نتائج صادمة.. علماء يكتشفون صلة خطيرة بين النظام الغذائي الحديث وسرطان الرئة
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
توصلت دراسة علمية حديثة إلى وجود ارتباط بين الاستهلاك المنتظم للأطعمة فائقة المعالجة وزيادة كبيرة في خطر الإصابة بسرطان الرئة، الذي يُعد أحد أكثر أنواع السرطان انتشارًا عالميًا.
تلك الدراسة تأتي كجزء من سلسلة متواصلة من التحذيرات التي تسلط الضوء على الآثار السلبية للأطعمة فائقة المعالجة على الصحة. ففي عام 2024، أُعلن في دراسة منشورة في المجلة الطبية BMJ عن ارتباط هذه الأطعمة بـ 32 أثرًا صحيًا ضارًا تتراوح بين أمراض القلب، والسرطان، والسكري من النوع الثاني، وصولًا إلى الاضطرابات النفسية والوفاة المبكرة.
وفي الآونة الأخيرة، ركز الخبراء اهتمامهم على العلاقة بين هذه الأطعمة وسرطان الرئة بشكل خاص، وهو المرض الذي تسبب في حوالي 2.2 مليون إصابة جديدة و1.8 مليون وفاة عالميًا عام 2020. في سبيل استكشاف هذه العلاقة، استخدم الباحثون بيانات موسعة من تجارب لفحص السرطان بالولايات المتحدة، شملت متابعة أكثر من 101 ألف مشارك لمدة استمرت نحو 12 عامًا. وقد تم تحليل أنماطهم الغذائية وتصنيف الأطعمة بناءً على درجة المعالجة، مع تسليط الضوء على منتجات فائقة المعالجة كالمأكولات السريعة والمشروبات الغازية والحلويات.
نتائج الدراسة أشارت إلى أن الأفراد الذين استهلكوا كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة بنسبة 41% مقارنة بمن تناولوا كميات أقل. وعند تفصيل النتائج، ارتفعت المخاطر بنسبة 37% لسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة و44% للخلايا الصغيرة. وظلت هذه الأرقام ذات دلالة إحصائية حتى بعد أخذ العوامل الأخرى مثل التدخين وجودة النظام الغذائي الإجمالية بعين الاعتبار.
على الرغم من أن طبيعة الدراسة "مراقبة"، مما يعني أنها لا تثبت علاقة سببية قاطعة، إلا أن الباحثين قدموا تفسيرات بيولوجية تدعم العلاقة المحتملة. فالأطعمة فائقة المعالجة غالبًا ما تكون فقيرة من ناحية القيمة الغذائية، لكنها غنية بالملح والسكر والدهون غير الصحية. إضافة إلى ذلك، فإن عمليات المعالجة الصناعية تُغير تركيب تلك الأطعمة وتؤدي إلى تكوين مركبات ضارة كالأكرولين، المعروف بوجوده أيضًا في دخان السجائر. كما أن المواد الكيميائية المتسربة من عبوات التغليف قد تسهم في زيادة المخاطر.
خبراء التغذية يحذرون من التسرع في اعتبار هذه الأطعمة سببًا مباشرًا للسرطان، لكنهم يشيرون إلى أهمية هذه النتائج كجزء من الأدلة المتزايدة حول تأثير نمط الحياة الغذائي الحديث على الصحة. ويرى خبراء مثل روب هوبسون أن التركيز ينبغي أن يكون على التغييرات التدريجية في النمط الغذائي، بما في ذلك الاعتماد على الطهي المنزلي وزيادة استهلاك الأطعمة الكاملة كالبقوليات والخضروات. الهدف هو تحقيق توازن مستدام وزيادة الوعي بأهمية الخيارات الغذائية الصحية.
بشكل عام، تؤكد هذه الدراسة على أهمية إعادة النظر في البيئة الغذائية التي يطغى عليها انتشار الأطعمة فائقة المعالجة بفعل سهولة الحصول عليها وانخفاض أسعارها والتسويق المكثف لها. ويبدو أن تقليل الاعتماد على هذه الأطعمة مع التحول نحو نظام غذائي غني ومتنوع يعتمد على الأطعمة الطبيعية قد يكون خطوة فعّالة للوقاية من أحد الأمراض الأكثر فتكًا في العصر الحديث.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سرطان الرئة السرطان أطعمة فائقة المعالجة أمراض القلب الاضطرابات النفسية فائقة المعالجة هذه الأطعمة
إقرأ أيضاً:
محافظ البحر الأحمر يوجه بنقل مصنع تدوير المخلفات ومحطة المعالجة بالغردقة
تفقد الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، مصنع تدوير المخلفات الصلبة الواقع بالطريق الدائري الأوسط بمدينة الغردقة، وموقع المدفن الصحي الجديد، للوقوف على سير العمل والآليات التنفيذية لإدارة منظومة المخلفات بالمحافظة.
حيث شملت جولة محافظ البحر الأحمر، تفقد الخلايا التي تم إنشاؤها بالمدفن الصحي الجديد، ومعاينة حالة المنشآت المقامة به، وذلك للتأكد من جاهزية الموقع الكاملة للتشغيل الفعلي واستيعاب مراحل العمل المقبلة.
ووجه البرقي، بسرعة نقل مصنع تدوير المخلفات ومحطة المعالجة إلى موقع المدفن، تفعيلاً لخطة تجميع كافة عناصر ومنشآت المنظومة البيئية في موقع موحد.
كما شدد الدكتور وليد البرقي، على إعداد تحليل مالي وفني متكامل لكافة العناصر والمعدات المستهدف نقلها، لضمان الوصول إلى سعر عادل ومدروس لتكلفة النقل وتحقيق الكفاءة الاقتصادية للعملية.
وتأتي هذه التوجيهات في إطار استراتيجية المحافظة لتبني حلول عملية ومدروسة لإعادة هيكلة منظومة النظافة وإدارة النفايات، من خلال دمج مراحل التدوير والمعالجة والتخلص الآمن بموقع واحد، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل اليومي، وتحقيق الانضباط البيئي، والوصول إلى أفضل النتائج المستهدفة على أرض الواقع.
جاء ذلك بحضور السكرتير العام، والسكرتير العام المساعد، والمشرف على مدينة الغردقة، ورئيس حي شمال الغردقة، ورئيس حى جنوب الغردقة، ومدير عام إدارة البيئة، ومدير الفرع الإقليمى لجهاز شئون البيئة، ومدير إدارة المخلفات الصلبة، ومسئولي البيئة.
وفى سياق آخر تفقد الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، مشروع إنشاء 36 عمارة سكنية بمنطقة السوق الحضاري بمدينة الغردقة، والتي تضم 720 وحدة سكنية، بالإضافة إلى إنشاء حضانة أطفال على مساحة إجمالية تبلغ 1300 متر مربع، وذلك لمتابعة معدلات الإنجاز على أرض الواقع وضمان سير العمل وفق الخطط الزمنية المستهدفة.
وتتراوح مساحات الوحدات السكنية في المشروع ما بين 106 إلى 132 متر مربع، وتبلغ التكلفة الإنشائية الإجمالية نحو 480 مليون جنيه، وذلك بخلاف تكلفة مد المرافق والخدمات الأساسية، ويخضع المشروع بالكامل لتصميم وإشراف مديرية الإسكان والمرافق بالبحر الأحمر، لضمان تنفيذ المخطط الهندسي بأعلى كفاءة.
ويجري العمل في الموقع عبر مرحلتين إنشائيتين متوازيتين؛ حيث تشمل المرحلة الأولى إنشاء 17 عمارة سكنية ، بينما تتضمن المرحلة الثانية إنشاء 19 عمارة سكنية بالإضافة إلى مبنى الحضانة.
ووجّه الدكتور وليد البرقي بضرورة مطابقة الأعمال الإنشائية للمواصفات القياسية الواردة بالتعاقد، مشدداً على الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من مباني الخدمات بالتزامن مع الأعمال السكنية وتنسيق الموقع العام، تمهيداً لبدء إجراءات تسليم الوحدات السكنية للمواطنين وفق الخطة المقررة.