"نعلن أسماء القتلة الرئيسيين للشعب الإيراني: ترامب ونتنياهو". بهذه العبارة رد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني على تدوينة للرئيس الأميركي دونالد ترامب نشرها على منصة "تروث سوشيال"، قال فيها: "أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في الاحتجاج، وسيطروا على مؤسساتكم! احفظوا أسماء القتلة والمعتدين، فسيدفعون ثمنا باهظا".

وتابع ترامب قائلا "لقد ألغيت جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين. المساعدة في طريقها إليكم. لنعمل على جعل إيران عظيمة مجددا".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"نحن جزء من وجود إسرائيل".. تصريحات الهجري تثير غضب المغردينlist 2 of 2تباهي جنود الاحتلال بصورة اعتقال أرملة الشهيد عياش يثير غضبا واسعاend of list

وقد أثار رد لاريجاني المباشر على تدوينة ترامب ردودا واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انبرى ناشطون ومحللون لتحليل دعوة ترامب وموقف لاريجاني.

واعتبر معلقون أن الأمور دخلت مرحلة التصعيد الناري بين طهران وواشنطن، وأن تصريحات الرجلين تشعل التوترات في المنطقة.

وأكد ناشطون أن هذا الاتهام المباشر يعكس مستوى غير مسبوق من التوتر بين طهران وواشنطن، ويكشف كيف ترى القيادة الإيرانية الدور الأميركي الإسرائيلي باعتباره محركا أساسيا لعدم الاستقرار والاحتجاجات داخل إيران.

وقال أحد المعلقين إنه "لا شك في أن خروج ثعلب الدبلوماسية الإيرانية بهذا التصريح وقلبه للطاولة يشير إلى أن النظام قرر حرق الجسور الدبلوماسية مؤقتا والانتقال إلى مرحلة المواجهة الصفرية، وكأنه يقول باختصار لترامب: نحن من سيحدد قائمة القتلة، وأنت على رأسها".

ورأى مدونون أن ترامب في هذه المسألة يبتز الإيرانيين، وأن هدفه ليس إسقاط النظام في المقام الأول، بل السعي قبل كل شيء إلى إنهاء الملف النووي وترسانة الصواريخ الباليستية، ودفع طهران إلى توقيع اتفاقات تعيدها إلى الفلك الأميركي فيما يتعلق بالنفط والغاز، مؤكدين أن النظام الإيراني "لن يسقط أبدا" وفق تقديرهم.

وفي السياق ذاته، شدد محللون على أن التدخلات الأميركية في العالم لم تكن يوما ذات بعد أخلاقي، وأن الأمر لا يختلف اليوم في الحالة الإيرانية.

إعلان

وتساءل هؤلاء: هل ستنجح الولايات المتحدة في هذا المسار أم لا؟ وهل يوجد بديل جاهز للنظام الحالي، أم سيترك الأمر لتفاعلات الواقع؟ وهل يناسب الغرب أن تُدفع إيران إلى أتون الفوضى؟ أسئلة جوهرية، إلا أنها –في رأيهم– لن تغير من حقيقة أن الأمور بلغت مرحلة "الاستئصال"، وفي مثل هذه الحالات لا تكون هناك حلول وسط.

وأشاروا إلى أن "الخيار الفنزويلي" يبدو صعب التحقيق في إيران، نظرا للتعقيدات الكبيرة في بنية النظام السياسية والأمنية. ففي الحالة الإيرانية، قد يكون كافيا –كما يقولون– إشعال كرة لهب، ثم تغذيتها باستمرار، وتركها تتدحرج لتلتهم ما في طريقها.

وتستمر الاحتجاجات في إيران للأسبوع الثالث، وقال مسؤول إيراني أمس إن نحو 2000 شخص قتلوا، وذلك في المرة الأولى التي تُعلن فيها ‌السلطات عن حصيلة إجمالية للقتلى جراء ‌الاضطرابات في جميع أنحاء إيران.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم

إقرأ أيضاً:

الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران

ربما للحظة، أو للوهلة الأولى، يبدو ما سيطرح في هذا التقرير أقرب إلى مشاهد درامية أو لقطات من أفلام هوليود، لكنه في الحقيقة يعكس خططا وخيارات وضعتها الولايات المتحدة لإنهاء أزمة لطالما أرقت واشنطن  على مدار عقود، ألا وهي الملف النووي الإيراني.

خياران للتعامل مع الملف النووي الإيراني

بات الطريق إلى اليورانيوم الإيراني هدفًا استراتيجيا وضعته واشنطن وتل أبيب على الطاولة حال تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران، وذلك عبر مسارين يختلفان جذريا في الأخطار والنتائج؛ الأول يقوم على تدمير المنشآت النووية من الداخل، أما الثاني فيستهدف استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران.

تدمير المنشآت النووية وتفخيخها

نبدأ بالسيناريو الأول، التدمير في الموقع، فوفقا للخطة الأمريكية، يعتمد هذا الخيار على إرسال قوات برية خاصة لاختراق المنشآت النووية وتفخيخها من الداخل، بما يجعل استعادة مخزون اليورانيوم شبه مستحيلة، ورغم أن هذا السيناريو قد يضمن حرمان إيران من إعادة استخدام المواد النووية، فإنه يحمل في المقابل مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال حدوث تلوث إشعاعي وكيميائي واسع النطاق قد يهدد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، فضلا عن غياب ضمانات مؤكدة بتدمير جميع الأسطوانات والمخزونات النووية بالكامل.

نقل اليورانيوم خارج إيران

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران، وهو الخيار الذي يُنظر إليه باعتباره الأكثر خطورة وتعقيدا، وقد لخص وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو هذا السيناريو بعبارة حاسمة حين قال: سيتعين على بعض الأشخاص الذهاب وإحضاره ! .

مهمة.. الأكثر تعقيدا في تاريخ الجيش الأمريكي

لكن، الطريق أمام القوات الأمريكية لن يكون مفروشا بالورود حال تنفيذ هذا الخيار؛ إذ وصف مسؤول البنتاجون السابق ميك مولروي العملية بأنها قد تكون الأكثر تعقيدا في تاريخ القوات الخاصة الأمريكية، فلماذا تبدو مهمة استخراج اليورانيوم الإيراني ونقله إلى خارج البلاد شديدة الصعوبة؟.

مشاركة نخبة الجيش الأمريكي في العملية

الإجابة تكمن في أن العملية تتطلب تدخلا مشتركا لوحدات النخبة الأمريكية، على غرار دلتا فورس، وسيل تيم، والفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا، إلى جانب فرق متخصصة في التعامل مع أسلحة الدمار الشامل.

 

استخراج اليورانيوم ونقله عبر طائرات أمريكية

وتشير تقارير أمريكية إلى أن الخطط المحتملة تتضمن قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على المطارات القريبة من تلك المنشآت وتأمينها، أو إنشاء مدارج مؤقتة لاستقبال طائرات شحن عملاقة، تحمل معدات حفر ثقيلة جوا لاختراق الأنقاض والخرسانة لاستخراج اليورانيوم من هذه المنشآت، وهو عمل قد يستغرق أياما يبقى خلالها الجنود الأمريكيون مكشوفين أمام نيران القوات الإيرانية واحتمالات المواجهة المباشرة.



"فوردو" و "نطنز" و "أصفهان" رأس حربة المشروع النووي الإيراني

وتبرز المنشآت النووية الإيرانية الثلاث؛ "فوردو"، و"نطنز"، و"أصفهان"، باعتبارها رأس حربة المشروع النووي الإيراني، ووفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي تقنيا لإنتاج نحو 10 قنابل نووية إذا رفع تخصيبها إلى 90%.


يظل الهاجس النووي الإيراني حاضرا في البيت الأبيض، فهل يكرر ترامب ما حدث في كازاخستان عام 1994، أم أن المعادلة الإيرانية ستكون مختلفة ؟
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.

طباعة شارك اليورانيوم الإيراني الولايات المتحدة الملف النووي الإيراني

مقالات مشابهة

  • تجاذب في توظيف وقف النار وهكذا يبرر حزب الله مرحلة ما بعد الإعلان الأميركي
  • القيادة المركزية الأميركية: موجة إضافية من المسيرات الإيرانية حاولت مهاجمة القوات الأميركية في الكويت
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • ترامب يعلق على توقف المحادثات مع إيران.. ويوجه رسالة إلى طهران
  • الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
  • ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من تعقيدات ملف إيران.. شاهد
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • نتنياهو: أسس النظام الإيراني تصدعت ونهايته السقوط
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد