أشارت صحيفة هآرتس العبرية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُجري في هذه الأثناء مشاورات نهائية حول «صفقة شاملة» مع دمشق، تتضمّن انضمام سوريا إلى اتفاقات الإبراهيمية، وتحولات أمنية مع إسرائيل.

ووفقاً للصحيفة، فإن الصفقة التي لا تزال قيد المفاوضات، تُعد جزءاً من مسعى أمريكي لتعزيز الاستقرار في سوريا عبر دمجها في إطار أمني وإقليمي أوسع، يشمل مشاركتها في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب وإعادة إعمار البلاد، إلى جانب تطبيع علاقاتها مع إسرائيل ضمن آلية غير مباشرة تُدار بوساطة أمريكية.

من جانبها، تسعى الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع إلى رفع العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة عليها كشرط لأي تطبيع يُنَفَّذ، بما يمهّد لتدفق استثمارات وإطلاق مشاريع إعادة إعمار واسعة.

وتزامناً مع ذلك، وصل الشرع إلى الولايات المتحدة، في زيارة تاريخية تُعد الأولى لرئيس سوري إلى واشنطن منذ عقود، ومن المتوقع أن يلتقي ترامب في البيت الأبيض، في خطوة يُنظر إليها كمحطة محورية في مسار التحوّل الدبلوماسي السوري.

على الرغم من ذلك، لم تُفضِ التفاصيل الدقيقة للصفقة بعد إلى العلن، وتظل خاضعة للمساومة والتنسيق بين الأطراف المعنية.

الأردن يرسل 16 شاحنة مساعدات إنسانية إلى السويداء ومراكز إيواء النازحين في درعا

أرسل الأردن الأحد، قافلة مساعدات إنسانية تضم 16 شاحنة إلى محافظة السويداء ومراكز إيواء النازحين في درعا، في إطار جهوده لدعم المتضررين من الأوضاع الإنسانية الصعبة في المنطقة.

وتم تسيير القافلة بواسطة الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية بالتنسيق مع وزارة الخارجية الأردنية والجيش الأردني، وحملت القافلة بيوتاً جاهزة ومواد طبية وأدوية لتلبية الاحتياجات الصحية العاجلة في عدد من المناطق.

وأشار الأمين العام للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية حسين الشبلي إلى أن المساعدات تأمنت بالتعاون مع منظمة يد العون وميد غلوبال وشركة أدوية الحكمة الأردن، وسيقوم الهلال الأحمر السوري بتوزيعها على مستحقيها في السويداء ومراكز إيواء النازحين في درعا، الذين تضرروا جراء الأحداث المؤسفة التي شهدتها المحافظة، وفق وكالة الأنباء الأردنية بترا.

وكان الأردن قد شارك مع قطر في 11 September 2025، في تسيير قافلة مساعدات إنسانية ضمن جهود عربية مشتركة لدعم سوريا في مواجهة الظروف الإنسانية الناتجة عن الأحداث الأخيرة في السويداء، والتي شهدت في 13 تموز2025، اندلاع اشتباكات عنيفة بين مسلحين محليين وقبائل بدوية موالية للحكومة، أدت لمقتل مئات المدنيين والعسكريين، تلتها حملة عسكرية لقوات الحكومة للسيطرة على المدينة.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: اتفاقيات اتفاقيات إبراهيم اتفاقيات ابراهام اتفاقيات التطبيع مع اسرائيل ترامب والشرع سوريا حرة سوريا وأمريكا

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
  • المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل
  • موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل
  • نائب ديمقراطي يواجه سفير واشنطن الأممي بفيديو للجزيرة خلال مشادة بالكونغرس