أعلنت وزارة الأوقاف المصرية عن موضوع خطبة الجمعة القادمة، والمقررة ليوم 14 نوفمبر 2025م الموافق 23 من جمادى الأولى 1447هـ، في إطار جهودها المستمرة لنشر الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة ومواجهة التطرف والفساد.

وحددت الوزارة عنوان الخطبة الأولى: "هلا شققت عن قلبه"، بينما ستكون الخطبة الثانية تحت عنوان: "خطورة الرشوة"، وذلك ضمن مبادرة "صحح مفاهيمك" التي أطلقتها الوزارة لتوضيح المفاهيم الدينية وتصحيح التصورات الخاطئة حول بعض القضايا المجتمعية والدينية الهامة.


 

الخطبة الأولى: “هلا شققت عن قلبه”

أوضحت وزارة الأوقاف أن الهدف من الخطبة الأولى هوالتوعية بحقوق الإنسان كما أقرها الإسلام، وأثر ذلك في مواجة التشد. 

ويأتي اختيار هذا العنوان في ضوء ما يشهده المجتمع أحيانًا من ظواهر التسرع في الاتهام، والتنمر الديني، والتشدد في الحكم على الناس، وهي أمور نهى عنها الإسلام صراحة.
فالحديث الشريف الذي قال فيه النبي ﷺ: “هلا شققت عن قلبه؟” كان توجيهًا نبويًا عظيمًا بضرورة ترك الحكم على النيات لله، وأن المسلم مأمور بالعدل والإحسان لا بالتجسس أو الاتهام.

 

الخطبة الثانية: “خطورة الرشوة”.. جريمة تفتك بالمجتمع

أما الخطبة الثانية، فتتناول موضوعًا بالغ الأهمية من موضوعات مبادرة "صحح مفاهيمك"، وهو “خطورة الرشوة”، حيث تهدف الوزارة من خلالها إلى التوعية بخطر هذه الآفة التي تُعد من كبائر الذنوب، والتي تؤثر سلبًا على القيم المجتمعية، وتضعف الثقة في مؤسسات الدولة.

وأوضحت الوزارة أن الرشوة تفسد ضمائر الأفراد وتضيع الحقوق، وهي جريمة أخلاقية ودينية قبل أن تكون قانونية، مستشهدة بقول النبي ﷺ:“لعن الله الراشي والمرتشي والرائش بينهما”

 

مبادرة "صحح مفاهيمك".. فكر وسطي وسلوك قويم

تندرج الخطبتان ضمن مبادرة "صحح مفاهيمك"، التي أطلقتها وزارة الأوقاف منذ عدة أعوام، وتستهدف مواجهة الفكر المتطرف والانحراف السلوكي من خلال تصحيح المفاهيم الخاطئة التي يتم توظيفها لتبرير سلوكيات غير مشروعة أو لتغذية خطاب الكراهية والتكفير.

وتهدف المبادرة إلى:

1. تصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة التي تروجها الجماعات المتطرفة.


2. نشر الفكر الوسطي المستنير الذي يعبر عن جوهر الإسلام في الرحمة والعدل.


3. توعية المواطنين بالقيم الأخلاقية والسلوكية التي تبني المجتمعات وتحافظ على تماسكها.


4. توظيف المنابر الدعوية في خدمة الأمن الفكري والاجتماعي للدولة المصرية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأوقاف الجمعة خطبة الجمعة القادمة خطورة الرشوة هلا شققت عن قلبه صحح مفاهيمك صحح مفاهیمک

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الأوقاف تدشّن إصدار أول تأشيرة عمرة
  • وزير الأوقاف يعلن انطلاق أعمال العمرة للمعتمرين اليمنيين وفق ترتيبات جديدة ويدشّن أول تأشيرة عمرة لموسم 1448هـ
  • وزير الأوقاف يدشّن أول تأشيرة عمرة لموسم 1448هـ ويعلن انطلاق ترتيبات خدمة المعتمرين اليمنيين
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • الأوقاف تعلن موعد بدء الاختبارات التحريرية المركزية للمسابقة العالمية الثالثة والـ ثلاثين في حفظ القرآن
  • ذكرى فتح إسطنبول.. أردوغان يصلي الجمعة في آيا صوفيا
  • الجمعة.. ليلة روحانية على مسرح الجمهورية
  • بدء الاختبارات التحريرية المركزية للمسابقة العالمية 33 في حفظ القرآن الكريم وفهم معانيه
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش