يمانيون:
2026-06-03@06:33:39 GMT

ما بعد MQ-9 العاجزة.. سيارات العملاء

تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT

ما بعد MQ-9 العاجزة.. سيارات العملاء

يمانيون| بقلم: عبدالله الحمران
بعد الضرباتِ المتتالية التي أطاحت بطائرات التجسس الأمريكيةMQ-9 فوقَ السماء اليمنية، وجد العدوُّ نفسَه أمام مأزِقٍ استخباراتي حقيقي؛ فقد إحدى أخطر أدواته الجوية وأدقّ عيونه الإلكترونية.

ومع كُـلّ طائرة تهوي محترقة، كان العدوّ يفقد قدرة أُخرى من قدراته على رسم صورة ميدانية عن الداخل اليمني.

ولأن الغرفة المشتركة في الرياض لم تستطع تعويض هذا الفشل، لجأت إلى أُسلُـوب آخر..

أُسلُـوب أقل ضجيجًا، لكنه لا يقل خطرًا: إدخَال معدات وتجهيزات تجسسية إلى اليمن، وتشغيلها من داخل سيارات تجوب الشوارع تحت غطاء مهام مدنية أَو إنسانية أَو تجارية.

الأجهزة نفسها.. لكن على عجلات.

التقارير الأمنية تشير إلى أن بعض معدات الرصد المتطورة – والتي كانت تُحمل في الطائرات التجسسية – تم تعديلها لتصبح قابلة للتنقّل داخل مركبات، يشغلها عملاء الغرفة المشتركة.

هذه المركبات تتحَرّك في بعض المدن والطرق الحيوية؛ بهَدفِ:

– مسح المناطق السكنية.

– التقاط الإشارات وتحديد مواقع الاتصالات.

– جمع تسجيلات صوتية وصورية.

– رسم خرائط لحركة الأسواق والمراكز التجارية.

– رصد نقاط التجمّع والمقارّ الحيوية.

بعبارة أُخرى: ما كانت تفعلهMQ-9 من الجو..

تحاول اليوم أجهزة متنقلة فعله على الأرض.

أذرع تقنية.. وأدوات تَخَفٍّ

العدوّ لا يعتمد على المركبات فقط، بل يدمج بينها وبين أجهزة بسيطة منتشرة بين المواطنين، مثل:

– كاميرات واي فاي رخيصة الثمن.

– أجهزة تتبع مموّهة.

– شرائح اتصالات متصلة بخوادم خارجية.

– تجهيزات صوتية تعمل بطرق غير تقليدية.

هذه الأدوات – مع المركبات التي تشغّل الأنظمة المتقدمة – تشكّل شبكة تجسُّس بديلة يسعى من خلالها العدوُّ لتعويض خسائر السماء.

الغرفة المشتركة.. وفشل في السماء والأرض

عجزMQ-9 عن التحليق لم يكن مُجَـرّد حادث ميكانيكي، بل تحوُّلٌ استراتيجي فرضته قدرات الدفاع الجوي اليمني.

هذا العجز دفع الغرفة المشتركة في الرياض إلى التحَرّك عبر وكلاء محليين، مستخدمة سيارات مدنية أَو سيارات من شركات مرتبطة بدول العدوان، تُسلّم لهم معدات سرّية لجمع أكبر قدر من المعلومات.

لكن هذه الخطة – رغم خطورتها – ليست محكمة كما يظن العدوّ، فقد تم ضبط عدد من العناصر والمركبات المجهّزة بمعدات مشبوهة خلال الفترة الماضية..

ما يعني أن الفشل الجوي تبعه فشلٌ ميداني على الأرض.

الهدف: معرفة ما لا يستطيعون رؤيته

يسعى العدوّ من خلال أجهزة التجسس المتنقلة إلى:

– معرفة حركة الطرق والمَسارات البديلة.

– مراقبة النشاط الشعبي والقبلي.

– رصد نقاط القوة في المجتمع اليمني.

– تحديد مواقع حساسة تُستخدم لاحقًا في بنك الأهداف.

لكن ما يتجاهله العدوّ – رَغْمَ كُـلّ محاولاته – أن البيئةَ اليمنيةَ باتت أكثر وعيًا وأعلى حسًّا أمنيًّا، وأن أيةَ حركة مشبوهة سَرعانَ ما تُكتشف.

خاتمة

حين سقطتMQ-9 من السماء.. سقط معها وَهْمُ السيطرة الإلكترونية على اليمن.

وحين حاول العدوُّ البحثَ عن بديل، وجد نفسَه يدفعُ بتجهيزات باهظة داخل سيارات عملاء الغرفة المشتركة – ليكرّرَ الفشلَ نفسَه بصورة أُخرى.

اليمن الذي أسقط الطائرةَ قادرٌ على كشف المركبة، وعلى تعطيل الجهاز، وعلى إفشال كُـلّ محاولة لفتح “عين معادية” في الأرض بعدما أُغلقت عليها السماء.

دعوة لليقظة المجتمعية

أمام هذا التحوّل في أساليب التجسس، يصبحُ الوعي الشعبي خطَّ الدفاع الأول.

فكل مواطن هو عينُ حماية للوطن، وكل حركة ريبة أَو جهاز غير مألوف أَو مركبة تتجوّل بلا مبرّر في الطرق الحيوية..

قد تكون جزءًا من نشاط استخباراتي معادٍ.

إن الإبلاغ السريع، واليقظة الدائمة، ومراقبة ما يدخُلُ إلى الأسواق وما يوزّعه الوكلاءُ المجهولون، تمثل اليوم ضرورة وطنية لحماية اليمن من “الأجهزة المتسللة” التي تحاول أن تنوب عن طائرة سقطت ولم تعد تجرؤ على العودة.

اليمن اليوم ينتصرُ بوعيه.. كما ينتصر بسلاحه.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الغرفة المشترکة

إقرأ أيضاً:

السلع والعاديات السياحية : تلقينا 73 طلبًا جديدًا للترخيص العام الجاري

اعتمدت الجمعية العمومية لغرفة محال السلع والعاديات السياحية، خلال اجتماعها اليوم، الميزانية الختامية للعام المالي المنتهي في 30 يونيو 2026، كما وافقت على الموازنة التقديرية للعام المالي الجديد المنتهي في 30 يونيو 2027.

دعم متواصل لقطاع السياحة

وأعربت علي غنيم  عن تقديرها للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لما يقدمه من دعم متواصل لقطاع السياحة والعاملين به، مؤكدة أن القيادة السياسية تواصل جهودها لتطوير البنية التحتية، وتحديث التشريعات المنظمة للاستثمار السياحي، واستحداث مقاصد ومنتجات سياحية جديدة، بما يسهم في تعزيز تنافسية المقصد المصري وزيادة معدلات النمو بالقطاع.

غرفة محال السلع والعاديات السياحية تعقد جمعيتها العمومية 2 يونيو المقبل

وترأس الاجتماع علي غنيم، رئيس مجلس إدارة الغرفة وعضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية، بحضور أعضاء مجلس الإدارة وعدد من أعضاء الجمعية العمومية، إلى جانب محمد العباسي الأمين العام للغرفة، ومحمد جلال مدير إدارة السلع والعاديات السياحية بوزارة السياحة والآثار، وآية عبدالله ممثلة الوزارة.

وجددت الجمعية العمومية تمسكها بطلب بيع حصة الغرفة بمقر اتحاد الغرف السياحية بمدينة الشيخ زايد لصالح غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، وذلك عقب سداد كامل المديونية المستحقة على الغرفة للاتحاد.

وأشاد غنيم  بجهود شريف فتحي وزير السياحة والآثار في دفع الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، من خلال التعاون المستمر مع القطاع الخاص والاستجابة لمطالبه ومقترحاته، مؤكدين أن الوزارة اتخذت خطوات جادة للتصدي لممارسات حرق أسعار البرامج السياحية حفاظًا على قيمة المنتج السياحي المصري.

كما اثنى  غنيم  على الدور الذي يقوم به مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية برئاسة حسام الشاعر في دعم المنشآت السياحية وتيسير أعمالها، والعمل على توحيد جهود القطاع لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2030.

وأكد علي غنيم أن قطاع السياحة المصري يشهد نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة بفضل التعاون بين الدولة والقطاع الخاص، والدعم الكبير الذي توفره القيادة السياسية، والذي شمل تطوير البنية التحتية، وإنشاء متاحف عالمية، وفتح محاور وطرق تربط المدن والمقاصد السياحية، فضلًا عن إجراء تعديلات تشريعية ساعدت على جذب الاستثمارات السياحية الجديدة.

وأضاف أن الحفاظ على المكتسبات التي حققها القطاع يتطلب استمرار التعاون بين جميع الأطراف المعنية، مع التطبيق الكامل للقوانين المنظمة للعمل السياحي، والتصدي للممارسات التي تضر بسمعة المقصد المصري، وفي مقدمتها التلاعب بالأسعار وبيع المنتج السياحي بأقل من تكلفته الحقيقية.

وأوضح عنيم أن الغرفة نجحت خلال الفترة الماضية في التعامل مع العديد من التحديات التي واجهت أصحاب محال السلع والعاديات السياحية، من خلال التدخل في المنازعات الضريبية والقضائية، وتمثيل المنشآت أمام الجهات المختلفة، وتوفير خدمات التأمين والرعاية الصحية للأعضاء وأسرهم والعاملين لديهم، إلى جانب تشجيع المنشآت غير المرخصة على تقنين أوضاعها والانضمام للمنظومة الرسمية دون أعباء إضافية.

وأشار غنيم إلى استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لمواجهة ظاهرة البازارات غير المرخصة، بما يضمن حماية السائح والحفاظ على جودة الخدمات المقدمة، مؤكدًا أهمية عدم استخدام مسمى “بازار” إلا للمنشآت الحاصلة على ترخيص سياحي رسمي.

وكلفت الجمعية العمومية مجلس إدارة الغرفة بمواصلة العمل على تحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز التنسيق مع وزارة السياحة والآثار ومصلحة الضرائب وكافة الجهات ذات الصلة لحل المشكلات التي تواجه المنشآت الأعضاء، فضلًا عن تكثيف الجهود لضم المحال غير المرخصة إلى المنظومة الرسمية.

وكشف رئيس الغرفة أن إجمالي عدد البازارات المرخصة سياحيًا في مصر بلغ 3746 بازارًا، فيما تلقت الغرفة 73 طلبًا جديدًا للحصول على الترخيص خلال العام الجاري. وتصدرت محافظة البحر الأحمر المحافظات من حيث عدد البازارات المرخصة بإجمالي 1561 بازارًا، تلتها جنوب سيناء بـ1286 بازارًا، ثم الأقصر بـ311 بازارًا، وأسوان والقاهرة الكبرى بواقع 248 بازارًا لكل منهما.

من جانبه، أكد محمد جلال، ممثل وزارة السياحة والآثار، استمرار حملات التفتيش على المنشآت والمحال المتعاملة مع السائحين بالمناطق السياحية، للتأكد من سلامة التراخيص ومواجهة الكيانات غير الشرعية التي تضر بسمعة المقصد المصري، مشيرًا إلى أن الوزارة تمنح المنشآت غير المرخصة مهلة 15 يومًا لتوفيق أوضاعها والحصول على التراخيص اللازمة.

طباعة شارك غرفة محال السلع والعاديات على غنيم السلع والعاديات السياحية محال السلع والعاديات السياحية السياحة

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • عمومية "السلع السياحية": الموافقة على الميزانية الختامية للعام المالي الحالي
  • السلع والعاديات السياحية : تلقينا 73 طلبًا جديدًا للترخيص العام الجاري
  • رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
  • رئيس مياه البحيرة يتفقد المراحل النهائية لإنشاء مركز خدمة العملاء بإيتاى البارود
  • تمهيدًا لافتتاحه.. رئيس شركة مياه البحيرة يتفقد تجهيزات مركز خدمة العملاء بإيتاي البارود
  • محافظ القاهرة: تبادل الخبرات بين المدن العربية ضرورة لمواجهة التحديات المشتركة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش