الثلاثاء.. إعلان الفائزين بـ"جائزة صحار للدراسات البحثية والنقدية"
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
نزوى- الرؤية
تنظم وزارة الثقافة والرياضة والشباب، غدا الثلاثاء، حفل إعلان أسماء الفائزين بجائزة صحار للدراسات البحثية والنقدية بمركز نزوى الثقافي بولاية نزوى، تحت رعاية سعادة السيد سعيد بن سلطان بن يعرب البوسعيدي، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة.
وأوضح عبد الله بن محمد الحارثي، مدير عام المعرفة والتنمية الثقافية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، أن هذه الجائزة تأتي بمباركة من صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد، وزير الثقافة والرياضة والشباب، مضيفًا أن جائزة صحار للدراسات البحثية والنقدية انطلقت من سلطنة عمان بصفتها الجائزة العربية الأولى من نوعها عام 2021، لتجسّد رسالة العمل الثقافي الاستراتيجي من خلال تهيئة بيئة محفّزة للإبداع، بهدف تحقيق الريادة الثقافية وتنميتها واستدامتها محليًا وعالميًا.
وقال الحارثي: "لقد رسخت الجائزة حضور الأدب العماني عربياً وعالمياً، وهو ما يحتم على المؤسسات الثقافية تكريس جهودها لدعم هذه الجوائز، والعمل على استمراريتها وإبراز وتحفيز الكاتب العربي للبحث في الأدب العماني وترسيخ حضوره عربياً وعالمياً ودعم المبدعين العرب اعتزازًا بدورهم الثقافي وتقديرًا لمسيرتهم الإبداعية في تعزيز البحوث والدراسات الثقافية باعتبارها رافدًا أساسيًا للمعرفة".
وأضاف مدير عام المعرفة والتنمية الثقافية، أن الجائزة في دورتها الثالثة ركزت على موضوع تقديم قراءات نقدية في مصادر التاريخ العماني، وخضع تقييم الدراسات المشاركة لمعايير علمية دقيقة تضعها لجنة تحكيم متخصصة من الأكاديميين البارزين في مجالات التاريخ والنقد، وجرى فرز الأعمال وتحكيمها وفقًا للمنهجيات المعتمدة عالمياً في مثل هذه الدراسات، بما يضمن جودة المخرجات البحثية والعدالة في اختيار الفائزين، حيث يُشترط في الأعمال المقدّمة أن تكون غير منشورة، وأن تتناول واحدًا أو أكثر من مصادر التاريخ العُماني، وأن تُقدم بلغة عربية سليمة.
وأشار إلى أن الجائزة تحظى بمتابعة واهتماماً محلياً ودولياً منذ انطلاقتها الأولى، حيث شهدت تطورًا ملحوظًا في الفكرة والمضمون، ومشاركة واسعة ومتنوعة من المثقفين والنقاد والباحثين الذين كانت لمشاركاتهم أثرها في تنوع وثراء الدراسات المتنافسة، متناولة التاريخ والثقافة والأدب بأعمال نوعية تتجاوز البعد المحلي لتصل إلى كل الوطن العربي، مستلهمة مواضيعها من ثقافة عمان العريقة وأدوارها التاريخية، مبينا: "اختير اسم صحار للجائزة ليعكس الألق الأدبي والفكري الذي اشتهرت به تلك الولاية العريقة، هادفة إلى ترسيخ الهوية الثقافية العمانية وتحفيز الكتّاب والباحثين على تناول موضوعات مرتبطة بالثقافة والتاريخ العُماني بأساليب علمية ومنهجية، بما يسهم في نشر الوعي والمعرفة بالهوية الثقافية العُمانية، وتعزيز قيم الانتماء والاعتزاز بالخصوصية الحضارية لسلطنة عمان".
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
"الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
دخل منتخب كوراساو تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه بعدما حجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان والمساحة تنجح في بلوغ المونديال، في إنجاز غير مسبوق على مستوى منطقة الكونكاكاف.
الجزيرة الكاريبية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 156 ألف نسمة، تحولت خلال أشهر قليلة إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في كرة القدم العالمية، بعدما أطاحت بمنتخبات أكثر خبرة وحضورا في التصفيات، وفرضت نفسها بين كبار اللعبة في أول نسخة من كأس العالم تضم 48 منتخبا.
رحلة كوراساو نحو الحلم العالمي لم تكن سهلة أو عابرة، بل جاءت عبر مسار طويل من العمل والتطور داخل منظومة كرة القدم المحلية والاعتماد على مشروع رياضي استثمر في اللاعبين أصحاب الأصول الكوراساوية الذين نشأوا في هولندا.
بدأ المنتخب مشواره في التصفيات بقوة لافتة، عندما حقق انتصارا كبيرا على باربادوس بنتيجة 4-1، في مباراة كشفت مبكرا عن قدراته الهجومية، قبل أن يؤكد جاهزيته بالفوز على أروبا بهدفين دون رد.
واستمرت الانطلاقة المثالية خلال صيف 2025، إذ اكتسح منتخب سانت لوسيا برباعية نظيفة، ثم واصل عروضه القوية بانتصار عريض على هايتي بنتيجة 5-1، ليبعث برسالة واضحة إلى منافسيه بأنه لا يشارك في التصفيات من أجل الظهور فقط، بل من أجل الوصول.
وفي الدور النهائي واجه المنتخب اختبارات أكثر صعوبة داخل المجموعة الثانية، حيث اصطدم بمنتخبات تملك تاريخا أطول وخبرة أكبر مثل جامايكا وترينيداد وتوباغو.
ورغم الضغوط، نجحت "الموجة الزرقاء" في الحفاظ على توازنها، فتعادلت سلبيا مع ترينيداد وتوباغو قبل أن تتجاوز برمودا بنتيجة 3-2.
لكن اللحظة المفصلية جاءت في أكتوبر 2025 عندما حققت كوراساو فوزا ثمينا على جامايكا بهدفين دون رد، وهو الانتصار الذي منح الفريق دفعة معنوية كبيرة في سباق التأهل.
ومع اقتراب الحسم، دخل المنتخب شهر نوفمبر وهو يدرك أن حلم المونديال بات أقرب من أي وقت مضى.
وجاء الرد داخل الملعب بصورة مذهلة، بعدما اكتسح برمودا بسبعة أهداف دون مقابل، ثم عاد بتعادل سلبي تاريخي من كينغستون أمام جامايكا، وهي النتيجة التي ضمنت له صدارة المجموعة والتأهل المباشر.
اعتمد المنتخب خلال تلك المواجهات على صلابة دفاعية واضحة وتألق لافت للحارس إيلوي روم الذي لعب دورا محوريا في الحفاظ على شباك فريقه خلال المباريات الحاسمة.
ويحمل تأهل كوراساو أبعادا تتجاوز كرة القدم، إذ يقدم نموذجا لدول صغيرة استطاعت منافسة القوى التقليدية من خلال التخطيط والاستثمار في المواهب بدلا من الاعتماد على الإمكانات المالية الضخمة.
كما أن الإنجاز يكتسب خصوصية إضافية لكون كوراساو أول منتخب غير سيادي من الأمريكتين يبلغ نهائيات كأس العالم منذ مشاركة جزر الهند الشرقية الهولندية في نسخة 1938، رغم تبعية الجزيرة سياسيا لمملكة هولندا وامتلاكها عضوية مستقلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 2011.
وسيجد المنتخب نفسه أمام تحديات كبيرة في المونديال عندما يواجه ألمانيا ثم إكوادور وكوت ديفوار، لكن مجرد الحضور في البطولة يمثل انتصارا لجزيرة صغيرة أثبتت أن كرة القدم لا تعترف دائما بحجم الدولة أو عدد سكانها.