشف الآلية التي تتحول بها الخلايا المناعية الدفاعية إلى مهاجمة الأنسجة السليمة، ما يفتح المجال لتطوير علاجات مبتكرة لأمراض المناعة الذاتية.
وكانت المعضلة تكمن في الخلايا التائية القاتلة التي صممت أساسا لمهاجمة الفيروسات والخلايا المصابة، لكنها في بعض الأحيان تتحول إلى "قوات متمردة" تهاجم حتى الخلايا السليمة، مسببة تلف الأنسجة وأمراضا مثل الذئبة الحمراء والتهاب المفاصل الروماتويدي.
الآن، استطاع فريق من معهد كوريا المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST) كشف السر وراء هذا "التمرد المناعي". فمن خلال دراسة متعمقة، اكتشفوا الآلية الجزيئية الدقيقة التي تحول الخلايا المدافعة إلى مهاجمة عشوائية.
ويعتمد هذا الاكتشاف على بحث سابق لنفس الفريق عام 2018، حين اكتشفوا ظاهرة "التنشيط التلقائي" للخلايا التائية، حيث تهاجم الخلايا المضيفة عشوائيا. والآن يكملون الحلقة باكتشاف الآلية الجزيئية المسؤولة عن هذه الظاهرة.
وركز الباحثون على بروتين يدعى "إنترلوكين-15" (IL-15)، واكتشفوا أنه يستطيع إثارة الخلايا التائية القاتلة بشكل غير طبيعي، ما يجعلها تهاجم الخلايا السليمة. لكن اللافت أن وجود تحفيز مستضدي محدد في نفس الوقت يكبح هذا التنشيط العشوائي.
ويكمن المفتاح في عملية معقدة داخل الخلية. فعندما تتغير نسبة أيونات الكالسيوم، ينشط بروتين "كالسينيورين" الذي يحفز بدوره بروتينا تنظيميا معروفا باسم NFAT، ما يضع فرامل على التنشيط العشوائي للخلايا التائية.
وتوصل الفريق إلى اكتشاف مهم آخر يتمثل في أن بعض الأدوية المثبطة للمناعة التي تعمل على تثبيط مسار الكالسينيورين، قد تزيد الوضع سوءا في بعض الحالات وتعزز التنشيط العشوائي للخلايا التائية. وهذا يعني أن العلاج يجب أن يكون مخصصا لكل مريض حسب استجابته المناعية.
ومن خلال تحليل الجينات، حدد الباحثون علامات جينية تظهر فقط في الخلايا التائية المنشطة بشكل غير طبيعي. واكتشفوا أن هذه العلامات نفسها تظهر في خلايا مرضى التهاب الكبد الحاد، ما يفتح الباب أمام استخدامها في التشخيص.
وهذا الاكتشاف لا يقدم فقط تفسيرا علميا للظاهرة، بل يمهد الطريق لتطوير أدوية ذكية تستهدف الآلية المحددة لفرط التنشيط المناعي دون التأثير على المناعة الطبيعية، مما يبعث الأمل لملايين المرضى حول العالم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أمراض المناعة الذاتية أمراض المناعة الخلايا التائية الفيروسات الخلايا السليمة الخلايا التائية القاتلة
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟