مؤتمر الحالات العصبية الحرجة يناقش أحدث المستجدات العلاجية وتحسين مستوى الرعاية
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
نظمت وزارة الصحة، ممثلة بالمركز العُماني لتنظيم التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتها، وبالتعاون مع الجمعية الأمريكية للتصوير العصبي والرابطة العُمانية للأشعة، مؤتمر العناية بالحالات العصبية الحرجة 2026، وذلك تحت رعاية الدكتور عامد بن خميس العريمي، مدير عام المستشفى السلطاني، وبحضور عدد من الأطباء والمختصين من سلطنة عُمان وخارجها، حيث هدف المؤتمر إلى مناقشة أحدث المستجدات العلمية في مجال العناية بالحالات العصبية الحرجة، وتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة بين الكوادر الصحية على المستويين المحلي والدولي، بما يسهم في تطوير جودة الخدمات الصحية وتحسين مستوى الرعاية المقدمة للمرضى.
وقال الدكتور عامد العريمي: إن تنظيم مؤتمر العناية بالحالات العصبية الحرجة يعتبر ذا أهمية كبيرة، نظرًا لمشاركة جهات دولية متخصصة من خارج سلطنة عُمان، من بينها الرابطة الأمريكية للعناية بالحالات الحرجة، الأمر الذي يعزز فرص تبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الممارسات الطبية العالمية في هذا المجال.
وأوضح أن المؤتمر سيساهم في تنمية الخبرات المحلية للكوادر الصحية، وتمكين الجهات المعنية من تقييم موقع النظام الصحي في سلطنة عُمان مقارنة بالبروتوكولات الدولية المتبعة في العناية بالحالات الحرجة، بما يدعم تطوير الأداء وتحسين جودة الخدمات الصحية.
من جانبها أوضحت الدكتورة نورين بنت يوسف البلوشية، استشارية جراحة أورام الكبد والمرارة والبنكرياس وزراعة الكبد بالمستشفى السلطاني، ومديرة المركز العُماني لتنظيم التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتها، أن تنظيم المؤتمر جاء نتيجة الحاجة العملية المرتبطة بملف التبرع بالأعضاء، موضحة أن التبرع ينقسم إلى نوعين، التبرع من الأحياء والتبرع من المتوفين دماغيًا، وفي كلا الحالتين تتطلب الإجراءات الطبية إجراء فحوصات دقيقة ومتعددة.
وبينت أن التبرع من المتوفين دماغيًا يستلزم التأكد من تشخيص الوفاة الدماغية عبر مجموعة من الفحوصات المعتمدة، من بينها فحوصات الأشعة المتخصصة التي تستخدم لتحديد الإشارات العصبية في الدماغ، مؤكدة أن هذا الفحص يعتبر عنصرًا أساسيًا للوصول إلى التشخيص النهائي للوفاة الدماغية.
وأشارت إلى أن هذه الفحوصات متوفرة حاليًا في المراكز الرئيسية فقط، ولا تتوفر في جميع مستشفيات سلطنة عُمان، موضحة أن غياب توفر هذا الفحص في بعض المؤسسات الصحية يجعل من الصعب استكمال إجراءات التشخيص النهائي للوفاة الدماغية في الوقت المناسب، وانطلاقًا من هذه الحاجة، حرص المركز العُماني على التعاون مع الجمعية الأمريكية المختصة لتنظيم هذا المؤتمر، إلى جانب تنفيذ حلقات تدريبية متخصصة، تهدف إلى تمكين أطباء العناية المركزة في مختلف مستشفيات سلطنة عُمان من استخدام أجهزة التصوير العصبي، والإلمام الكامل بآلية عملها، بما يتيح لهم تشخيص الوفاة الدماغية بدقة وكفاءة.
وفيما يتعلق بالتحديات، أوضحت أن من أبرز التحديات التي يواجهها المركز حاليًا ضعف الوعي المجتمعي، لا سيما فيما يتعلق بمفهوم الوفاة الدماغية، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالتبرع من الأحياء، حيث تسود بعض المفاهيم الخاطئة حول المضاعفات المحتملة للتبرع، سواء بالتبرع بجزء من الكبد أو بكلية واحدة.
وبينت البلوشية أن الكثير من أفراد المجتمع يعتقدون أن هناك مخاطر عالية قد تؤثر على صحة المتبرع، في حين أن هذه العمليات لا تجرى إلا لمتبرعين أصحاء يتمتعون بصحة جيدة وتجرى برضا المتبرع التام، وذلك بعد إجراء فحوصات دقيقة وشاملة، مؤكدة أن نسب حدوث المضاعفات في هذه العمليات تعتبر نادرة جدًا.
وأضافت أن من التحديات الأخرى الخلط الشائع بين الوفاة الدماغية والغيبوبة، حيث يعتقد البعض أن المريض المتوفى دماغيًا قد يعود إلى الحياة، موضحة أن الغيبوبة حالة مختلفة تمامًا عن الوفاة الدماغية، وأن الوفاة الدماغية تعني وفاة جذع الدماغ، هي مما يجعل عودة المتوفى دماغياً إلى حالة الوعي مستحيلة.
وأشارت إلى أن تشخيص الوفاة الدماغية يعتبر تشخيصا إكلينيكيا دقيقا يتم من خلال أطباء مختصين وبالاعتماد على فحوصات طبية معتمدة، من بينها الفحوصات التي سيتم تناولها في المؤتمر، مؤكدة أن هناك نافذة زمنية محدودة يمكن خلالها تشخيص الحالة واستكمال إجراءات نقل الأعضاء قبل تدهور حالة المتوفى دماغيًا بشكل متسارع.
وأوضحت الدكتورة نورين البلوشية أنه في عام 2025، تم تنفيذ عدد من عمليات زراعة الأعضاء والأنسجة البشرية في المستشفى السلطاني ومستشفى الجامعة ومستشفى النهضة، شملت هذه الجهود 38 عملية لزراعة الكلى، و16 عملية لزراعة الكبد، وعملية واحدة لزراعة القلب، بالإضافة إلى 113 عملية لزراعة القرنية، ما يعكس تطور برامج الزراعة والتوسع في تقديم هذه الخدمات الحيوية للمرضى.
وأضافت البلوشية أن رفع مستوى الوعي المجتمعي هي أولوية خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن فئة الشباب والأطفال تمثل70% في سلطنة عُمان وهي نسبة كبيرة من المجتمع والتركيز على هذه الفئات سيسهم في بناء فهم أعمق لمفهوم الوفاة الدماغية وأهمية التبرع بالأعضاء، مشيرة إلى أن المؤتمر يأتي كجزء من الحلول العملية لمواجهة هذه التحديات، من خلال تطوير الكفاءات الطبية، وتوحيد الفهم العلمي، وتعزيز الثقة المجتمعية، بما يسهم في إنقاذ الأرواح وخدمة القطاع الصحي بشكل عام.
قال الدكتور رايان حكيمي، رئيس الجمعية الأمريكية للتصوير العصبي، وأستاذ بكلية الطب في جامعة ساوث كارولاينا: إن المؤتمر يعتبر فرصة مهمة لإتاحة فرص اعتماد الأطباء الدوليين في مجال التصوير العصبي، ولا سيما في تقنيات الموجات فوق الصوتية عبر الجمجمة وتصوير الشرايين السباتية.
وأوضح حكيمي أن المسار المعتمد حاليًا يتيح الحصول على الشهادات المهنية في هذين المجالين، مشيرًا إلى أن الجمعية الأمريكية للتصوير العصبي تعمل في المرحلة المقبلة على فتح مسارات اعتماد مستقبلية تشمل التصوير المقطعي (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، بما يواكب التطورات المتسارعة في هذا التخصص.
وفيما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي، أشار إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لا تستخدم حاليًا في الموجات فوق الصوتية عبر الجمجمة أو تصوير الشرايين السباتية، لكنها تلعب دورًا في مجالات التصوير العصبي البنيوي المتقدم.
وبين أن المؤتمر سيركز بشكل أساسي على تقنية الموجات فوق الصوتية عبر الجمجمة باعتبارها أداة تصوير محمولة، تستخدم على سرير المريض، وغير جراحية، ولا تعتمد على الإشعاع، وتسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية، إضافة إلى دورها المهم في المساعدة على تشخيص الوفاة الدماغية، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة عدد المرضى المؤهلين للتبرع بالأعضاء، بما يعود بالنفع على المجتمع بشكل عام.
وأوضح أن تقنيات التصوير العصبي المتقدمة تسهم بشكل كبير في تسريع ودقة اتخاذ القرار الطبي، من خلال المساعدة على اكتشاف الانسدادات أو التجلطات في الأوعية الدموية الرئيسية بالدماغ، وكذلك تقييم تدفق الدم إلى الدماغ أو إلى أجزاء معينة منه، مشيرًا إلى أن هذه الجوانب مهمة في مجالات متعددة، تشمل العناية الحرجة، وطب الأعصاب، وطب الطوارئ، وحالات الإصابات والحوادث.
وأضاف أن فهم وتفسير الجوانب الفسيولوجية لنتائج هذه الفحوصات سيمكن الأطباء من توجيه الرعاية الطبية بشكل أفضل عبر مختلف التخصصات، وهو أحد المحاور الرئيسية التي سيتم التركيز عليها خلال أعمال المؤتمر.
وفيما يتعلق بالتعاون مع المؤسسات الصحية في سلطنة عُمان، أكد الدكتور حكيمي أن سلطنة عُمان اتخذت موقعًا رياديًا على مستوى منطقة الشرق الأوسط في تطوير خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين، موضحًا أن هذا المؤتمر يتيح للأطباء في سلطنة عُمان فرصة الحصول على نصف متطلبات التعليم اللازمة للتأهل لاختبار البورد المعتمد من الجمعية الأمريكية للتصوير العصبي في مجال الموجات فوق الصوتية عبر الجمجمة.
وأوضح الدكتور أحمد بن حمود الحبسي، مدير دائرة التصوير التشخيصي والأشعة التداخلية بمستشفى خولة وعضو الرابطة العمانية للأشعة، أن اختصاصيي الأشعة يلعبون دورًا محوريًا في إدارة الحالات العصبية الحرجة داخل المستشفيات، خصوصاً في تشخيص الوفاة الدماغية وتقييم تروية الدماغ.
وأوضح أن عمل اختصاصيي الأشعة يشمل إجراء الأشعة المقطعية، وأحيانًا الأشعة المقطعية بالصبغة لتقييم تدفق الدم في الشرايين، بالإضافة إلى إمكانية إجراء أشعة القسطرة التداخلية للمخ عند الحاجة، مؤكداً أن بعض الحالات واضحة من الفحص الإكلينيكي ولا تتطلب تصويرا إضافيا، بينما تحتاج حالات أخرى إلى تقييم دقيق من خلال الأشعة التشخيصية، مما يساعد أطباء العناية المركزة على تحديد المريض إذا كان متوفيا دماغيًا أم لا.
وأشار إلى أن المؤتمر سيسهم في رفع كفاءة الأطباء وفنيي الأشعة في سلطنة عُمان، من خلال توضيح طرق تشخيص الوفاة الدماغية، وتحديد متى يكون من الضروري اللجوء إلى تصوير إضافي أو الاكتفاء بالبروتوكولات المحلية المعتمدة.
وفيما يتعلق بتحديث البروتوكولات، أوضح الدكتور الحبسي أن البروتوكولات الحالية بحاجة إلى مراجعة، حيث إن آخر تحديث لها كان قبل حوالي خمس سنوات، وأن هناك تطورات كبيرة في تقنيات الأشعة بعد جائحة كورونا جعلت من الضروري اعتماد أساليب أسرع وأكثر كفاءة، وبعضها يمكن استخدامه مباشرة في أقسام العناية المركزة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: التبرع بالأعضاء وفیما یتعلق أن المؤتمر التبرع من دماغی ا من خلال إلى أن حالی ا
إقرأ أيضاً:
بيت كامل اتقفل.. شقيقة ضحية حادث ترعة البدرشين تروي آخر لحظات العائلة قبل الوفاة
تتكرر المآسي على ضفاف ترعة المريوطية، لتضيف في كل مرة أسماء جديدة إلى سجل طويل من الضحايا، وفي أحدث هذه الفواجع، خيم الحزن على أهالي البدرشين بعد مصرع الشيخ محمد ممدوح عبد الواحد، الذي كان قبل ساعات قليلة فقط يؤدي رسالته الدعوية ويلقي درس الفجر، قبل أن تنتهي رحلته الأخيرة بصورة مأساوية برفقة زوجته وأطفاله الأربعة وشقيقه، إثر سقوط السيارة التي كانوا يستقلونها في مياه الترعة، في حادث هز مشاعر الأهالي وأثار موجة واسعة من الحزن والتعاطف.
والحادث المأساوي أسفر عن وفاة الشيخ محمد ممدوح علي عطية، وزوجته جويرية أبو طالب، وأطفالهما الأربعة: مريم وطلحة وعائشة وحذيفة، بالإضافة إلى شقيقه علي ممدوح، بعدما سقطت السيارة التي كانوا يستقلونها داخل ترعة المريوطية بمنطقة سقارة التابعة لمركز البدرشين.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن السيارة انحرفت عن مسارها قبل أن تهوي إلى المياه، فيما أكدت التقارير الطبية المبدئية أن الوفاة نتجت عن الغرق.
ولم تكن الأسماء التي تداولتها الأخبار مجرد أرقام في كشف ضحايا، بل كانت حكاية أسرة كاملة؛ أب وأم يخططان لمستقبل أبنائهما، وأطفالا كانوا يحملون أحلاما صغيرة تشبه أعمارهم، وشقيقا رافق أسرته في رحلة لم يكن يعلم أنها ستكون الأخيرة، وبينما كانت العائلة تستعد لاستكمال أيام عيد الأضحى المبارك، تحولت الفرحة إلى مأتم كبير خيمت أجواؤه على الأهالي والأقارب الذين تلقوا الخبر بصدمة بالغة.
ولعل أكثر ما زاد من وقع المأساة هو ما كشفه المقربون من الشيخ محمد ممدوح، الذي عرف بين معارفه بحسن الخلق والالتزام الديني وحفظ القرآن الكريم، فقد نعاه أحد أصدقائه بكلمات مؤثرة، مؤكدا أنه كان صاحب وجه بشوش وقلب طيب، وأن رحيله المفاجئ مع أسرته ترك جرحا عميقا في نفوس كل من عرفوه.
في قرى ومناطق البدرشين، لم يكن الحديث خلال الساعات الماضية سوى عن الأسرة التي رحلت دفعة واحدة، وأبواب كثيرة أُغلقت على حزن ثقيل، وعيون كثيرة لم تستوعب بعد كيف يمكن أن يغيب أب وأم وأربعة أطفال وشقيق في لحظة واحدة، مشهد أعاد إلى الأذهان هشاشة الحياة وسرعة تبدل الأحوال، وأثار موجة واسعة من التعاطف والدعوات بالرحمة للضحايا والصبر لذويهم.
ومع استمرار التحقيقات لكشف جميع ملابسات الحادث، تبقى فاجعة ترعة المريوطية واحدة من أكثر الحوادث الإنسانية إيلاما، ليس فقط بسبب عدد الضحايا، وإنما لأنها أودت بأسرة كاملة كانت تعيش تفاصيل يوم عادي، قبل أن يتحول ذلك اليوم إلى ذكرى حزينة ستبقى عالقة في وجدان أهالي البدرشين طويلا.
وفي هذا الصدد، تقول حفصة أبو طالب، شقيقة الزوجة المتوفية: "إحنا لحد دلوقتي مش قادرين نستوعب اللي حصل.. أختي راحت، وجوزها راح، وأولادهم الأربعة راحوا مرة واحدة. بيت كامل اتقفل في لحظة، وكل أحلامهم وحياتهم انتهت فجأة".
وأضافت أبو طالب- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "أختي كانت إنسانة طيبة ومحبوبة من كل الناس، وكانت عايشة لبيتها وأولادها، وربنا ابتلانا بفراقها هي وأسرتها كلها في يوم واحد".
وأشارت: "اجتمع المئات من مختلف المناطق للمشاركة في تشييعهم، تقديرا لما عرفوه عنهم من خلق كريم وسيرة طيبة، ولا نستقبل العزاء في البيت نظرا لظروفنا النفسيه".
ومن جانبه، قال الشيخ أحمد يسري، صديق الشيخ محمد المتوفي: "خبر وفاته ووفاة شقيقه وزوجته وأطفاله كان صادما لكل من عرفهم، مؤكدا أن الأسرة كانت تتمتع بسيرة طيبة وحسن خلق يشهد به الجميع ".
وأضاف يسري- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "ما رأيناه في جنازتهم خير دليل على مكانتهم في قلوب الناس، فقد خرجت أعداد كبيرة من الأهالي لتوديعهم في مشهد مهيب غلبت عليه مشاعر الحزن والدعاء".
والجدير بالذكر، أن بالأمس بدأت الأجهزة التنفيذية بمركز ومدينة البدرشين التابع لمحافظة الجيزة، في إنشاء سور خرساني على طريق ترعة المريوطية؛ لتفادي وقوع الحوادث عليه، وذلك بعد أن لقي 7 أشخاص من أسرة واحدة، مصرعهم، في ترعة المريوطية؛ بعد سقوط السيارة الخاصة بهم فيها.
لم يكن يعلم "محمد ممدوح علي عطية" البالغ من العمر 43 عامًا، أن الدقائق الأخيرة التي قضاها برفقة زوجته "جويرية أبوطالب علي" 35 عاما، وأطفاله الأربعة، ستكون آخر ما يجمعهم في هذه الدنيا.
وصلى الفجر، وألقى الدرس على المصلين داخل المسجد كعادته، وخرج لزيارة حماه في محافظة أخرى، مصطحبا زوجته وأطفاله الأربعة؛ بعدما أصر شقيقه "علي" على توصيلهم، وبينما كانت الأسرة تستقل سيارتها الملاكي، وقع ما لم يكن في الحسبان، لتنتهي الرحلة بسقوط السيارة في مياه الترعة وغرق جميع من كانوا بداخلها.