كولومبيا ترحّل أعضاء بـليف طاهور اليهودية.. ماذا نعرف عن طائفة متهمة باغتصاب الأطفال؟
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
كشفت كولومبيا، عن ترحيلها، 9 أعضاء من طائفة "ليف طاهور" اليهودية المتشددة، والتي تخضع لاتهامات بالاعتداء الجنسي على الأطفال إلى الولايات المتحدة.
وجاءت عملية الترحيل، بعد مداهمة السلطات الكولومبية، لموقع احتجز فيه 17 قاصرا، على أيدي الطائفة، وبعد إجراء تحقيقات، تم نقل أعضاء الطائفة الكبرى، إلى نقاط أمنية في مطار ميديين، ومن هناك نقلوا إلى نيويورك.
وتمتلك الطائفة سجلا طويلا من الانتهاكات المسجلة بحق قادتها، منذ تأسيسها في دولة الاحتلال على يد الحاخام، شلومو هيلبرانز عام 1988، وصدور مذكرات اعتقال حمراء بحقهم عبر الشرطة الدولية، بسبب ممارسات حمل قسري وسوء معاملة للقاصرين وعمليات اغتصاب.
ونستعرض في التقرير التالي تفاصيل حول نشأة الطائفة المتشددة وأبرز التهم الموجهة لها:
ظهرت طائفة "ليف طاهور"، في دولة الاحتلال عام 1988 على يد شلومو هيلبرانز، وكان عدد أعضائها يصل إلى نحو 300 شخص، وتعتمد في ممارساتها الدينية على تفسيرات غير تقليدية للديانة اليهودية، ومنها ترتيب زواجات للمراهقين وفرض غطاء أسود كامل للجسم على النساء والفتيات المنتميات للطائفة، ابتداء من سن الثالثة من العمر، فضلا عن مواجهتها في كثير من المحطات تهما بسوء معاملة الأطفال والاعتداء الجنسي، حيث أدين كثير من أعضائها بهذه الجرائم.
وبعد تأسيسها بسنوات، انتقل هيلبرانز، في أوائل التسعينيات، إلى بروكلين في نيويورك، وهناك تعرض للسجن بعد إدانته من محكمة أمريكية بخطف صبي يبلغ من العمر 13 عاما، لكن أفرج عنه بعد عامين فقط، ورحل لاحقا إلى دولة الاحتلال، ثم انتقل إلى كندا عام 2003، وحصل على اللجوء، بناء على أوراق مزورة.
ونشطت الطائفة خلال تلك الفترة بشكل كبير، لكنها اضطرت إلى المغادرة من كيبيك الكندية إلى تشاتام كينت، بعد اتهامات لها بإهمال معاملة الأطفال، وكشف عن تأسيسها جمعية خاصة بها، جمعت أصولا وصلت إلى نحو 6 ملايين دولار خلال سنوات قليلة.
ولم يطل الحال بالطائفة في ظل الاتهامات المتصاعدة لها، بسوء معاملة الأطفال وشبهات الاغتصاب، وقرر أعضاؤها الفرار إلى غواتيمالا، بعد صدور حكم بوضع 6 أطفال من طائفتهم ضمن رعاية السلطات.
واستقر أعضاء الطائفة في بلدة سان خوان لا لاغونا، لكن السكان المحليين قرروا طردهم لحماية الثقافة المحلية، وخوفا من ممارسات انتهاكات في منطقتهم.
وفي عام 2017، توفي زعيم الطائفة شلومو هيلبرانز، إثر غرقه خلال طقس ديني في المكسيك، وانتقلت الزعامة إلى ابنه نحمان الذي وصف بأنه أكثر تشددا من والده، وبعد عام واحد اعتقل نحمان وأربعة من قادة الطائفة في المكسيك، بعملية مشتركة بين الإنتربول الدولي ومكتب التحقيقات الفيدرالي.
وبسبب الملاحقة المتواصلة لأعضاء الطائفة في الدول التي أقاموا بها، وصل الأمر بهم إلى طلب اللجوء إلى إيران، وحاولوا بالفعل السفر إليها، عبر كردستان العراق، حيث وصل 70 من أعضائها إلى هناك لمحاولة دخول إيران، لكن السلطات العراقية، احتجزتهم، ورحلتهم إلى تركيا، ومنها إلى رومانيا.
وتواصلت الملاحقة لقيادات الطائفة، وقبل أشهر اعتقلت السلطات في غواتيمالا، يوئيل ألتر، خارج مركز حكومي لعلاج القاصرين، وقبله جرى توقيف جوناثان إيمانويل كاستيو وكان هاربا من مذكرة اعتقال كذلك.
طقوس غريبة
يعتمد نمط حياة الطائفة على الالتزام بقواعد يهودية متشددة، أكثر حتى مما يتلزم به الحريديم لدى الاحتلال، مثل صلوات بوقت أطول، وترتيل التوارة بصوت عال وببطء شديد، وفرض نظام غذائي صارم يمنع الكثير من الطعام "الكوشر" أو الحلال وفقا لليهودية، كما أنهم يصنعون الطعام في منازلهم بسبب التشدد في الابتعاد عن أي منتج خارجي لا يطابق تعاليمهم.
ومن مظاهر تشددهم كذلك، اعتماد لباس معين وسلوكيات اجتماعية خاصة بهم، وعدم السماح لأبنائهم بالذهاب إلى المدارس وقيام قيادات الطائفة بهذه المهمة.
ووجهت اتهامات للطائفة، من قبل أعضاء سابقون وأسر منفصلة وعلماء دين يهود ومسؤولون في سلطات عدة دول، اتهامات للطائفة بسوء معاملة الأطفال، وغسل الدماغ، وتعاطي المخدرات، وزواج الفتيات القاصرات من رجال أكبر سنا.
وكشف خلاف بين السلطات الكندية والطائفة، عن ممارساتها في البلاد لأول مرة عام 2013، بعد اكتشاف عدم تسجيل الأطفال في المدارس، وإجراء السلطات تحقيقات عثرت خلالها على منازل مليئة بالقاذورات، وعدد كبير من الأطفال يكدسون للنوم في غرفة واحدة، وأسرة مليئة بالبول، وأطفالا يعانون من فطريات في القدمين، وظروفا صحية سيئة يعيشون فيها.
وقضت السلطات بوضع الأطفال في أسر يهودية ناطقة بالديشية، تحت مراقبة الدولة، لكن معارك قضائية، انتهت لاحقا لإعادة بعض الأطفال إلى أسرهم.
جنس واختطاف للأطفال
لكن في كانون أول/ديسمبر 2018 وجهت تهم إلى نحمان هيلبرانز وماير روزنر باختطاف طفلي ابنة شلومو هيلبرانز بعد فرارها من الجماعة بسبب إجبار ابنتها البالغة 13 عاما على الزواج.
ونقل الطفلان من نيويورك إلى المكسيك، حيث أدين المتهمان في تشرين ثاني/نوفمبر 2021 وحكم عليهما في آذار/مارس 2022 بالسجن 12 عاما.
وفي كانول أول/ديسمبر 2024 نفذت السلطات الغواتيمالية مداهمة على منشأة تابعة للجماعة وتحفظت على 160 قاصرا عقب مزاعم سوء معاملة أطفال والاتجار بالبشر داخل مزرعة في أوراتوريو سانتا روزا.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية كولومبيا طائفة ليف طاهور كولومبيا طائفة ليف طاهور المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة معاملة الأطفال الطائفة فی
إقرأ أيضاً:
السيسي يستعرض رؤية القاهرة لاحتواء أزمات المنطقة أمام وفد من المنظمات اليهودية الأمريكية
بحث رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله وفداً من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، إلى جانب العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن.
ووفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية الثلاثاء، ضم الوفد كلاً من رئيسة المؤتمر إليزابيث بيرنز كورن٬ والتي شغلت سابقاً منصب رئيسة اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة “أيباك”، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي للمؤتمر ويليام داروف، بحضور رئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد.
وأكد السيسي خلال اللقاء أهمية العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر بالولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الإرهاب والفكر المتطرف، إلى جانب تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، بحسب المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية محمد الشناوي.
وتناول اللقاء تطورات المشهد الإقليمي، حيث استعرض السيسي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التوترات في المنطقة، ودعم المسار التفاوضي القائم بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف احتواء الأزمة الراهنة وتجنب تداعياتها السياسية والاقتصادية على الشرق الأوسط والعالم.
كما جدد رئيس النظام المصري التأكيد على أن التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، تمثل الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة، معتبراً أن القضية الفلسطينية لا تزال القضية المركزية للعالم العربي.
من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم للدور الذي تضطلع به مصر في دعم الاستقرار الإقليمي، مشيدين بالعلاقات الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وواشنطن، وبالجهود المصرية الرامية إلى احتواء الأزمات الإقليمية وتعزيز فرص السلام.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار التواصل الدوري الذي يجمع الرئاسة المصرية بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية، لبحث ملفات السلام الإقليمي والعلاقات المصرية الأمريكية، وفق ما أكدته الرئاسة المصرية.