مركز “فلسطين”:محاكمة جنود العدو الصهيوني بتهمة اغتصاب الأسرى محاولة لتضليل الرأي العام
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
الثورة نت /..
اعتبر “مركز فلسطين لدراسات الأسرى” أن “تقديم سلطات العدو الإسرائيلي خمسة من جنودها المتورطين في جرائم الاغتصاب بحق الأسرى والأسيرات إلى المحاكمة، يمثل محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام الدولي، عبر الإيحاء بأن تلك الجرائم تمت بشكل فردي، وليست ضمن سياسة رسمية ممنهجة”.
وقال مدير المركز، الباحث رياض الأشقر، في تصريح صحفي، اليوم الخميس، إن “ما جرى من عمليات اغتصاب وتعذيب وقتل بحق الأسرى الفلسطينيين ليس سلوكاً فردياً شاذاً، بل هو سياسة متعمدة بتوجيهات رسمية من وزراء حكومة العدو الأكثر تطرفاً، بهدف سحق إنسانية الأسير الفلسطيني، وكسر إرادته، وإهانة الشعب الفلسطيني بأكمله من خلال ضربه في أهم قيمه الأخلاقية والاجتماعية”.
وأضاف الأشقر أن “جنود العدو لا يجرؤون على تنفيذ مثل هذه الأفعال المشينة والخالية من أي معنى إنساني إلا بعد حصولهم على ضوء أخضر من قيادتهم السياسية، وعلى رأسها الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يحرّض علناً على قتل الأسرى، ويدفع باتجاه إقرار قانون إعدامهم، فضلاً عن تقليص حقوقهم وتشديد ظروف اعتقالهم إلى الحد الأدنى”.
وأوضح أن “الجنود المتورطين في هذه الجرائم يدركون مسبقاً أنهم محميّون من أي مساءلة، وأن حكومتهم ستغطي على جرائمهم كما حدث سابقاً، حين اقتحم بن غفير ومؤيدوه معتقل (سديه تيمان) وأخرجوا الجنود الذين انتهكوا عرض أحد الأسرى، وطُوي الملف دون محاسبة”.
وشدد الأشقر على أن “المحاكم التي تعقدها سلطات العدو لهؤلاء الجنود هي محاكم شكلية واستعراضية، هدفها امتصاص الغضب الدولي، والتخفيف من وقع الجريمة التي كشفت مدى انحطاط المنظومة (الإسرائيلية)، التي لا تقيم وزناً للإنسانية ولا تلتزم بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان”.
وأشار إلى أن “الأسرى الفلسطينيين يموتون يومياً في سجون العدو نتيجة الجرائم المنظمة التي يتعرضون لها، في ظل صمت دولي غير مبرر، شجّع العدو على المضي في انتهاكاته، وجعل المتطرف بن غفير يتباهى خلال زياراته للسجون بإذلال الأسرى وتعذيبهم، وتركهم مكبلين لساعات دون ذنب سوى إرضاء ساديته وحقده”.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى “كسر حالة الصمت السلبي، وملاحقة قادة العدو كمجرمي حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية، لا سيما بعد ما كشفته صحيفة الغارديان البريطانية حول الممارسات اللاإنسانية في سجن (راكيفت)، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف والمواثيق الدولية”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التقارير الحقوقية والإعلامية الدولية التي توثق جرائم التعذيب والانتهاكات الجسدية والجنسية بحق الأسرى الفلسطينيين، منذ بدء عدوان العدو الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر 2023.
وكانت منظمات دولية، قد طالبت بتحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي تجري داخل سجون العدو، والتي يُتهم فيها عناصر من مصلحة السجون والجيش بارتكاب جرائم حرب بحق الأسرى.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: بحق الأسرى
إقرأ أيضاً:
أبو عبيدة: العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم وقود سفينتنا لتشق الصعاب
الثورة نت/..
قال أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء اليوم الثلاثاء، إنه “إذا كان العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا المقاومة باغتيال قادتنا، فإن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب، ودليل صدق دعوتنا وريادتنا والتحامنا بشعبنا، وتقديمنا نحورنا دون نحورهم”.
وأضاف أبو عبيدة، في خطاب متلفز تابعته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ): “لقد ظهر لكل ذي بصيرة وفطرة سليمة أننا في مواجهة عدو خسيس لا يملك من الأخلاق إلا نقيضها، ولا يقرّ بحرمات الاتفاقات، أساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير مجدداً، ففهم المرونة ضعفاً، والتريث تراجعاً، وما علم أننا لن ننسى ولن نغفر، وأن فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها ثقيلة كاملة بإذن الله”.
وتابع: “إننا في مقام الشهادة والشهداء، وفي ظل شلال الدم النازف من أبناء شعبنا في غزة العزة، والذي لم يتوقف رغم الاتفاقات الكاذبة، والتفاهمات الخادعة، نستذكر كل الشهداء من أبناء شعبنا وأمتنا ومن قادتنا ومجاهدينا، ونطير التحية لأرواحهم الطاهرة، ولعوائلهم الصابرة”.
وأردف: “نستحضر هنا قادتنا الكبار الذين استشهدوا مؤخراً، ونخص منهم بالذكر، الشهيد القائد الكبير عز الدين الحداد “أبو صهيب” قائد هيئة أركان كتائب القسام، الذي بدأ مسيرته مع باكورة العمل الجهادي، ثم واكب مختلف مراحل مقاومة شعبنا، ثم تدرج في العمل الجهادي وأشرف على العديد من العمليات البطولية”.
واستطرد: “تقلد الشهيد الكبير العديد من المواقع القيادية، والتي كان من أبرزها قيادته للواء غزة وركن الأسلحة القتالية، كما كان له دور مركزي في التخطيط والإعداد والإشراف على عبور السابع من أكتوبر، ثم قاد العمليات الدفاعية في قاطع شمال غزة، التي تكبد العدو الصهيوني خلالها خسائر فادحة، وصولا إلى قيادته لهيئة أركان القسام، خلفا للقائدين الكبيرين محمد الضيف ومحمد السنوار في مرحلة بالغة الحساسية، قادها بكل حكمة واقتدار إلى أن منّ الله عليه بشرف الشهادة مع عائلته، ملتحقا بأبنائه الشهداء المجاهدين”.
ومضى أبو عبيدة: “كما نستحضر الشهيد القائد الكبير محمد عودة (أبو عمر)، ذاك الرجل المعطاء الصامت، الذي ترك في كل ميدان بصمة، وآثر العمل في الظل، وكان مقرباً من شهيد الأمة الكبير أبو خالد الضيف، كما كان من النواة الأولى للتصنيع العسكري لكتائب القسام وقائد لواء الشمال وركن الأسلحة والخدمات القتالية قبل أن ينتقل إلى قيادة ركن الاستخبارات العسكرية ليكون له دور أساسي في التخطيط والإشراف على عبور السابع من أكتوبر”.
وأوضح: “كما أشرف شهيدنا خلال طوفان الأقصى على العمليات الدفاعية في لواء الشمال والتي تلقى العدو خلالها ضربات قوية، ثم اختتم شهيدنا مسيرته بقيادة هيئة الأركان خلفا للقائد الكبير عز الدين الحداد، قبل أن يختم له بشهادة عظيمة مع عائلته في يوم عرفة المبارك، ملتحقا بنجله البكر”.
وخاطب الناطق العسكري باسم كتائب القسام، العدو الصهيوني الجبان قائلاً: “إن استشهاد زيدٍ وجعفر وابن رواحة رضي الله عنهم، لم يكن إيذانا بفناء قادة المسلمين أو اندثار دعوتهم، ولكن على العكس من ذلك، لقد كان ميلاد سيف الله المسلول، فأبشروا ما يسوؤكم يا أعداء الله، ما صنعتم شيئاً، ولقد بقي منا قادة يجمعون لكم، نهلوا من معين القرآن والسنة، وتربوا على أيدي قادتهم الشهداء الكبار، فتشربوا علمهم وحكمتهم. إن مسيرنا إلى الله تعالى لن يتوقف، وإن راية رفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تسقط”.
كما خاطب أبو عبيدة الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة قائلاً: “إن جرائم الاغتيال ومسلسل القتل اليومي لأهلنا وشعبنا ومقاومينا الذي طال الأطفال والشيوخ والنساء، وكل ما يشهده قطاع غزة من جرائم وانتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، وتنصل العدو الإسرائيلي من التزاماته لتضع الوسطاء والضامنين أمام لحظة الحقيقة، فأين أنتم وأين دوركم وأين ضماناتكم؟”.
وأضاف: “إننا حين نخاطب الوسطاء -بعيدا عن الولايات المتحدة الأمريكية- فإننا نخاطب أهلنا وأبناء أمتنا، ألا تساووا بين الضحية والجلاد، وقفوا مع إخوانكم في غزة، موقف شرف يسجله التاريخ، ولتتوحد كل الجهود لإلجام الاحتلال، عدونا وعدوكم وعدو أمتنا وكل حر في هذا العالم، وإلزامه على تنفيذ التزاماته”.
وخاطب أيضاً أبناء الشعب الفلسطيني ومجاهدي الأمة قائلاً: “إلى أبناء شعبنا المرابط في كل أماكن تواجده وإلى مجاهدي أمتنا في كل بلادنا العربية والإسلامية نقول: أنتم اليوم أولياء الدم، وواجب الوقت هو الانخراط الفعلي في المعركة بين الحق والباطل، فلم يعد مقبولا الصمت أو الوقوف على الحياد، وإن أملنا بالله عز وجل ثم بكم لا ينقطع”.
وجدد أبو عبيدة الدعوة لكل أبناء الأمة ومكوناتها وقواها إلى أن تحيّد الخلافات وأن تصحح بوصلتها باتجاه عدو الأمة الأول.
وأردف: “الأمة التي وقفت على صعيد واحد واعتلت جبل عرفات قبل أيام تلبية لنداء ربها وإحياء لشعيرة من شعائر الإسلام، حري بها أن تعتلي ذروة سنامه نصرة لأبنائها المظلومين؛ وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر، فعدوكم بان ضعفه أمام مقاتلي غزة الذين أذلوه بسلاحهم البسيط، وأمام المجاهد البطل أمجد النتشة الذي جندلهم بسيارته في الضفة المحتلة”.
واستطرد: “لكم أسوة في الأحرار الذين هاجموا جنود العدو الصهيوني على حدود فلسطين، وفي كل قوى المقاومة التي جرعت العدو الصهيوني الويلات، وفي لبنان العز الذي سطر أبناؤه الأبطال الملاحم، فتحية لكل من وقف مع فلسطين وساندها، ولا نامت أعين الجبناء”.
وخاطب الناطق العسكري باسم كتائب القسام أهالي قطاع غزة قائلاً: “يا شعب غزة المعطاء، يا نساء غزة الصابرات، يا شيوخها وشبابها وأطفالها، يا عوائل الشهداء ويا رمز العطاء، لقد تابعنا كلماتكم واستمعنا لهتافكم وشاهدنا زحوفكم في وداع القادة الشهداء، وحرام علينا أن نخون هذا الدم وهذا العزم وهذه التضحيات، فكونوا على ثقة بربكم ثم بأنفسكم وبمقاومتكم، فنحن سنواصل على ما مات عليه قادتنا وعلى ما ضحيتم من أجله، وسنبقى الأوفياء لكم ولاحتضانكم أبنائكم المجاهدين”.
وأكد أن “هذه التضحيات وقد عظمت ستثمر بإذن الله فتحا مبينا، فما من ليل حالك إلا ويعقبه فجر ونصر وتمكين”.