هل أدوية الحموضة تسبب سرطان المعدة؟.. باحثون يجيبون
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
سلطت دراسة حديثة الضوء على العلاقة بين استخدام مثبطات مضخة البروتون (PPIs)، وهي أدوية شائعة لعلاج ارتجاع المريء، وخطر الإصابة بسرطان المعدة.
منذ ظهور هذه الأدوية في الثمانينيات، تزايدت المخاوف بشأن ارتباطها المحتمل بسرطان المعدة. وقد أشارت بعض الدراسات السابقة إلى احتمال مضاعفة هذا الخطر مع الاستخدام الطويل الأمد لتلك الأدوية.
لتقييم هذا الخطر بشكل أدق، صمّم فريق البحث دراسة رصدية واسعة لتلافي الأخطاء السابقة، واعتمدت الدراسة على سجلات صحية شاملة من الدنمارك، فنلندا، أيسلندا، النرويج، والسويد خلال الفترة الممتدة بين عامي 1994 و2020.
شملت الدراسة 17232 مريضًا تم تشخيصهم بسرطان المعدة، مع مطابقة كل حالة مع 10 مشاركين أصحاء مماثلين من حيث العمر والجنس والسنة والبلد، ليصل العدد الإجمالي للمشاركين إلى 172297 شخصًا. وتتبع فريق البحث الاستخدام طويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون وأدوية مضادات مستقبلات الهيستامين-2، مع استثناء الفترة الزمنية المقدرّة بـ12 شهرًا السابقة لتشخيص السرطان لتفادي تأثير الارتباطات الخاطئة.
كما أخذ الباحثون في الاعتبار عوامل متعددة قد تؤثر على النتائج، مثل العمر والجنس، وجود جرثومة الملوية البوابية، تاريخ الإصابة بمرض القرحة، التدخين، الأمراض المرتبطة بالكحول، السمنة أو السكري، واستخدام أدوية أخرى.
بعد تحليل البيانات مع ضبط هذه العوامل المختلفة، لم تُظهر النتائج أي علاقة بين الاستخدام طويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون أو مضادات مستقبلات الهيستامين-2 وخطر الإصابة بسرطان المعدة.
رغم قوة منهجية الدراسة واعتمادها على بيانات واسعة ومحدثة، لا يمكن عدّها دليلاً قاطعًا، إذ أن كونها دراسة رصدية يحول دون إثبات علاقة سببية مباشرة. إضافة إلى ذلك، لم يتمكن الباحثون من التحكم في بعض العوامل الأخرى غير المقاسة، مثل نمط الغذاء أو التاريخ العائلي للإصابة بالسرطان.
ختامًا، خلصت الدراسة إلى أن نتائجها لا تدعم الفرضية التي تربط بين الاستخدام طويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون وزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة الغدي ومن شأن هذه النتائج أن تبدد مخاوف المرضى الذين يحتاجون إلى تناول هذه الأدوية على المدى الطويل وتساعد الأطباء في اتخاذ قرارات علاجية أكثر ثقة وحكمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مثبطات مضخة البروتون ارتجاع المريء سرطان المعدة الدنمارك بسرطان المعدة مضخة البروتون
إقرأ أيضاً:
باحثون: قضاء 15 دقيقة يوميًا في الطبيعة قد يحسن الصحة النفسية
في وقت أصبحت فيه ضغوط الحياة اليومية جزءًا من الروتين المعتاد للكثيرين، تتزايد الأبحاث التي تبحث عن وسائل بسيطة لتحسين الصحة النفسية وتقليل التوتر وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة أن قضاء 15 دقيقة فقط يوميًا في أحضان الطبيعة قد يترك تأثيرًا إيجابيًا ملحوظًا على الحالة المزاجية والصحة العقلية.
وبحسب الباحثين، فإن التواجد في الأماكن الطبيعية مثل الحدائق العامة أو المناطق الخضراء أو حتى الجلوس في مكان مفتوح تحيط به الأشجار، يساعد على تقليل مستويات التوتر والضغط النفسي، ويرجع ذلك إلى أن الطبيعة تمنح الدماغ فرصة للابتعاد عن المؤثرات المستمرة التي يواجهها الإنسان يوميًا، مثل ضوضاء المدن والشاشات الإلكترونية والتنبيهات المتكررة.
وأوضحت الدراسة أن المشاركين الذين أمضوا وقتًا يوميًا في أماكن طبيعية سجلوا مستويات أقل من القلق مقارنة بأشخاص قضوا الوقت نفسه في بيئات حضرية مزدحمة كما لاحظ الباحثون تحسنًا في القدرة على التركيز والشعور بالراحة النفسية بعد فترات قصيرة نسبيًا من التواجد في المساحات الخضراء.
ويرى خبراء الصحة النفسية أن النظر إلى الأشجار أو سماع أصوات الطيور أو مجرد المشي وسط الطبيعة قد يساعد على خفض مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، كما أن التعرض للضوء الطبيعي والهواء النقي قد يساهم في تحسين المزاج وزيادة الشعور بالنشاط.
ولا يشترط للحصول على هذه الفوائد القيام برحلات طويلة أو زيارة أماكن بعيدة، إذ يمكن الاستفادة من التأثير الإيجابي للطبيعة من خلال المشي في حديقة قريبة أو الجلوس لبضع دقائق في مكان مفتوح خلال فترات الراحة اليومية.
ويؤكد الباحثون أن قضاء الوقت في الطبيعة لا يُعد علاجًا للأمراض النفسية، لكنه قد يكون جزءًا داعمًا من نمط حياة صحي يساهم في تحسين التوازن النفسي والحد من الضغوط اليومية.
وفي النهاية، تشير النتائج إلى أن تخصيص 15 دقيقة فقط يوميًا للتواصل مع الطبيعة قد يكون من أبسط العادات التي تمنح العقل فرصة للهدوء واستعادة التوازن وسط إيقاع الحياة السريع.