علماء ستانفورد يكتشفون مادة عجيبة تسير عكس قواعد الفيزياء
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
في العادة، عندما تبرد المواد، تتباطأ حركتها وتضعف قدرتها على التوصيل أو التفاعل، لكن باحثين من جامعة ستانفورد اكتشفوا مادة تسير بعكس القاعدة تماما، فكلما انخفضت حرارتها، ازدادت كفاءتها.
المادة تُعرف باسم "تيتانات السترونشيوم"، وهي بلّورة معروفة منذ عقود، تستخدم أحيانًا في المختبرات وحتى في صناعة المجوهرات كبديل للماس، لكن المفاجأة جاءت حين اختبرها العلماء في درجات حرارة قريبة من الصفر المطلق (نحو 5 كلفن أو 268 درجة مئوية تحت الصفر).
فبحسب الدراسة، التي نشرها الباحثون في دورية "ساينس" المرموقة، عند هذه البرودة الشديدة، أظهرت البلّورة قدرة غير مسبوقة على التفاعل مع الضوء والمجالات الكهربائية.
ورصد الباحثون خاصية سميت "الاستجابة الضوئية غير الخطية"، وهي مقياس لقدرة المادة على تحويل الضوء أو تعديل شدته، أقوى بنحو 20 مرة من مادة الليثيوم نيوبات، التي تُعد حتى اليوم المعيار الذهبي في الإلكترونيات الضوئية.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ لاحظ الباحثون أنه يمكن تحسين أداء البلّورة بمجرد استبدال بعض ذرات الأكسجين فيها بنظائر أثقل، مما زاد من قابليتها للتحكم بمقدار 4 أضعاف في بعض الحالات.
وفي عالم التقنيات الكمّية، مثل الحواسيب الكمومية وأجهزة الاستشعار فائقة الحساسية والاتصالات البصرية، تواجه المهندسين مشكلة أساسية، وهي أن معظم المواد لا تعمل جيدًا في البرودة الشديدة التي تحتاجها الأجهزة الكمّية.
لكن بلورة تيتانات السترونشيوم تفعل العكس، حيث تتحسّن عندما تبرد، وهذا يعني أنه يمكن استخدامها لبناء مكوّنات كمّية تعمل بكفاءة عالية في ظروف الفضاء أو المختبرات فائقة التبريد، دون الحاجة إلى حلول معقدة أو باهظة الثمن.
إعلاناللافت أن هذه المادة لم تكن اكتشافا جديدًا بحد ذاتها، فهي معروفة منذ منتصف القرن الـ20، لكن أحدًا لم يتخيل أنها تخفي هذا السلوك الفريد في درجات الحرارة المنخفضة.
ويشير الباحثون إلى أن الخصائص "غير الخطية" للبلّورة قد تفتح الباب أمام تطوير دوائر ضوئية وكمّية أسرع وأقل استهلاكا للطاقة، بحسب بيان صحفي رسمي نشرته الجامعة.
وما يجعل هذا الاكتشاف أكثر إثارة هو أن تصنيع هذه المادة سهل نسبيا ويمكن دمجه باستخدام المعدات الحالية لصناعة أشباه الموصلات، مما يعني أن الانتقال من المختبر إلى التطبيق العملي قد يكون أسرع من المعتاد.
وتقول جيلينا فوكوفيتش، أستاذة الهندسة الكهربائية من جامعة ستانفورد والمؤلفة الرئيسية للدراسة في تصريح حصلت الجزيرة نت على نسخة منه: "يتميز تيتانات السترونشيوم بتأثيرات كهروضوئية أقوى بـ40 مرة من أكثر المواد الكهروضوئية استخدامًا اليوم".
وتضيف: "كذلك يعمل في درجات حرارة منخفضة للغاية، وهو أمر مفيد لبناء محولات الطاقة والمفاتيح الكمومية التي تُمثل حاليًا عقبات في تقنيات الكم".
وتتميز تيتانات السترونشيوم أيضا بخصائص كهرضغطية، أي أنها تتمدد وتنكمش فيزيائيًا عند تطبيق مجال كهربائي عليها، مما يفتح المجال أمام ابتكار أجهزة كهروميكانيكية جديدة تعمل في درجات حرارة منخفضة للغاية.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الملاحظات قد تجعل تيتانات السترونشيوم قيّمة بشكل خاص في المساحات الباردة للفضاء الخارجي أو في خزانات الوقود المبردة للصواريخ.
ويقول جيوفاني سكوري، المؤلف المشارك الرئيسي في الدراسة، وهو باحث ما بعد الدكتوراه في مختبر فوكوفيتش من جامعة إيلينوي الأميركية إن تيتانات السترونشيوم يتميز بأنه لا يمتلك خصوصية تدفع لاستخدامه في التكنولوجيا مثلا بكثافة تجعله نادرا، ويضيف "إنه ليس نادرا، وليس باهظ الثمن".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات فی درجات
إقرأ أيضاً:
حبس المتهم بسرقة بائع الجرائد في حلوان.. وهذه عقوبته طبقا للقانون
قررت جهات التحقيق المختصة بالقاهرة،حبس المتهم بـ سرقة عم شعبان بائع الجرائد بحلوان 4 أيام على ذمة التحقيقات، وذلك بعد ضبطه بتهمة سرقة مبلغا ماليا بأسلوب المغافلة.
تفاصيل الواقعةكشفت الأجهزة الأمنية ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الإجتماعى يقوم خلاله أحد الأشخاص بسرقة مبلغ مالى بإسلوب المغافلة من بائع صحف بالقاهرة .
وبالفحص أمكن تحديد المجنى عليه ( بائع صحف – مقيم بدائرة قسم شرطة حلوان ) وبسؤاله أقر أنه بتاريخ 28 مايو المنقضى قام الشخص "الظاهر بمقطع الفيديو" بمغافلته وسرقة مبلغ مالى منه حصيلة بيعه الصحف .
وأمكن ضبط مرتكب الواقعة ( عنصر جنائى - مقيم بذات الدائرة ) وبحوزته ( المبلغ المالى المستولى عليه) وبمواجهته إعترف بإرتكاب الواقعة على النحو المشار إليه وتم إتخاذ الإجراءات القانونية .
عقوبة السرقة
نصت المادة 318 من قانون العقوبات على أن من يرتكب واقعة السرقة بمدة لا تتجاوز سنتين على السرقات التي لم تقترن بظرف من الظروف المشددة.
كما يعاقب بالحبس مع الشغل 3 سنوات على السرقات التي يتوافر فيها ظرف من الظروف المشددة المنصوص عليه فى المادة 317، ويجوز فى حالة العودة تشديد العقوبة وضع المتهم تحت مراقبة الشرطة مدة سنة على الأقل أو سنتين على الأكثر، وهي عقوبة تكميلية نصت عليها المادة 320 عقوبات.
الحكم بالحبس فى جرائم السرقة أو الشروع فيها يكون مشمولا بالنفاذ فورا ولو مع حصول استئنافه.
الظروف المشددة لعقوبة السرقة
يعاقب بالحبس مع الشغل:
- على السرقات التي تحصل فى مكان مسكون أو معد للسكن أو فى ملحقاته أو فى أحد المحلات المعدة للعبادة.
- على السرقات التي تحدث فى مكان مسور بحائط أو بسياج من شجر أخضر أو حطب يابس أو بخنادق. ويكون ذلك بواسطة كسر من الخارج أو تسور أو باستعمال مفاتيح مصطنعة.
- على السرقات التي تحصل بكسر الأختام المنصوص عليها فى الباب التاسع من الكتاب الثاني .
-على السرقات التي تحصل ليلا.
-على السرقات التي تحصل من شخصين فأكثر.
-على السرقات التي تحصل من الخدم بالأجرة إضرارا بمخدوميهم ، أو المستخدمين أو الصناع أو الصبيان فى معامل أو حوانيت من استخدموهم أو في المحلات التي يشتغلون فيها عادة.
-على السرقات التي تحصل من المحترفين بنقل الأشياء فى العربات أو المراكب أو على دواب الحمل ، أو أي إنسان أخر مكلف بنقل أشياء أو أحد أتباعهم ، إذا سلمت إليهم الأشياء المذكورة بصفتهم السابقة.
-على السرقات التي ترتكب أثناء الحرب على الجرحى حتى من الأعداء .