استشارية أسرية: فكرة المرأة تشيل البيت لم تعد مؤشر قوة كما يروج البعض
تاريخ النشر: 21st, November 2025 GMT
أكدت المحامية بالنقض والاستشارية الأسرية نهى الجندي أن فكرة أن "المرأة تشيل البيت" لم تعد مؤشر قوة كما يروج البعض، بل أصبحت في كثير من الحالات شكلًا من أشكال الاستنزاف النفسي والبدني.
القِوامة والمسؤولية الماليةوأوضحت خلال مشاركتها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الأصل في تكوين الأسرة أن تكون القِوامة والمسؤولية المالية على الرجل، باعتباره الطرف المكلف شرعًا واجتماعيًا ببناء الأسرة والإنفاق عليها.
وأضافت الجندي أن دور المرأة، في الأساس، يتمحور حول تربية الأبناء وإدارة شؤون المنزل، إلا إذا اضطرت للنزول إلى سوق العمل، فالاضطرار شيء والاختيار شيء آخر تمامًا.
وأكدت أن خروج المرأة للعمل ثم تحمّلها أعباء المنزل كاملة بجانب الإنفاق هو استنزاف من الدرجة الأولى.
وعلقت على سؤال حول السبب الحقيقي وراء إرهاق المرأة العاملة، مؤكدة أن المشكلة ليست في العمل نفسه، بل في توقعات الرجل التي تتضخم بلا حدود، وكأن الزوجة مطالبة بأن تكون موظفة مثالية، وأمًا، وخادمة، ومُنفقة… في الوقت نفسه.
وشددت الجندي على أن مشاركة المرأة في مصاريف المنزل ليست واجبًا ولا فرضًا، بل إن فعلتها فهي "تفضُّل وكرم" منها وليس التزامًا، لأن الأصل أن الرجل هو المسؤول عن الصرف.
كما أشارت إلى أن كثيرًا من النساء يخرجن للعمل بدافع الحاجة الشخصية أو رغبة في تحقيق الذات، وليس لأن الزوج مقصّر، بل لأن احتياجات الحياة زادت، وضغوط المجتمع تضاعفت.
وأوضحت أنه قد يوجد رجال يمنحون المرأة الحرية الكاملة في العمل، بل ويشجعونها ويؤكدون أن دخلها لها وحدها، وإن رغبت في المساهمة فمرحب بذلك، لكن دون إجبار أو إحساس بالقهر فالمشكلة تبدأ حين تشعر المرأة بأنها مجبرة على أدوار ليست من مسؤوليتها الأساسية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المرأة نهى الجندي الاستنزاف النفسي دور المرأة
إقرأ أيضاً:
من يشبه الجندي الياباني؟!!
الدكتور/ الخضر محمد الجعري
الجندي الياباني هيرو اونودا..آخر جندي يستسلم بعد نهاية الحرب العالمية الثانية في عام ١٩٤٥م..ظل يقاتل لمدة ٣٠ عاما بعد نهاية الحرب العالمية في الادغال ورفض الاستسلام بدأت قصته في ادغال الفلبين حين تركه وجماعته قائدهم العسكري بعد أن اعطاهم توجيهات بالقتال ..قال لهم: ساترككم ربما لسنين لكني ربما سأعود ذات يوم ..الأوامر تقضي بأن لا تفكروا يوما بالانتحار. أو الاستسلام إلى آخر لحظة في حياتكم..
أنتهت الحرب بهزيمة اليابان وإعلان الإمبراطور استسلام اليابان بعد إلقاء القنابل النوويه الامريكية على مدينتي هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين في يومي ٦ و٩ اغسطس عام ١٩٤٥م..
القيت المنشورات على هيرو ورفاقه المتتبقين في أدغال الفلبين تدعوهم إلى الاستسلام و تشرح لهم بأن الحرب قد أنتهت..لم يصدق هيرو وأعتبر هذه المنشورات من وسائل الأعداء بهدف خداعهم ولم يصدق بأن اليابان قد هزمت و أستسلمت..
وعندما نزلت قواته في إحدى جزر الفلبين تم قصفها من قبل الامريكيين فلم يبق من مجموعته الا ٣ أفراد..بعد خمس سنوات هرب أحدهم وأما الآخر فقتل في مواجهة مع قوات فلبينية…وهكذا عاش هيرو وحيدا في الغابة يقتات من المزارع ..إلى إن ساقت الأقدار إليه شابا يابانيا يدعى سوزوكي وبحث عن هيرو حتى وجده ليشرح له بأن الحرب قد أنتهت وإنه الوحيد الذي لم يستسلم وأن اليابان كلها قد أستسلمت ولم يبق الا هو واستطاع الشاب كسب ثقته واقناعه بالاستسلام فوافق ولكن بشرط إن يأتيه أمر من قائده الذي أعطاه الأوامر قبل ٣٠ عاما .. فعاد.سوزوكي إلى اليابان وأتصل بالسلطات لمساعدته في البحث عن القائد ليعطي الأوامر للجندي هيرو بالاستسلام ..
وفعلا عادا الاثنان الى هيروا فأوضح له قائده الأمر وأعطاه أمر بالاستسلام..وهكذا عاد هيرو الى اليابان وأستقبل إستقبال الأبطال وعاد وعمره ٥٠ عاما فقد.كان عمره حين التحق بالجيش ٢٠ عاما..
لكنه كان مصدوما ولم يصدق بأن الإمبراطور الذي لايقهر بنظره قد أستسلم للامريكان ..ولم يتحمل المتغيرات التي حصلت في المجتمع الياباني فقرر أن يغادر هذا المجتمع والرحيل إلى بلد آخر فهاجر إلى البرازيل ليشتغل بتربية الماشيه كردة فعل قوية وأحتجاجا على ما ألت اليه أحوال المجتمع وتنكره وما أعتراه من تغير أخلاقي وأجتماعي وسياسي..
ترى هل كان لدينا من يشبه الجندي الياباني؟..
ولماذا صمد ٣٠ عاما في حين لم يصمد البعض أكثر من ٤٨ ساعة وهم في فنادق وليسوا في غابة فاستسلموا في أول هزة ولم ينتظروا حتى تعليمات من قائدهم بالاستسلام..فهل من يجيب؟.