دواء قديم لعلاج النقرس يظهر فعالية جديدة في الوقاية من أمراض القلب
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
إنجلترا – أظهرت مراجعة جديدة أن تناول دواء “كولشيسين” الشائع، المستخدم لعلاج النقرس، يمكن أن يحد من خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وركزت هذه المراجعة على آثار جرعات منخفضة من “كولشيسين”، دون أن تسجل أي زيادة في حدوث آثار جانبية خطيرة.
وغالبا ما يكون الالتهاب المزمن منخفض الدرجة سببا رئيسيا لأمراض القلب والأوعية الدموية، ما يؤدي إلى تكرار النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
نتائج المراجعة
شملت المراجعة 12 تجربة عشوائية محكمة بمشاركة نحو 23000 شخص لديهم تاريخ من أمراض القلب أو النوبات القلبية أو السكتات الدماغية. وتناول المشاركون “كولشيسين” لمدة ستة أشهر على الأقل، بجرعات 0.5 ملغ مرة أو مرتين يوميا. وكان معظم المشاركين من الذكور (حوالي 80%)، وتراوح متوسط أعمارهم بين 57 و74 عاما. وتلقى نصف المشاركين “كولشيسين”، بينما تلقى النصف الآخر دواء وهميا أو استمر بالعلاج المعتاد دون إضافة “كولشيسين”.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا “كولشيسين” بجرعات منخفضة كانوا أقل عرضة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. ولكل ألف شخص عولجوا، انخفضت حالات النوبات القلبية والسكتات الدماغية بتسع حالات مقارنة بمن لم يتناولوا الدواء. وكانت الآثار الجانبية الأكثر شيوعا مشاكل خفيفة في المعدة أو الجهاز الهضمي، ولم تدم طويلا.
وقال الدكتور رامين إبراهيمي، المعد الرئيسي المشارك من جامعة الطب في غرايفسفالد، ألمانيا: “من بين 200 شخص مصاب بأمراض القلب والأوعية الدموية، حيث نتوقع عادة حوالي سبع نوبات قلبية وأربع سكتات دماغية، يمكن للكولشيسين بجرعات منخفضة أن يمنع حدوث حوالي نوبتين من كل منهما”.
ونظرا لأن أمراض القلب والأوعية الدموية تعد السبب الرئيسي للوفاة عالميا، يعد “كولشيسين” خيارا واعدا وغير مكلف للوقاية الثانوية لدى المرضى المعرضين لمخاطر عالية.
ومع ذلك، تظل الأدلة أقل وضوحا فيما يتعلق بتأثير “كولشيسين” على معدلات الوفيات الإجمالية أو الحاجة إلى إجراءات مثل إعادة توعية الشريان التاجي.
ويشدد الباحثون على الحاجة إلى مزيد من الدراسات في هذه المجالات.
المصدر: ميديكال إكسبريس
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: القلب والأوعیة الدمویة النوبات القلبیة
إقرأ أيضاً:
«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةكشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.