عربي21:
2026-06-02@19:37:06 GMT

كيف تتوزع خارطة ثروات سوريا بعد هزيمة قسد شرق البلاد؟

تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT

كيف تتوزع خارطة ثروات سوريا بعد هزيمة قسد شرق البلاد؟

مع استعادة الحكومة السورية السيطرة الكاملة على حقول النفط والغاز، وهزيمة قوات ما يعرف بسوريا الديمقراطية "قسد"، تتشكل أهم انعطافة اقتصادية في البلاد منذ عقود من الزمن.

هذا التطور اللافت من شأنه أن يوفر مئات الملايين من الدولارات شهريا كانت تنفق على الواردات، ويزيد الإيرادات الحكومية من النفط والغاز.



ومن شأنه أيضا تقليل العجز في ميزانية الدولة، وزيادة إنتاج الكهرباء، وتشجيع الاستثمار لشركات دولية في تطوير الحقول والبنية التحتية المتضررة.

وهي كلها تحولات مأمولة تمهد الطريق لنهضة صناعية واستقرار في أسعار الصرف والمواد الأساسية، بما يبشر بتحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي في البلد الذي يعاني من تداعيات 61 عاما من حكم البعث.



وتضع هذه الخطوة كذلك حدا لسنوات من استنزاف الموارد الوطنية خارج موازنة الدولة، وتسمح ببدء عملية ترميم البنية التحتية الطاقية، وفق رؤية مركزية تخدم محافظات البلاد كافة دون استثناء.

وبدأت "الشركة السورية للبترول" استلام مواقع النفط والغاز المستعادة، لتقييم الأضرار والبدء بعمليات الصيانة الفورية، تمهيدا لزيادة تدريجية في الإنتاج.

والأربعاء، أعلنت الشركة أنها تسلمت حقل الجبسة بمحافظة الحسكة، وباشرت الإشراف المباشر ومتابعة الأمور الفنية، ضمن جهودها لإعادة تنظيم العمل وضمان جاهزية الحقل وفقا للخطط التشغيلية المعتمدة.

وأطلق الجيش السوري قبل أيام عملية عسكرية، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة.

حقول النفط
تتركز القوة الإنتاجية للنفط الخام في الحسكة، عبر حقول الرميلان (السويدية، كراتشوك، ورميلان)، وهي تضم أكثر من 1300 بئر، وتعد أكبر مخزون استراتيجي للنفط الثقيل والمتوسط في البلاد.

كما يعد حقل الجبسة في منطقة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي ركيزة أساسية في خارطة الطاقة السورية، حيث يضم منشآت حيوية لمعالجة الغاز الطبيعي والنفط.

وتكتسب استعادة السيطرة عليه أهمية مضاعفة، نظرا لقدرته الإنتاجية العالية من الغاز، الذي يغذي محطات توليد الكهرباء، فضلا عن كونه محطة ربط رئيسية لخطوط الأنابيب المتجهة نحو المنطقة الوسطى.

وفي محافظة دير الزور، يبرز حقل العمر النفطي أضخم حقول سوريا، بقدرة إنتاجية بلغت 80 ألف برميل يوميا، يليه حقل التنك وحقل المحطة الثانية.

وتبلغ الاحتياطيات المؤكدة من النفط نحو 2.5 مليار برميل، ويقدر الإنتاج الراهن بحوالي 100 ألف برميل يوميا، مع طموحات لزيادة الإنتاج بعد حل المشكلات التقنية في الحقول المستعادة حديثا.

وبحسب تقديرات وزارة النفط لعام 2026، فإن إعادة تشغيل هذه المنشآت بطاقتها القصوى ستدفع بالإنتاج الوطني لتجاوز عتبة الـ 150 ألف برميل يوميا كمرحلة أولى.

وإذا بلغ الإنتاج هذه العتبة فسيتحقق الاكتفاء الذاتي للمصافي المحلية في حمص وبانياس، ويتم تأمين احتياجات السوق من المشتقات.

حقول الغاز
أما على صعيد موارد الغاز الطبيعي، وهي المحرك الأساسي للشبكة الكهربائية، فتعتبر حقول المنطقة الوسطى (بادية حمص) المورد السيادي الأبرز، وتضم حقول الشاعر وحيان وجزل.

وفي المنطقة الشرقية، يبرز معمل غاز كونيكو (دير الزور) كأهم منشأة لمعالجة الغاز المرافق ورفد محطات التوليد.

ويتوقع أن تساهم عودة هذه الموارد في تقليل العجز الطاقي الكبير، إذ يوجّه 79 بالمئة من الغاز المنتج حاليا لتشغيل محطات توليد الكهرباء.

وتبلغ احتياطيات سوريا المؤكدة من الغاز نحو 285 مليار متر مكعب، فيما يقدر الإنتاج الحالي بحوالي 12.5 مليون متر مكعب يوميا.

وتستهدف خطة الدولة لعام 2026 رفع الإنتاج إلى 15 مليون متر مكعب يوميا، وهو ما يكفي لإنهاء أزمة تقنين التيار الكهربائي وتغذية المدن الصناعية بالطاقة اللازمة للإنتاج.



وتوضح أرقام احتياطي النفط والغاز أن سوريا تمتلك موارد ضخمة واعدة، لا سيما مع تحسن الاستقرار الأمني والسياسي في المناطق الشرقية.

لكن الحكومة السورية تواجه تحديات أهمها إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة في قطاع الطاقة، وتأمين تعاون تقني خارجي، وجذب استثمارات تساهم في رفع الطاقة الإنتاجية تدريجيا.

ومن خلال توجيه عائدات النفط والغاز مباشرة إلى الخزينة العامة، ستتمكن الحكومة من تمويل مشاريع إعادة الإعمار الكبرى وتحسين مستوى الدخل.

وهو ما سيحول قطاع الطاقة من ملف استنزاف للموارد المالية إلى قاطرة تقود النمو الاقتصادي في سوريا الجديدة، ويضمن توزيع الثروة الوطنية بعدالة على كافة القطاعات الخدمية والتنموية.

وحاليا، انتقلت سوريا في قطاع الطاقة، بحسب مختصين، من مرحلة "إدارة النقص" إلى مرحلة "إعادة التشغيل"، ويحتاج التعافي الكامل إلى استثمارات ضخمة لإصلاح البنية التحتية التي تعرضت لخسائر كبيرة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد عربي النفط الغاز سوريا سوريا نفط غاز ثروات المزيد في اقتصاد اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة النفط والغاز

إقرأ أيضاً:

باراك: مزاعم نتنياهو عن هزيمة حزب الله وهم محض يخدع به الإسرائيليين

اتهم رئيس وزراء إسرائيل الأسبق إيهود باراك، اليوم الثلاثاء، حكومة بنيامين نتنياهو بأنها جرّت الدولة إلى أخطر وضع سياسي وأمني منذ إنشائها، واعتبر أن مزاعمه عن "هزيمة نكراء لحزب الله وهمٌ محض يخدع به الإسرائيليين".

وأضاف في حديث مع إذاعة "103 إف إم" المحلية: "الحكومة تضلل، ونتنياهو يحصي القتلى"، وأكد أن ما يُعلن عن قتل مئات العناصر من حزب الله مجرد "هراء".

وأضاف: "قال نتنياهو خلال جنازات في إسرائيل إننا نهزم حزب الله هزيمة نكراء، وإنه دفع الحزب إلى الوراء عقودًا. ما يحدث هنا أمرٌ مؤسف، وهمٌ محض، إنهم يخدعون الإسرائيليين".

باراك انتقد مزاعم نتنياهو بأنه "لا يمكن القضاء على حزب الله دون احتلال لبنان"، وأكد أنه "أمرٌ غير عملي بتاتًا".

ورأى أن "إسرائيل تُخرب الفرصة المتاحة في لبنان اليوم"، وأضاف: "عندما نهدم القرى (في الجنوب) ونُعلن أننا سنبقى هناك للأبد، نظن أننا نُضعف حزب الله، لكنه فجأةً يتخذ دورًا خطيرًا".

وأفاد باراك أن "تدمير القرى، يقوّي حزب الله".

واعتبر أن "السبيل الوحيد هو الوصول إلى وضعٍ تُبذل فيه جهودٌ حثيثة، بالتعاون مع الحكومة (اللبنانية)، والسعوديين والفرنسيين والأمريكيين والسوريين، بحيث هناك جهد لسحق شرعية حزب الله في امتلاك الأسلحة".

وواصل مهاجمة الائتلاف الحكومي قائلا: "لقد جرّتنا هذه الحكومة إلى أخطر أزمةٍ سياسيةٍ وأمنيةٍ في تاريخ البلاد".

وأضاف: "هذه الحكومة لا تفهم أن الحرب تنتهي دائمًا، وأنها وسيلة للوصول إلى حل سياسي ودبلوماسي".

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية نتنياهو: سنهاجم بيروت إذا واصل حزب الله استهداف مدننا كاتس: ترامب تبنى معادلة إسرائيل سنهاجم الضاحية إذا استمر القصف مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 7 آخرين بانفجار مسيّرة لحزب الله جنوب لبنان الأكثر قراءة حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حتى اليوم الثلاثاء 26 مايو الجيش الإسرائيلي يستدعي جنود الاحتياط لتوسيع عملياته في لبنان الجيش الإسرائيلي هاجم الليلة أكثر من 100 هدف في البقاع وجنوب لبنان نحو 9400 أسير فلسطيني يستقبلون عيد الأضحى في ظروف قاسية عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
  • الطاقة الدولية: مخزونات النفط قد تصل لمستويات حرجة قبل ذروة الصيف
  • العراق يرفع صادرات النفط إلى 770 ألف برميل يوميا عبر الأنابيب ويوقع اتفاقا مع سوريا
  • وزير البترول يشارك باجتماع طاقة D-8 ويؤكد أهمية التكامل الإقليمي
  • أزمة نفط محتملة قبل الصيف.. وكالة الطاقة الدولية تحذر من سحب مستمر للمخزونات
  • سلطنة عُمان وليبيا توقعان مذكرة تفاهم للتعاون في النفط والغاز
  • باراك: مزاعم نتنياهو عن هزيمة حزب الله وهم محض يخدع به الإسرائيليين
  • أردوغان: إمداد سوريا بالغاز عبر تعاون تركي أذربيجاني يعزز أمن الإقليم
  • وكالة الطاقة: مخزونات النفط قد تصل لمستويات حرجة قبل ذروة الصيف
  • تضرر أثناء الحرب.. إيران تعلن عودة 3 منصات في حقل بارس الجنوبي إلى الإنتاج