عبّر السودان، اليوم الخميس، عن ترحيبه بموقف الولايات المتحدة الذي حمّل قوات الدعم السريع مسؤولية التصعيد العسكري في البلاد، واتهمها بارتكاب فظائع وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد صرّح، أمس الأربعاء، بأن قوات الدعم السريع متورطة في جرائم ضد المدنيين، من بينها عمليات اغتصاب وانتهاكات ممنهجة، مؤكدًا أن هذه القوات لم تلتزم بتعهداتها، وداعيًا إلى فرض حظر على تزويدها بالسلاح، مع عدم استبعاد إدراجها ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية.

وفي بيان رسمي نُشر عبر وكالة الأنباء السودانية، ثمّن وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم تصريحات روبيو، معتبرًا أن تحميل الخارجية الأميركية ما وصفها بـ"المليشيا الإرهابية" مسؤولية المجازر بحق المدنيين "يصحح اتجاه الموقف الدولي تجاه حقيقة ما يجري في السودان".

وأكد سالم أن تصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية سيحول دون مساواتها بالمؤسسة العسكرية الوطنية، مشددًا على ضرورة محاسبة عناصرها عن الجرائم التي ارتُكبت بحق المواطنين.

وأشار الوزير إلى أن قوات الدعم السريع تحاصر مدن الدلنج وكادقلي وبابنوسة في ولاية كردفان، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لمنع تكرار مأساة مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، التي شهدت سقوط مئات القتلى خلال الأسابيع الماضية.

وأوضح سالم أن الجيش السوداني والقوات المشتركة "فتحوا الطريق أمام المدنيين لمغادرة الفاشر قبل تنفيذ انسحاب تكتيكي"، مؤكدًا أن القوات المسلحة "تمارس واجبها الدستوري في حماية الأرض والمواطنين".

في المقابل، ردّت قوات الدعم السريع على تصريحات وزير الخارجية الأميركي، ووصفتها بأنها "غير موفقة"، معتبرة أنها لا تخدم مسار الرباعية الدولية ولا الجهود الأميركية الرامية إلى تحقيق هدنة إنسانية.

وقال الباشا طبيق، مستشار قائد قوات الدعم السريع، إن تصريحات روبيو تُقرأ من قبل الطرف الآخر بوصفها "انتصارًا سياسيًا ودبلوماسيًا"، ما يعزز –بحسب وصفه– رفضه لأي اتفاق لوقف إطلاق النار. ودعا طبيق واشنطن والمجتمع الدولي إلى "التركيز على وقف تدفق الأسلحة إلى مليشيا الجيش والحركات المتحالفة معه".

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه قوات الدعم السريع قبولها بهدنة إنسانية مؤخرًا، لكنها شنت بعد ذلك هجومًا على مدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان، ونفذت ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عدة داخل السودان.


© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)

خليل اسامة

انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.

الأحدثترند واشنطن تدين الدعم السريع والخرطوم تدعو لتحرك دولي عاجل بين الاندماج والترحيل..ملف اللاجئين السوريين يشعل الخلاف في ألمانيا 43 يومًا من الشلل الحكومي: أميركا تخرج من الأزمة ولكن إلى أين؟ حماس والجهاد تستعدان لتسليم جثة أسير.. والاحتلال يخرق وقف النار مجددًا مهرجان القاهرة السينمائي.. أحمد السقا يروي ذكرياته وهنادي مهنّا تردّ على شائعة طلاقها Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اشترك الآن

© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

المصدر

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: قوات الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان

الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.

وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.

يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.

وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".

وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".

وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.

وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.

ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.

وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".

وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.

وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.

مقالات مشابهة

  • المبادرة المغربية للدعم والنصرة تدين اقتحام أكثر من 3 آلاف مستوطن للأقصى وتدعو لتحرك عربي وإسلامي عاجل
  • تحرك عربي إسلامي موحد.. 8 دول تدين اقتحامات الأقصى وتطالب بتحرك دولي عاجل ضد الاحتلال
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • الحية يدعو الدول الوسيطة لتحرك عاجل لوقف خروقات الاحتلال وتسهيل الانتقال للمرحلة الثانية
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان