تصاعد الأزمة الإنسانية بالسودان والبرهان يدعو لحمل السلاح.. «الأمم المتحدة» في دائرة الاتهام!
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
استعاد الجيش السوداني السيطرة على محلية أم دم حاج أحمد ومنطقة كازقيل في ولاية شمال كردفان، عقب مواجهات عنيفة مع قوات الدعم السريع، وفقًا لما ذكرته وسائل إعلام سودانية.
وأكدت المصادر العسكرية أن الجيش نفذ عمليات واسعة، شملت ضربات مدفعية مكثفة وغارات جوية باستخدام الطائرات المسيرة على مواقع قوات الدعم السريع في عدة مناطق بإقليم كردفان، ما أجبر القوات على التراجع نحو منطقة الحمادي القريبة من الدبيبات جنوب الولاية.
في السياق، رحّبت حكومة محمد حمدان دقلو بزيارة لجنة تقصّي الحقائق إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها، معتبرة أن الاتهامات المرتبطة بوقائع الفاشر تستند إلى معلومات مضللة.
وأوضحت الحكومة في بيان أن الإفادات الواردة في جلسة مجلس حقوق الإنسان حول الفاشر والمناطق المحيطة بها تعتمد على أخبار كاذبة وفيديوهات مضللة، مؤكدة أن المدينة كانت تحت سيطرة جماعات الإسلام السياسي وميليشيات متحالفة معها قبل تحريرها.
وأضاف البيان أن من يقوّض الهدن الإنسانية ويرفض وقف إطلاق النار هو نفسه من أشعل الحرب، وأن الحكومة ستواصل مد الأيدي للسلام “بأياد قوية”.
على المستوى الدولي، أكدت الإمارات وواشنطن أن السودان يعيش أسوأ أزمة إنسانية، وأن الحل لا يمكن أن يكون عسكريًا، مشددتين على ضرورة دفع الطرفين نحو هدنة إنسانية مؤدية إلى وقف دائم لإطلاق النار وانتقال إلى حكومة مدنية مستقلة.
ودعا مندوب الإمارات في مجلس حقوق الإنسان، جمال المشرخ، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى الوقف الفوري لجميع الهجمات ضد المدنيين، محذرًا من أنها تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي.
من جانبه، دعا مسعد بولس، مبعوث الرئيس الأمريكي إلى إفريقيا، أطراف النزاع في السودان إلى الموافقة فورًا على هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، واصفًا الوضع الحالي بأنه “أكبر أزمة إنسانية في العالم”.
وقال بولس في تصريح لوكالة فرانس برس يوم السبت إن الحرب في السودان أدت إلى فظائع غير مقبولة، لا سيما في مدينة الفاشر خلال الأسابيع الأخيرة، داعيًا إلى وقف هذه الانتهاكات بسرعة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة وشركاؤها في الوساطة يسعون إلى تنفيذ الهدنة الإنسانية فورًا، ضمن خطة أوسع تشمل وقف إطلاق النار الدائم والانتقال إلى حكم مدني، مع التأكيد على عدم مشاركة أي من الأطراف المتحاربة في المرحلة الانتقالية.
وأكد بولس أن الأولوية القصوى حاليا تبقى للجانب الإنساني ونجاح الهدنة، مع أمل إحراز تقدم ملموس خلال الأسابيع المقبلة في خطة الانتقال السياسي.
البرهان يدعو السودانيين لحمل السلاح ويشترط تسليم الدعم السريع قبل أي تفاوض
دعا القائد العام للجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، المواطنين القادرين على حمل السلاح للانضمام إلى القتال ضد قوات الدعم السريع، مؤكداً أنه لا مكان لهذه القوات ومن تعاون معها داخل السودان.
وألقى البرهان خطابه أمام تجمع في قرية السريحة بولاية الجزيرة، مشيراً إلى أن المنطقة شهدت مقتل عشرات المدنيين خلال سيطرة الدعم السريع عليها، وفق تقارير صحفية.
وشدد البرهان على عدم وجود أي هدنة أو حديث للتفاوض مع الدعم السريع، وربط أي حوار محتمل بتجميع عناصرهم في مكان واحد وتسليم السلاح بالكامل، مؤكداً أن الجيش سيواصل العمليات العسكرية حتى تحقيق ما وصفه بالاقتصاص والقضاء على التمرد.
وأشار البرهان إلى أن الحرب أضرت بالسودانيين، وأن التمرد تسبب في نهب وقتل، معتبراً أن المواطنين يفرّون من مناطق سيطرة الدعم السريع نحو مناطق الجيش.
تحالف “تأسيس” يتهم مجلس حقوق الإنسان الأممي بتقديم معلومات مضللة حول الفاشر
اتهم تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالاعتماد على معلومات مضللة وصور غير دقيقة خلال جلسة عقدت الجمعة لمناقشة الأوضاع في مدينة الفاشر بإقليم دارفور.
وأوضح التحالف، في بيان أصدره السبت المتحدث الرسمي علاء الدين نقد، أن التقارير المقدمة تجاهلت الحقائق الميدانية التي تشير إلى تحسن الأوضاع بعد تحرير المدينة واستعادة الأمن فيها.
وأشار البيان إلى أن الإفادات المقدمة خلال الجلسة استندت إلى “أخبار كاذبة وصور مصطنعة بتقنيات الذكاء الاصطناعي”، متجاهلة عودة المستشفيات للعمل، وصول المساعدات الإنسانية، وجهود الفرق الهندسية في إزالة الألغام، إضافة إلى زيارة وفد “حكومة السلام” للفاشر ومبادرة الجماعات المحلية لتسهيل عودة السكان بعد انسحابها.
وأكد التحالف أن الجلسة لم تتطرق إلى الجهود الحكومية مثل تشكيل لجنة قانونية مستقلة للتحقيق في الانتهاكات واعتقال المتورطين في مخالفات فردية.
وجدد التحالف ترحيبه بزيارة لجنة تقصي الحقائق الأممية، داعياً إلى تقييم ميداني قائم على الوقائع، مؤكداً التزامه بدعم مسار السلام وأهداف ثورة ديسمبر المتمثلة في الحرية والسلام والعدالة.
وكانت رحبت وزارة الخارجية السودانية بقرار مجلس حقوق الإنسان الذي أدان الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها “قوات الدعم السريع” والمجموعات المتحالفة معها في الفاشر، مؤكدة احترام سيادة السودان ووحدته، ودعت جميع الأطراف إلى التعاون مع آليات حقوق الإنسان القائمة لتعزيز الرصد وتحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب.
يذكر أن “قوات الدعم السريع” سيطرت على الفاشر في 26 أكتوبر الماضي، عقب معارك مع الجيش السوداني، فيما يشير مراقبون إلى أن انسحاب الجيش جاء بعد تكبد خسائر عسكرية، بينما نفت حركة “جيش تحرير السودان” صحة بعض الادعاءات حول استعادة القوات السيطرة على مدن استراتيجية أخرى.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الجيش السوداني الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الحرب السودانية السودان السودان وأمريكا السودان والإمارات قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو قوات الدعم السریع مجلس حقوق الإنسان إلى أن
إقرأ أيضاً:
حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
أصدرت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانًا صحفيًا أعربت فيه عن متابعتها باهتمام بالغ لصدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية والمؤسسية الهادفة إلى تطوير وإدارة ملف اللجوء في جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة المنظومة الإدارية ويحقق قدرًا أكبر من الانضباط والوضوح القانوني في التعامل مع هذا الملف شديد التعقيد.
وأكدت اللجنة أن هذا التطور التشريعي يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الحوكمة في إدارة شؤون اللاجئين، من خلال إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على البيانات البيومترية، وتوحيد الإجراءات المنظمة لتقديم الطلبات وفحصها، إلى جانب التوسع في إنشاء مكاتب فرعية بالمحافظات لتسهيل الخدمات، وهو ما يسهم في تحسين كفاءة المنظومة وتسريع الإجراءات.
وفي الوقت ذاته، شددت اللجنة على أن نجاح هذه المنظومة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى التزامها بتعزيز الضمانات الحقوقية الأساسية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية، وضمان الحق في الإجراءات العادلة، وترسيخ مبدأ عدم التمييز، مع ضرورة توفير أعلى درجات الحماية القانونية للبيانات الشخصية وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب يعكس توجهًا نحو تطوير إدارة ملف اللجوء بصورة أكثر تنظيمًا ومؤسسية، مشيرًا إلى أن وجود قواعد بيانات مركزية ونظم بيومترية يمثل نقلة نوعية على مستوى الحوكمة والإدارة.
وأوضح أن هذا التطوير يجب أن يقترن بضمانات حقوقية صارمة تكفل حماية الخصوصية وعدم استخدام البيانات إلا في الأغراض المحددة قانونًا، مؤكدًا أن مصر بما لها من دور تاريخي وإقليمي في استقبال الفارين من النزاعات، مطالبة دائمًا بالموازنة بين اعتبارات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية، بما يضمن تحقيق العدالة والاستقرار في آن واحد.
من جانبه، قال الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، إن اللائحة التنفيذية تمثل خطوة مهمة في تنظيم ملف اللجوء، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان التطبيق العملي الذي يحترم الحقوق ولا يقتصر على ضبط الإجراءات فقط..
وأضاف أن إدخال آليات حديثة مثل البيانات البيومترية يستوجب أعلى درجات الحماية القانونية والتقنية، بما يضمن سرية البيانات وعدم استخدامها خارج نطاق القانون، مع ضرورة وجود رقابة مؤسسية فعالة على عمليات الجمع والمعالجة والتخزين.
وشدد إسحاق على أهمية إعطاء أولوية خاصة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال غير المصحوبين بذويهم وناقصو الأهلية، من خلال توفير دعم قانوني مجاني وتمثيل قانوني متخصص، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل كمعيار أساسي في جميع الإجراءات.
واختتمت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانها بالتأكيد على أن نجاح منظومة اللجوء في مصر لا يُقاس فقط بكفاءة الإدارة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق العدالة الإنسانية، وتعزيز الثقة في الإجراءات، وترسيخ صورة الدولة كطرف فاعل في حماية حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.