الثورة نت:
2026-07-24@01:04:32 GMT

بعض معاني الشهادة في سبيل الله

تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT

 

 

الانطلاق في ميادين الجهاد في سبيل الله في حد ذاته انتصار على النفس وشهواتها، وعلى ملذات الدنيا وزخرفها، وهو في ذات الوقت تحقيق لمقام الشهادة التي اختص الله بها هذه الأمة حيث جعل رسولنا الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم شهيدا عليها، وجعلها شاهدة على الأمم في الدنيا والآخرة.
الله سبحانه وتعالى أمر المؤمنين بالجهاد ((وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس)) الحج 78 .


من معاني الجهاد :الجد والطلب وصولا إلى الغاية، وكل نشاط يبذل جسميا وعقليا بهدف الوصول إلى غاية.
الاستعداد النفسي هو الذي حرك الوازع الإيماني وتخطى أمنيات ورغبات القعود طلبا للسلامة وهو ناتج عن إيمان وتصديق في الاتجاه الأول، وشك وارتياب في الاتجاه الثاني .
الجهاد انطلاق وعمل وبذل وتحرك لمواجهة المخاطر والحوادث والنوازل ومنها التصدي للإجرام والعدوان والقضاء عليه وقد شبّه مفكر الثورة الإسلامية في ايران علي شريعتي رحمه الله المُخادع بقوله: اذا احترق البيت فيجب التحرك لإطفاء الحريق، ومن يحدثك بغير ذلك من الواجبات مهما كانت فهو كاذب مخادع لا يجب الاستماع له .
الشهداء الذين نعيش اليوم مع ذكراهم السنوية هم اكرمنا جميعا وأكثرنا إيمانا وثباتا في الشدائد والمحن كما أكد ذلك الشهيد القائد حسين بن بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه :قد رسخت في قلوبهم عظمة الله سبحانه وتعالى وتنزيهه وتصديقا بوعده قال تعالى ((ولينصرن الله من ينصره)) الحج – 40 فالشدائد تفرز الناس إلى صنفين الأول يهتز ويضعف إيمانه وثقته بالله والآخر المؤمنون الذين يزدادون إيمانا وبصيرة في كل الأحداث التي تمر بهم.
حين امر الله عباده المؤمنين بالجهاد جعل الأمر بينه وبينهم بيعا وشراء لسلعة الله الغالية التي لا ينالها الا من جاهد في الله حق جهاده وأوفى بما عاهد عليه الله ((إن الله اشترى من المؤمنين انفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والقرآن والإنجيل ومن أوفى بعهده من الله))التوبة -111.
الجنة هي الجزاء الأوفى سواء نال الشهادة أو رجع سالما منتصرا أو مات غازيا مجاهدا في سبيل الله .
والجهاد في سبيل الله شراء للحياة الأخرى عوضا عن الحياة الدنيا يستحقه المجاهد إيمانا بوعد الله ((فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما))النساء-74.وشتان بين شراء الحياة الأخرى التي هي الابدية والمستقر والخلود والحياة الفانية التي مهما عاش فيها الإنسان فالموت مصيره .
لا خلود تحت السماء لحي * فلماذا تراود المستحيلا
النصر الذي يصنعه الشهداء بدمائهم قد يتحقق اليوم أو غدا على أيديهم أو أيدي الآخرين الذين يخلفونهم، لأنه نصر للقضية الإيمانية التي التزموا بها أمام الله سبحانه وتعالى، وهي كما يؤكد الشهيد القائد رحمه الله تحصيل واكتساب لرضوان الله ببذل الأنفس والأموال ولذلك تستوي فيها تحقيق النصر أو الشهادة ((قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين))، وهو ما قاله سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله(عندما ننتصر ننتصر وعندما نستشهد ننتصر)، فالنصر بيد الله وقدر من اقدراه لكن قبل ذلك يجب اعداد العدة وتوفير الأسباب وإخلاص النية .
الشهداء الأحياء عند الله هم أبطالنا الميامين الذين لن نستطيع ان نوفيهم حقا واحدا من حقوقهم الواجبة علينا؛ حموا الأوطان ودافعوا عن عزتها وكرامتها، واجهوا الإجرام والمجرمين وافشلوا مشاريعهم وخططهم الإجرامية الهادفة إلى تدمير الأخلاق والمبادئ والمُثل؛ واجهوا مخططات نشر الفساد والانحلال وتشويه الإسلام وتحطيم وحدة المسلمين التي نهى الله عنها لأنها تناقض المبادئ التي خلق الله الإنسان من أجلها خليفة في الأرض.
تحالف الإجرام والفساد والاستبداد يتحرك وينشر الخراب والدمار ويسفك الدماء، يزرع الخوف في النفوس الخاوية من الإيمان ولا يوقفه ويقضي عليه الا المجاهدون الذين لا يخافون الا الله، المؤمنون به والمتوكلون عليه وهم الآمنون من الفزع الأكبر يوم يخاف الناس، فمن خاف الله خف منه كل شيء ومن لم يخف من الله خاف من كل شيء.
الإجرام والمجرمون يرتكبون أبشع الجرائم ويمارسون كل الأساليب والوسائل القذرة في قتل وإبادة الآخرين أو في تعذيب الأبرياء حتى يرهبون الناس، فلا يعترضون عليهم أو يقفون في مواجهتهم وهو منهج الطغاة والمجرمين في كل الأزمان والعصور.
يظن المجرمون أنهم يطيلون فترة استمرارهم بسفك دماء الأبرياء متناسين أن الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى؛ التحالف الصليبي دمر العراق وأفغانستان وارتكب ابشع الجرائم بحق الأسرى والمعتقلين والمقاومين لكنه خرج ذليلا مدحورا؛ وجيش الاحتلال الإجرامي يمارس اليوم ابشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وتفوق على كل الممارسات الإجرامية من اغتصاب النساء والرجال وتعذيبهم حتى الموت كما فعل المجرمون في الأسرى الأفغان في قاعدة بإجرام وقلعة جنجي ؛وكذلك ما فعلوه في سجون العراق ومنها سجن أبو غريب ، لقد اثبتوا للعالم أنهم وحوش لكن على هيئة بشر ويصدق فيهم قول الله سبحانه وتعالى ((أم تحسبهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا)) الفرقان – 44.
جاءوا إلى بلادنا تحت ذرائع دعم الشرعية المزعومة واستعانوا ببعض من ضعفت نفوسهم واستغلوهم من أجل تدمير اليمن؛ مارسوا أبشع أنواع الإجرام ولم يخرجوا في تعاملاتهم عن سلوك الإجرام والمجرمين الداعمين لهم ولولا وقوف المجاهدين وتصديهم لنشروا إجرامهم وطغيانهم وفسادهم في كل إرجاء اليمن ((لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة)).
الشهداء أوقفوا الإجرام والمجرمين بتضحياتهم واستبسالهم وإيمانهم بالله لم تقف الإمكانيات عائقا ولا الحصار ولا التكالب الإجرامي الذي حشدوه على بلادنا دون المواجهة بل بإمكانيات بسيطة تصدوا وابدعوا وحولوا نقاط الضعف إلى قوة بالاعتماد على الله والإيمان به .
شهداؤنا عظماؤنا تحملوا المسؤولية في كل المواقع والجبهات وسطّروا ملاحم واثبتوا انهم قادرون على الدفاع عن القضايا العادلة والإنسانية؛ بفضلهم تحقق الاكتفاء الذاتي من الأسلحة النوعية اعتمادا على القدرات المحلية لاكما فعل ويفعل صهاينة العرب الذين باعوا أنفسهم للتحالف الإجرامي وقاتلوا معهم ضد المستضعفين في أرض غزة وفلسطين.
إيمانهم بالله اكسبهم الثقة والقدرة علي المواجهة والتصدي لمخططات الإجرام الشيطانية واثبتوا انهم متمسكون بهدى الله والرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم .
تكريم الشهداء تكريم لأنفسنا؛ لأنهم الأبطال الذين ضحوا من أجل إعلاء كلمة الله؛ ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والجهاد وكانوا القدوات التي تتربى عليها الأجيال –رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه-.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه

القدس المحتلة - صفا

أكدت محافظة القدس، مساء يوم الخميس، أن اقتحام 4248 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، وأعضاء كنيست وحاخامات وقادة "منظمات الهيكل"، بحماية مشددة بالتزامن مع "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد منذ أشهر.

وحذرت المحافظة في بيان له، من تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية.

وأضحت أن الاقتحام كان عملية منظمة سبقتها حملات تحريض، ورافقتها إجراءات عسكرية لتفريغ المسجد من المصلين وتهيئة الظروف للمستوطنين، الذين أدوا طقوس "السجود الملحمي"، وارتدوا "التفلين"، ورفعوا الأعلام ورددوا الترانيم وأقاموا رقصات جماعية داخل باحاته وبلدة القدس القديمة.

وأشارت إلى مشاركة بن غفير وأدائه طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه، برفقة مسؤولين آخرين.

 كما لفتت لعرض الحاخامين أرييه ليبو ويهودا غليك أحجاراً مُحضرة من مستوطنة "حفات غلعاد" زُعم أنها لبناء "الهيكل"، في خطوة خطيرة للترويج العملي لبنائه على حساب المسجد.

وكشفت المحافظة أن شرطة الاحتلال نصبت مظلة ثابتة بالساحة الشرقية لخدمة المستوطنين في سابقة منذ عام 1967 محاولة لفرض وجود دائم فيها، بالتزامن مع منع غالبية موظفي الأوقاف من الوصول، وإغلاق أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وتخصيص محيطها للمستوطنين بالتزامن مع "مسيرة السيادة".

وأضافت أن شرطة الاحتلال فرضت قيوداً عمرية مشددة منعت بموجبها دخول المصلين دون سن الـ80 وأبلغتهم بأن "اليوم مخصص لليهود".

وشددت على أن هذه الممارسات تصاعدت مؤخراً عبر اتساع الاقتحامات ومشاركة الوزراء وعقد مؤتمرات تدعو لتغيير الوضع القائم، ما يثبت أنها أصبحت سياسة رسمية لحكومة الاحتلال.

وشددت المحافظة على أن الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن كافة إجراءات الاحتلال باطلة وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية والعربية واليونسكو للتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمقدسات.

 

مقالات مشابهة

  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • ثروت : أنا ضد التنمر بكل أنواعه ولكن فيه اللي لازم نتنمر عليه
  • رسميًا.. تشيلسي يعلن جارناتشو لـ أستون فيلا على سبيل الإعارة
  • أزهري يعلق على واقعة فتاة بني سويف وموقف الإسلام من منع الميراث
  • محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
  • تشييع جثمان الشهيد هشام عبدالحي في بني حشيش
  • 20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري
  • تسليم دعم لأسر الشهداء بشرق الجزيرة
  • إخلاء سبيل المتهم بنشر أخبار كاذبة في مصر القديمة