بات بإمكان أداة افتراضية جديدة أن تعزز إنتاجية المصممين وتساعد المهندسين على تعلم التصميم بمساعدة الحاسوب (CAD).
التصميم بمساعدة الحاسوب هو الأسلوب المُعتمد لتصميم معظم المنتجات المادية اليوم. يستخدم المهندسون التصميم بمساعدة الحاسوب لتحويل الرسومات ثنائية الأبعاد إلى نماذج ثلاثية الأبعاد، يُمكنهم اختبارها وتحسينها قبل إرسال النسخة النهائية إلى خط الإنتاج.

لكن تعلم هذا البرنامج مُعقّد للغاية، مع وجود آلاف الأوامر للاختيار من بينها. يتطلب إتقان البرنامج قدرًا هائلاً من الوقت والممارسة.
للتغلب على ذلك، يسعى مهندسو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا  إلى تسهيل تعلم التصميم بمساعدة الحاسوب من خلال نموذج ذكاء اصطناعي يستخدم برنامج التصميم بمساعدة الحاسوب تمامًا كما يفعل الإنسان.
بالنظر إلى رسم ثنائي الأبعاد لجسم ما، يُنشئ النموذج بسرعة نسخة ثلاثية الأبعاد بالنقر على الأزرار وخيارات الملف، على غرار كيفية استخدام المهندس للبرنامج.
أنشأ فريق المعهد مجموعة بيانات جديدة تُسمى VideoCAD، والتي تحتوي على أكثر من 41,000 مثال لكيفية بناء النماذج ثلاثية الأبعاد في برنامج التصميم بمساعدة الحاسوب. من خلال التعلم من هذه الفيديوهات، التي توضح كيفية بناء الأشكال والأشياء المختلفة خطوة بخطوة، يُمكن لنظام الذكاء الاصطناعي الجديد الآن تشغيل برامج التصميم بمساعدة الحاسوب تمامًا مثل المستخدم البشري.
يقول غادي نعمة، طالب الدراسات العليا في قسم الهندسة الميكانيكية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا "هناك فرصة للذكاء الاصطناعي لزيادة إنتاجية المهندسين، بالإضافة إلى جعل التصميم بمساعدة الحاسوب في متناول المزيد من الناس".
ويضيف فايز أحمد، الأستاذ المشارك في الهندسة الميكانيكية في المعهد "هذا مهم لأنه يُسهل دخول مجال التصميم، مما يُساعد الأشخاص الذين ليس لديهم سنوات من التدريب في مجال التصميم بمساعدة الحاسوب على إنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد بسهولة أكبر وإطلاق العنان لإبداعهم".
سيعرض أحمد ونعمة، إلى جانب طالب الدراسات العليا براندون مان وباحثة ما بعد الدكتوراه فردوس علم، أعمالهم في مؤتمر أنظمة معالجة المعلومات العصبية (NeurIPS) في ديسمبر المقبل.
اقرأ أيضا... "مايكروسوفت" تطور أشكالا جديدة من الذكاء الاصطناعي الفائق
نقرة بنقرة
يُوسّع العمل الجديد للفريق نطاق التطورات الحديثة في وكلاء واجهة المستخدم (UI) المُدارين بالذكاء الاصطناعي، وهي أدوات مُدرّبة على استخدام برامج حاسوبية لتنفيذ مهام. تساءل فريق البحث عما إذا كان من الممكن تصميم وكلاء واجهة المستخدم هذه لاستخدام برامج التصميم بمساعدة الحاسوب، التي تشمل ميزات ووظائف أكثر بكثير، وتتضمن مهام أكثر تعقيدًا بكثير مما يُمكن لوكيل واجهة المستخدم العادي التعامل معه.
في عمله الجديد، سعى الفريق إلى تصميم وكيل واجهة مستخدم مُدار بالذكاء الاصطناعي، يتولى مهام برنامج التصميم بمساعدة الحاسوب لإنشاء نسخة ثلاثية الأبعاد من رسم ثنائي الأبعاد، نقرة بنقرة. للقيام بذلك، نظر الفريق أولاً إلى مجموعة بيانات موجودة لأشياء صممها البشر باستخدام برامج التصميم بمساعدة الحاسوب. يتضمن كل عنصر في مجموعة البيانات سلسلة من أوامر التصميم عالية المستوى، مثل "خط الرسم" و"الدائرة"، والبثق (Extrusion) والتي استُخدمت لبناء العنصر النهائي.
ومع ذلك، أدرك الفريق أن هذه الأوامر عالية المستوى وحدها لا تكفي لتدريب عميل الذكاء الاصطناعي على استخدام برامج التصميم بمساعدة الحاسوب. يجب على العميل الحقيقي أيضًا فهم التفاصيل الكامنة وراء كل إجراء. على سبيل المثال: أي منطقة رسم يجب تحديدها؟ متى يجب تكبير الصورة؟ وأي جزء من الرسم يجب بثقه؟ ولسد هذه الفجوة، طور الباحثون نظامًا لترجمة الأوامر عالية المستوى إلى تفاعلات بين واجهة المستخدم وسطح المكتب.
يقول نعمة "على سبيل المثال، لنفترض أننا رسمنا رسمًا تخطيطيًا برسم خط من النقطة 1 إلى النقطة 2. قمنا بترجمة هذه الإجراءات عالية المستوى إلى إجراءات واجهة مستخدم، أي أننا نقول: انتقل من موقع البكسل هذا، وانقر، ثم انتقل إلى موقع بكسل ثانٍ، وانقر، مع تحديد عملية "الخط".
في النهاية، أنتج الفريق أكثر من 41,000 مقطع فيديو لأشياء مصممة باستخدام برنامج التصميم بمساعدة الكمبيوتر، كل منها موصوف آنيًا من حيث النقرات وسحبات الماوس وإجراءات لوحة المفاتيح الأخرى التي نفذها الإنسان في الأصل. ثم قاموا بتغذية نموذج طوروه لمعرفة العلاقة بين إجراءات واجهة المستخدم وإنشاء أجسام التصميم بمساعدة الكمبيوتر.
بمجرد تدريبه على مجموعة البيانات هذه، التي أطلقوا عليها اسم VideoCAD، أصبح بإمكان نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد أخذ رسم ثنائي الأبعاد كمدخل والتحكم مباشرةً في برنامج التصميم بمساعدة الكمبيوتر، بالنقر والسحب واختيار الأدوات لإنشاء الشكل ثلاثي الأبعاد الكامل.
تراوحت تعقيدات الأشياء من أقواس بسيطة إلى تصاميم منازل أكثر تعقيدًا.
يقوم الفريق بتدريب النموذج على أشكال ورؤى أكثر تعقيدًا، مما قد يُمكّن كلا من النموذج ومجموعة البيانات يومًا ما من استخدام برامج التصميم بمساعدة الكمبيوتر في مجموعة واسعة من المجالات.
يقول مهدي عطائي، الذي لم يشارك في الدراسة، وهو باحث أول في شركة Autodesk Research، التي تُطوّر أدوات برمجيات تصميم جديدة "يُعدّ VideoCAD خطوة أولى قيّمة نحو برامج مساعدة الذكاء الاصطناعي التي تُساعد على دمج المستخدمين الجدد وأتمتة أعمال النمذجة المتكررة التي تتبع أنماطًا مألوفة". ويضيف "هذه مرحلة أولية، وأتطلع بشوق لرؤية برامج أخرى تُغطي أنظمة تصميم بمساعدة الحاسوب متعددة، وعمليات أكثر ثراءً".
مصطفى أوفى (أبوظبي)

أخبار ذات صلة جهاز ذكاء اصطناعي يحوّل الإيماءات إلى أوامر تحكم بالآلات «التمكين الحكومي - أبوظبي» تُطلق مبادرة «مجالس الذكاء الاصطناعي»

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الكمبيوتر التصميم الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی واجهة المستخدم ثلاثیة الأبعاد عالیة المستوى التی ت

إقرأ أيضاً:

وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا

افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.

ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.

كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.


في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.

وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.

ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.

وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.

كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.

ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي