مصر تعيد رسم خريطة «سيادة البيانات» لحماية الخصوصية وتحفيز الابتكار
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
شهدت فعاليات معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا في الشرق الأوسط وأفريقيا ورشة عمل موسعة بعنوان «سيادة البيانات والابتكار: بناء أطر بيانات متوازنة عبر الحدود مع وجهات نظر دولية»، ركّزت على صياغة آليات تنظيمية وطنية ودولية تضمن حماية الخصوصية دون تعطيل تدفق البيانات ودورها في الاقتصاد الرقمي.
أدارت الجلسة سوزان العقباوي، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لإحدى الجهات المعنية بحماية البيانات الشخصية، مؤكدة أن سيادة البيانات أصبحت «ضرورة استراتيجية» لبناء مستقبل رقمي متوازن وآمن.
وأشارت إلى أن النموذج المصري يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: التشريع، والرقابة، والابتكار، لافتة إلى أن القانون رقم 151 لسنة 2020 يشكّل قاعدة راسخة لتنظيم حماية البيانات الشخصية ونقلها عبر الحدود.
وأكدت أن التحدي يكمن في تحقيق معادلة تحمي خصوصية المواطنين وفي الوقت نفسه تشجع الاستثمار وتطوير التكنولوجيا.
ورأى محمد النواوي، محامٍ وعالم حاسوب، أن البيانات تحولت إلى «رأس مال جديد» في الاقتصاد المعاصر، مشددًا على أن فهم آليات جمع وتحليل البيانات ضرورة لاتخاذ قرارات دقيقة وحماية حقوق المستخدمين.
وأشار إلى أن حماية المواطنين من الاستخدام المفرط للبيانات باتت أولوية، حتى لا تتحول المعلومات إلى أدوات تهدد الخصوصية بدل دعم الابتكار.
فجوات وتشريعات
وتحدث كيونج مين يون، مستشار في مؤسسة دولية، عن الفجوة الرقمية وعدم التوافق التشريعي بين الدول، موضحًا أن التجارة الرقمية تعتمد على موازنة دقيقة بين الخصوصية والفائدة.
وقال إن تعطّل تدفق البيانات قد يرتبط بفقدان المستخدمين الثقة، داعيًا إلى وضع سياسات تشغيلية مشتركة وقواعد واضحة تضمن حماية الخصوصية وتتيح التشغيل البيني بين الأنظمة الرقمية الوطنية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اتصال اتصالات مصر
إقرأ أيضاً:
خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
تشير توقعات ديموغرافية حديثة صادرة عن مراكز أبحاث دولية، من بينها مركز “بيو” للأبحاث، إلى أن العالم الإسلامي مقبل على إعادة تشكيل واضحة في خريطته السكانية بحلول عام 2030، مع بروز باكستان كأكبر دولة من حيث عدد السكان المسلمين عالميًا.
وتُظهر البيانات أن باكستان تتجه لتسجيل نحو 256.1 مليون مسلم، لتنتزع الصدارة من إندونيسيا التي يُتوقع أن يبلغ عدد سكانها المسلمين حوالي 238.8 مليون نسمة، بينما تحافظ الهند على موقع متقدم في المرتبة الثالثة بعدد يقدّر بنحو 236.2 مليون مسلم، ما يعكس استمرار الثقل الديموغرافي الكبير لجنوب آسيا داخل العالم الإسلامي.
وتؤكد هذه التقديرات أن مركز الثقل الإسلامي سيظل متمركزًا في آسيا وأفريقيا، مع نمو متسارع في دول ذات كثافة سكانية مرتفعة، بالتوازي مع توسع حضري وتحولات اقتصادية واجتماعية تؤثر مباشرة على معدلات النمو السكاني.
وفي المشهد العربي، تظهر مصر كأكبر دولة عربية من حيث عدد السكان المسلمين المتوقع، بنحو 101.2 مليون نسمة، ما يعزز موقعها ضمن قائمة الدول العشر الأولى عالميًا، فيما تحافظ السعودية على حضورها في المراتب المتقدمة بعدد يقارب 35 مليون نسمة، إلى جانب الجزائر بنحو 41.2 مليون نسمة، والعراق بـ54.7 مليون نسمة، واليمن بـ37.1 مليون نسمة، والسودان بـ44.7 مليون نسمة، وسوريا بنحو 24.7 مليون نسمة.
كما تُظهر التوقعات استمرار تركيا وإيران ضمن المراتب الأولى في المنطقة، حيث يُتوقع أن يصل عدد السكان المسلمين في إيران إلى 89.6 مليون نسمة، مقابل 89.1 مليون في تركيا، ما يعكس تقاربًا ديموغرافيًا لافتًا بين البلدين داخل التصنيف العالمي.
وتشير البيانات كذلك إلى دخول دول غير تقليدية في قائمة أكبر التجمعات الإسلامية مثل نيجيريا وإثيوبيا وتنزانيا والنيجر، إضافة إلى أوزبكستان والصين، ما يعكس اتساع رقعة التوزيع الجغرافي للمسلمين عالميًا خارج الإطار التقليدي للشرق الأوسط.
ويرى خبراء ديموغرافيا أن هذه التحولات تعكس تغيرات طويلة الأمد في معدلات الخصوبة، والبنية العمرية للسكان، ومستويات التنمية، وهو ما يعيد رسم موازين القوة السكانية عالميًا، ويعزز دور آسيا وأفريقيا كمحركين رئيسيين للنمو السكاني في العالم الإسلامي خلال العقود المقبلة.