خبير اقتصادي:العراق دخل منطقة الخطر المالي بعد دخول حكومة السوداني تصريف أعمال
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
آخر تحديث: 18 نونبر 2025 - 1:38 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، الثلاثاء، أن منع الاقتراض في ظل حكومة تصريف الأعمال يعني عملياً دخول العراق في منطقة الخطر، مع إمكانية وقوع “أول كارثة مالية” إذا لم يتم إيجاد مخرج قانوني عاجل أو تسريع التفاهمات السياسية لتشكيل حكومة جديدة تمتلك صلاحيات كاملة.
وبحسب خبراء الاقتصاد، فإن هذا الوضع يشكل سابقة منذ 2003، إذ لم يسبق للعراق أن واجه تقييداً مالياً بهذا الحجم في ظل التزامات مالية هائلة تشمل الرواتب، الحماية الاجتماعية، دعم الغذاء، تكاليف الطاقة، وقروض المشاريع. ومع غياب حكومة كاملة الصلاحيات، أصبحت وزارة المالية تعمل ضمن هامش محدود لا يتيح لها سوى الإنفاق الضروري لاستمرار المرافق الحكومية دون أي مجال للمناورة.هذا التقييد اصطدم مباشرة بنتائج السنوات الأخيرة، حيث توسعت الموازنة التشغيلية إلى مستويات قياسية، وتضخّم عدد الموظفين والمتعاقدين، وارتفعت فاتورة الرواتب إلى أكثر من 70 تريليون دينار سنوياً، بينما بقيت الإيرادات غير النفطية عند حدود متواضعة لا تتجاوز 9 تريليونات دينار.كما ترافق قرار المحكمة مع تراجع واضح في الاحتياطي النقدي نتيجة الفجوة بين ما يشتريه البنك المركزي من العملة الصعبة لصالح المالية، وما يبيعه عبر نافذة الدولار لتلبية الطلب التجاري. هذا التراجع وضع حدوداً إضافية لقدرة الدولة على استخدام الاحتياطي كبديل مؤقت للتمويل، في وقت تتصاعد فيه التزامات نهاية السنة.الأخطر أن هذا التقييد المالي يحدث في لحظة تشهد فيها البلاد تباطؤاً في الأداء الاقتصادي العام، وارتفاعاً في معدلات الفقر متعدد الأبعاد، وتراجعاً في مستويات الخدمات، مع مؤشرات على توسع البطالة وضعف الإنتاجية. وهو ما يجعل أي عجز مالي غير ممول عاملاً مضاعفاً للأزمة الاجتماعية، بحسب مراقبين.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
الأسرة تأخرت 15 ساعة.. تفاصيل واقعة وفاة الصغير ضحية الفول السوداني
كشفت طبيبة من أفراد الطاقم الطبي المشرف على حالة الصغير المتوفى إثر انسداد مجرى التنفس بعد ابتلاع حبة فول سوداني، تفاصيل الموقف الطبي منذ وصول الحالة إلى مستشفى المنزلة العام وحتى الوفاة، مؤكدة أن الطفل وصل المستشفى في السابعة صباحاً بحالة حرجة للغاية وتم نقله فوراً للعناية المركزة للأطفال.
وقالت الطبيبة عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: إنها كانت ضمن الفريق المعالج، والطفل وصل إلى المستشفى في السابعة صباحًا وهو يعاني من فشل تنفسي حاد، وعلى الفور تم استدعاء أطباء الأطفال المختصين وتوقيع الكشف الطبي عليه وإجراء الأشعة اللازمة.
وأضافت أن الفحوصات أظهرت ضعفًا في دخول الهواء إلى الرئة اليمنى من الأعلى، مع الاشتباه في وجود جسم غريب بمجرى التنفس.
وأشارت إلى أنه عند سؤال والدة الطفل عما إذا كان قد تعرض للاختناق بسبب جسم غريب، ذكرت أنه كان يمسك حبة فول سوداني منذ الرابعة عصر اليوم السابق، أي الأسرة تأخرت 15 ساعة على نقله إلى المستشفى.
وأكدت الطبيبة أن الطفل نُقل مباشرة إلى العناية المركزة للأطفال ووُضع على الأكسجين دون تأخير، نظرًا لخطورة حالته ومعاناته من ضيق شديد بالتنفس وعدم استقرار حالته.
وأوضحت أن الحالة كانت تحتاج إلى تدخل متخصص باستخدام منظار مخصص للأطفال، ما دفع رئيس القسم والأطباء المختصين إلى التواصل مع الجهات المعنية لتوفير مكان مجهز لاستقبال الطفل واستكمال العلاج.
ووفقًا لرواية الطاقم الطبي، تم إخطار المستشفى بتوافر مكان لاستقبال الطفل بأحد المستشفيات المتخصصة في المنصورة، إلا أن نقله كان يتطلب سيارة إسعاف مجهزة بجهاز تنفس صناعي نظرًا لخطورة حالته الصحية.
وأشار الأطباء إلى أن سيارة الإسعاف المجهزة وصلت في الثالثة عصرًا، بينما كان الطفل على جهاز التنفس الصناعي داخل المستشفى، وتم الاستعداد لنقله، إلا أن حالته تدهورت بصورة مفاجئة وتعرض لتوقف بعضلة القلب.
وأضافت الطبيبة أن الفريق الطبي أجرى إنعاشًا قلبيًا رئويًا مكثفًا للطفل وفق البروتوكولات الطبية المتبعة، إلا أن جميع المحاولات لم تنجح في إنقاذه.
وأوضح أفراد الطاقم الطبي أن أسرة الطفل كانت على اطلاع مستمر على تطورات الحالة وإجراءات التنسيق الخاصة بالنقل، مشيرين إلى أن جميع الإجراءات والتوقيتات موثقة بالسجلات الطبية، إلى جانب تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المستشفى.